نقش الدنانير والدراهم يأمر عبد الملك بن مروان
فقرتان، ج ٤ ص ١٥١
- ج ٤ ص ١٥١
وفي هذه السَّنة أمر عبدُ الملك بن مروان بنَقْش الدّنانير والدَّراهم.
-
ذكرَ الواقديّ: أنّ سعدَ بن راشد حدّثه عن صالح بن كَيسانَ بذلك.
قال: وحدّثني ابن أبي الزّناد، عن أبيه، أن عبدَ الملك ضرب الدراهمَ والدَّنانير عامَئذ، وهو أوّل من أحدَثَ ضرْبَها.
قال: وحدّثني خالدُ بن أبي ربيعة عن أبي هلال، عن أبيه، قال: كانت مثاقيلُ الجاهلية الَّتي ضرَبَ عليها عبدُ الملك اثنين وعشرين قيراطًا إلّا حبَّةً، وكان العشرةُ وزنَ سَبْعة.
قال: وحدّثني عبد الرحمن بن جرير اللَّيثيّ عن هلال بن أسامة قال: سألتُ سعيدَ بن المسيِّب في كَمْ تَجِب الزكاة من الدّنانير؟ قال: في كلّ عشرين مثقالًا بالشأميّ نصفُ مثقال، قلت: ما بالُ الشأمي من المصريّ؟
قال: هو الَّذي تُضرب عليه الدّنانير، وكان ذلك وزنْ الدّنانير قبل أن تُضرَب الدّنانير، كانت اثنين وعشرين قيراطًا إلّا حبَّة، قال سعيد، قد عرفتهُ، قد أرسلتُ بدَنانيرَ إلى دِمَشق فضُرِبتْ على ذلك (١) . [٦: ٢٥٦] .
- (١)قلنا: نادرًا ما نذكر روايات الواقدي في قسم الصحيح فهو متروك عند أئمة الحديث، ومن تلك المواضع ما ذكره هنا عن ضرب الدراهم والدنانير في عهد عبد الملك، ولكلامه هذا (أي: الواقدي) ما يؤيده كما سنذكره. فقد قال المدائني: ضرب الحجاج الدراهم آخر سنة ٧٥ هـ، ثم أمر بضربها في جميع النواحي سنة ٧٦ هـ، [فتوح البلدان (٢٧٧)]. وقال البلاذري: حدثني داود الناقد، قال: ثني أبو الزبير الناقد، قال: ضرب عبد الملك شيئًا من الدنانير في سنة (٧٤ هـ) ثم ضربه سنة (٧٦ هـ). [فتوح البلدان (٢٧٨)]. = = وقال ابن الجوزي: أنبأنا محمد بن عبد الملك قال: أنبأنا محمد بن علي بن ثابت قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا أبو علي بن الصواف قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن خلف قال: ثنا وكيع قال: حدثني هارون بن محمد قال: ثنا زبير: عن عبد الرحمن بن المغيرة الجزامي: عن: ابن أبي الزناد: عن أبيه: أن عبد الملك أول من ضرب الدنانير والدراهم في سنة خمس وسبعين. وقال وكيع: وأخبرني محمد بن الهيثم قال: سمعت ابن بكير يقول: سمعت مالك بن أنس يقول: أول من ضرب الدنانير عبد الملك وكتب عليها القرآن. [المنتظم (٢٩٥/ ١٦٤٩)]. عبد الملك والحجاج وتوحيد لغة دواوين الخلافة قال البلاذري: وحدثني عمر بن شبة: ثني عاصم أبو النبل قال: أنبأنا سهل بن أبي الصلت قال: أجَّل الحجاج صالح بن عبد الرحمن أجلًا حتى قلب الديوان. [فتوح البلدان (١٨٢)]. قلنا: وسنتحدث عن هذا الإنجاز الحضاري في خلاصتنا عن عهد عبد الملك بعد انتهائنا من ذكر وفاته إن شاء الله.