ذكر الخبر عن مقتل علي بن أبي طالب

٧ فقرات، ج ٣ ص ٤١٨

  1. ٢٧٧ - وفي هذه السنة قُتِل عليّ بن أبي طالب - عليه السلام -، واختُلف في وقت قتلِه، فقال أبو معشر ما حدّثني به أحمد بن ثابت، قال: حُدّثت عن إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر، قال: قُتل عليّ في شهر رمضانَ يوم الجمعة لسبعِ عشرة خلتْ منه سنة أربعين (١) . (٥: ١٤٣) .

    1. (١)إسناده ضعيف، وأخرج الطبراني في الكبير (١/ ٩٥ / ح ١٦٤) ثنا أبو الزنباع روح بن الفرج ثنا يحيى بن بكير قال: قتل علي بن أبي طالب يوم الجمعة يوم سبعة عشر من شهر رمضان سنة أربعين. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١٤٦) وقال: رجاله ثقات. اهـ. واتفق المؤرخون على سنة استشهاده رضي الله عنه في سنة (٤٠) هـ، وأما بالنسبة لتحديد اليوم فقد اختلفوا وخليفة بن خياط يرى أنه رضي الله عنه قتل صبيحة يوم الجمعة. فيتفق ذلك مع أبي معشر (تأريخ خليفة / ١٩٨)، وأما ابن سعد فقد ذكر في طبقاته (٣/ ٣٧) أنه طعن يوم الجمعة ولكنه توفي رضي الله عنه ليلة الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة أربعين. اهـ. وأغلب المؤرخين على أنه قتل رضي الله عنه في شهر رمضان، وقال الحافظ ابن كثير: وحاصل الأمر أن عليًّا قتل يوم الجمعة سحرًا وذلك لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان من سنة أربعين (وقيل: قتل في ربيع الأول) والأول هو الأصح والأشهر والله أعلم (البداية والنهاية ٧/ ٣٤٣).
    ج ٣ ص ٤١٨
  2. ٢٧٨ - وحدّثني أبو زيد، قال: حدّثني أبو الحسن، قال: حدّثني أيوب بن عمر بن أبي عمرو، عن جعفر بن محمد، قال: قُتل عليٌّ وهو ابنُ ثلاث وستين سنة. قال: وذلك أصحّ ما قيل فيه (٢) . (٥: ١٥١) .

    1. (٢)هذا إسناد معضل ولكن له ما يشهد له وسنذكر ما ترجح لدينا بعد انتهائنا من سرد الروايات أي بعد (٥/ ١٥٢ / ٢٨٢).
  3. ٢٧٩ - حدّثني عمر، قال: حدَّثنا يحيى بن عبد الحميد الحِمّانيّ، قال: حدَّثنا شريك، عن أبي إسحاق، قال: قتل عليّ - عليه السلام - وهو ابنُ ثلاث وستين سنة (٣) . (٥: ١٥١) .

    ج ٣ ص ٤١٩وقال هشام: وليَ عليٌّ وهو ابنُ ثمانٍ وخمسين سنة وأشهر؛ وكانت خلافتُه خمسَ سنيِن إلا ثلاثة أشهر، ثم قَتَله ابن مُلجم -واسمهُ عبد الرحمن بن عمرو- في رمضان لسبع عشرة مضتْ منه، وكانت ولايتهُ أربعَ سنين وتسعة أشهر، وقُتل سنة أربعين وهو ابن ثلاث وستّين سنة (١) . (٥: ١٥١) .

    1. (٣)في إسناده الحماني وهو ضعيف وأخرجه ابن سعد قال أخبرنا الفضل بن دكين عن شريك عن أبي إسحاق قال: توفي علي وهو يومئذ ابن ثلاث وستين (الطبقات ٣/ ٣٨). قلنا: وشريك صدوق يخطئ كثيرًا. وانظر تعليقنا بعد (٥/ ١٥٢).
    2. (١)قلنا: ذكر الطبري هذا عن هشام بلا إسناد وما قاله هشام رجحه غير واحد من أئمة التأريخ كما سنذكر بعد قليل.
  4. ٢٨٠ - وحدّثني الحارث، قال: حدّثني ابن سعد، عن محمّد بن عمر، قال: قُتل عليّ - عليه السلام - وهو ابن ثلاث وستين سنة صبيحةَ ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة خلتْ من شهر رمضانَ سنة أربعين، ودُفن عند مسجد الجماعة في قصر الإمارة (٢) . (٥: ١٥١/ ١٥٢) .

    1. (٢)في إسناده الواقدي ولكن ذهب إليه غير واحد من المؤرخين وقال ابن كثير وحاصل الأمر أن عليًّا قتل يوم الجمعة سحرًا وذلك لسبع عشرة خلت من رمضان من سنة أربعين، و (قيل قتل في ربيع الأول) والأول هو الأصح الأشهر (البداية والنهاية ٧/ ٣٤٣).
  5. ٢٨١ - وحدّثني الحارث، قال: حدَّثنا ابن سعد، قال: أخبرَنا محمد بن عمرَ، قال: حدَّثنا عليّ بن عمر وأبو بكر السّبْريّ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، قال: سمعتُ محمد ابنَ الحنفيّة يقول: سنة الجحاف [حين] دخلت سنة إحدى وثمانين هذه ولي خمسٌ وستون سنة، قد جاوزتُ سنّ أبي؛ قيل: وكم كانت سنُّه يوم قُتِل؟ قال: قُتِل وهو ابن ثلاث وستين سنة (٣) . (٥: ١٥٢) .

