خبر وقعة الجمل من رواية أخرى

٦ فقرات، ج ٣ ص ٣٨٣

  1. ٢٦٣ - حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشَّهيد، قال: سمعتُ أبا بكر بن عيّاش يقول: قال علقمة: قلت للأشتر: قد كنتَ كارهًا لقتل عثمان رضي الله عنه، فما أخرجكَ بالبصرة؟

    قال: إنّ هؤلاء بايعوه، ثم نكثوا -وكان ابن الزبير هو الذي أكره عائشةَ على الخروج- فكنت أدعو الله عزّ وجلّ أن يلقِّيَنِيه، فلقيني كفّةً لكفّة، فما رضيت بشدّة ساعدي أن قمت في الركاب فضربته على رأسه فصرعتُه.

    ج ٣ ص ٣٨٣
  2. قلنا فهو القائل: (اقتُلوني ومالِكًا؟ ) قال: لا، ما تركته وفي نفسي منه شيء، ذاك عبدُ الرحمن بن عتّاب بن أسيد، لقيني فاختلفنا ضربتين، فصرَعَني وصرعْتُه، فجعل يقول: "اقتُلُوني ومالِكًا" ، ولا يَعلَمون مَن مالِك، فلو يعلمون؛ لقتلوني.

    ثم قال أبو بكر بن عياش: هذا كتابك شاهده (٢) . (٤: ٥٢٠) .

    1. (٢)صحح الحافظ ابن حجر إسناده في الفتح (١٣/ ١٧).
  3. ٢٦٤ - حدّثني به المغيرة عن إبراهيم، عن علقمة، قال: قلت للأشتر: حدّثني عبد الله بن أحمد، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني سليمان، قال: حدّثني عبد الله عن طلحة بن النضر، عن عثمان بن سليمان، عن عبد الله بن الزبير، قال: وقف علينا شابّ، فقال: احذَروا هذين الرّجلين؛ فذكره - وعلامة الأشتر: أنّ إحدى قدميه بادية من شيء يجدُ بها - قال: لما التقينا قال الأشتر: لما

    ج ٣ ص ٣٨٤قصد لي سوّى رمحه لرِجلي، قلت: هذا أحمقَ، وما عسى أن يدرك مني لو قطعها ألستُ قاتلَه؟ !

  4. فلما دنا مني جمع يديه في الرمح، ثم التمس به وجهي، قلتُ: أحدُ الأقران (١) . (٤: ٥٢٠) .

    1. (١)إسناده صحيح.
  5. ٢٦٥ - حدّثني عبد الله بن أحمد، قال: حدَّثني أبي، قال: حدّثني سليمان، قال: حدّثني عبد الله بن المبارك، عن جرير، قال: حدَّثني الزبير بن الخرّيت، قال: حدّثني شيخٌ من الحرَمين يقال له: أبو جُبير، قال: مررتُ بكعب بن سُور وهو آخذ بخِطام جملِ عائشة رضي الله عنها يومَ الجمل، فقال: يا أبا جُبير! أنا والله كما قالت القائلة:

    بُنَيَّ لا تبِنْ ولا تُقاتِلْ

    فحدّثني الزبير بن الخرّيت، قال: مرّ به عليّ وهو قتيل، فقام عليه فقال: واللهِ إنك -ما علمتُ- كنتَ لصليبًا في الحقّ، قاضيًا بالعدل، وكيتَ وكيتَ؛ فأثنى عليه (٢) . (٤: ٥٢٨) .

    1. (٢)رجاله ثقات وفيهم من أئمة الحديث كابن المبارك إلّا أبا جبير (شيخ من الحرمين) فإن كان هو مولى الحكم بن عمرو فهو مقبول عند الحافظ وصالح عند الذهبي، وأما كعب بن سور فقد ورد أنه كان في جيش عائشة رضي الله عنها وكان يرغب في الصلح حتى أنه حمل بيده مصحفًا (بأمر من عائشة) ووقف بين الصفين يدعو إلى الصلح فجاءه سهم فقتله رضي الله عنه وهو من كبار التابعين الذين ولدوا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يروه ولقد أرسله عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى البصرة قاضيًا (الإصابة ٥/ ٤٨٠ / ت ٧٥٠٦) و (الاستيعاب / ت / ٢٢٢١). وكذلك أخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق (٧/ ٨٨ تهذيب بدران) عن عائشة رضي الله عنها: أنها طلبت من كعب بن سور أن يتقدم بكتاب الله ويدعوهم إليه فدفعت إليه مصحفًا وأقبل القوم الذين في عسكر علي وأمامهم السبئية الذين يخافون أن يجري الصلح فاستقبلهم كعب بالمصحف وعلي رضي الله عنه من خلفهم يزعهم وينهاهم ويأبون إلا إقدامًا فرشقوه -أي: كعب- بالنبال فسقط صريعًا اهـ.
  6. ٢٦٦ - حدّثني عبد الله بن أحمد، قال: حدّثني أبي؛ قال: حدّثني سليمان، قال: حدّثني عبد الله، قال: حدّثني ابن عون، عن أبي رَجاء، قال: ذكروا يومَ الجمل فقلتُ: كأنّي أنظر إلى خِدْر عائشةَ كأنه قنفذ مما رُمِيَ فيه من النّبل، فقلت

    ج ٣ ص ٣٨٥لأبي رجاء: أقاتلتَ يومئذ؟ قال: واللهِ لقد رميتُ بأسهم فما أدري ما صَنعْن (١) . (٤: ٥٣٣) .

    1. (١)إسناده صحيح.