    1. (٣)في إسناده الواقدي وهو متروك وكذلك أخرجه الحاكم (٣/ ١٤٥) من طريق الواقدي وسكت عنه وقال الذهبي: فيه الواقدي.
  6. ٢٨٢ - وقال الحارث: قال ابن سعد: قال محمد بن عمر كذلك، وهو الثَّبَت عندنا (٤) . (٥: ١٥٢) .

    1. (٤)قلنا: ولقد ذكرنا الرواية (٥/ ١٥١ / ١٢١١) في قسم الضعيف وإسناده ضعيف جدًّا وفيه أن الحسن بن علي كان يقول: قتل أبي وهو ابن ثمان وخمسين سخة. وكذلك أخرج الطبراني في الكبير (١ / ح ١٦٦) عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: توفي علي وهو ابن ثمان وخمسين، وأورده الهيثمي في المجمع (٩/ ١٤٥) وقال: رجاله رجال الصحيح. وأخرجه الحاكم (المستدرك ٣/ ١٤٤) وسكت عنه. وكذلك الذهبي. = = وأخرجه يعقوب بن سفيان كذلك وصحح عبد السلام علوش إسناده في تحقيقه للمستدرك (٤/ ١٢٣ / ح ٤٧٤٩). قلنا: وتصحيحه هذا فيه نظر وسكوت الحاكم والذهبي يشككنا في صحنه وعند البحث وجدنا أن محمد بن علي بن الحسين لم تصح روايته عن جده علي بن أبي طالب بل أرسله عنه وعن جديه الحسن والحسين كما قال العلائي: أرسل عن جديه الحسن والحسين وجده الأعلى علي - (جامع التحصيل / ت ٧٠٠). وقال ابن حبان في الثقات (٥/ ٣٤٨): مات سنة أربع عشرة ومئة بالمدينة وكان له يوم مات ثلاث وستون سنة. اهـ. قلنا: إذا كان ذلك كذلك فإنه ولد بعد وفاة جده الحسن بن علي وتوفي جده الآخر (الحسين بن علي) وعمره يقرب من العاشرة، وحتى لو ثبت عنه أنه روى عن جده الحسين فقد أرسل في روايته هذه فالإسناد مرسل. وعقب الدكتور بشار على رواية لابن سعد في طبقاته (٥/ ٣٢٤) عن جعفر بن محمد قال: سمعت محمد بن علي يذاكر فاطمة بنت حسين شيئًا من صدقة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هذه توفي لي ثمانيًا وخمسين ومات لها ا. هـ. قال بشار: إن صحت هذه الرواية فلا بد أن يكون مولده سنة ستين أو نحوها وعليه فلا يصح سماعه من الصحابة الذين ماتوا قبل سنة سبعين في الأقل. وقد أشار ابن حجر في التهذيب إلى نحو هذا الكلام وأسهب فيه (حاشية تهذيب الكمال ١٦/ ١٤١). قلنا: وعلى هذا فإسناد الحاكم غير متصل ولا يصح والله أعلم. وأما قول الهيثمي في المجمع (٩/ ١٤٥) عن رجال الطبراني: (ورجاله رجال الصحيح) فليس كذلك ففي سنده حسين بن زيد بن علي وهو ضعيف فقد ضعفه ابن المديني وابن معين وأبو حاتم ووثقه الدارقطني وحده (تحرير التقريب ١ / ت ١٣٢١). ولقد أشار الشيخ حمدي السلفي في حاشية المعجم الكبير (١/ ٩٥ / ح ١٦٥) فقال: قال مجمع الزوائد (٩/ ١٤٥) ورجاله رجال الصحيح وكذا (١٦٦). قلنا: ولم نجد في (٩/ ١٤٥) ذكرًا للرواية (١/ ٩٥ / ١٦٥) ولا تعقيبًا على رجال سنده إلّا أن الرواية المذكورة في المجمع هي رواية (ابن ثمان وخمسون سنة) أي (١/ ٩٦ / ١٦٦ - الطبراني) والله أعلم. خلاصة القول: الروايات الواردة في تحديد سن سيدنا علي رضي الله عنه كلها ضعيفة سواء التي حددتها بـ (٥٨) أو (٦٣) ولكن الروايات التي حددت عمره بـ (٦٣) وإن كانت ضعيفة وفي بعض الأحيان ضعيفة جدًّا إلا أنها من أوجه متعددة ولقد رجّح غير واحد من أئمة التأريخ أن عمره رضي الله عنه (٦٣) سنة كما قال الحافظ ابن كثير: ودفن بالكوفة عن ثلاث وستين = = سنة وصححه الواقدي وابن جرير وغير واحد (البداية والنهاية ٧/ ٣٤٣). وقال الحافظ الذهبي: قال أبو جعفر الباقر: قتل علي وهو ابن ثمان وخمسين وعنه رواية أخرى أنه عاش ثلاثًا وستين، وكذا روي عن ابن الحنفية وقال أبو إسحاق السبيعي وأبو بكر بن عياش، وينصر ذلك ما رواه ابن جريج عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب أنه أخبره أن عليًّا توفي لثلاث أو أربع وستين سنة (تأريخ الإسلام / عهد الخلفاء الراشدين / ٦٥٢).
  7. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    ج ٣ ص ٤٢٠