ذكر نسبه وكنيته

٣ فقرات، ج ٤ ص ١٧٢

  1. أمّا نسبُه، فإنه عبدُ الملك بن مروانَ بن الحكَم بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف. وأمّا كنيَتُه فأبو الوليد. وأمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أميّة، وله يقول ابن قيس الرُّقيّات:

    أَنْتَ ابْن عائِشَةَ الَّتي ... فضَلَتْ أُرُومَ نسَائِها

    لم تَلتَفِتْ للدَاتَها ... ومَضَتْ على غُلَوائِها (١)

    1. (١)قال خليفة: ولد عبد الملك في المدينة في دار مروان في بني حديلة سنة ٢٣ هـ. ويقال: سنة ست وعشرين. [ص ٢٩٣]. وقال الحافظ ابن كثير: وكان عمره يوم مات ستين سنة، قاله أبو معشر، وصححه الواقدي، وقيل: ثلاثًا وستين سنة، قاله المدائني. [البداية والنهاية (٧: ٢١٩)]. وتأكيدًا لأسماء الولاة والقضاة في عهد عبد الملك بن مروان فإننا نذكر قوائم أسمائهم كما ذكرها المؤرخ المتقدم الثقة خليفة فقال: تسمية ولاة عبد الملك. المدينة: لما قتل مصعب بن الزبير، وذلك سنة اثنتين وسبعين، غلب طارق بن عمرو مولى عثمان بن عفان على المدينة، فلما قتل عبد الله بن الزبير ولى عبد الملك الحجاج بن يوسف مكة والمدينة والطائف، وذلك سنة ثلاث وسبعين، فكان الحجاج يستخلف على المدينة إذا أتى مكة عبد الله بن قيس بن مخرمة، ثم ولي الحجاج العراق فشخص، وولى عبد الملك بن مروان يحيى بن الحكم بن مروان، واستخلف أبان بن عثمان فأقرَّه = = عبد الملك ثم عزله في سنة ثلاث وثمانين، وولى هشام بن إسماعيل المخزومي، فلم يزل واليًا حتى مات عبد الملك. مكة: شخص الحجاج سنة خمس وسبعين، واستخلف على مكة قيس بن مخرمة، فعزله عبد الملك، وولى نافع بن علقمة بن صفوان، فلم يزل عليها حتى مات عبد الملك. اليمن: محمد بن يوسف حتى مات عبد الملك. البصرة: ولّاها عبد الملك حين قتل مصعب خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد، فقدمها في آخر سنة اثنتين وسبعين ثم عزله، وضمها إلى بشر بن مروان بن الحكم، فقدمها بشر في ذي الحجة آخر سنة أربع وسبعين، فأقام بها شهرًا ثم مات واستخلف خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد، فعزله عبد الملك بن مروان، وولّى الحجاج فمقدم العراق في رجب سنة خمس وسبعين، فولى الحكم بن أيوب الثقفي البصرة سنة خمس وسبعين، فلم يزل فيها حتى خلع ابن الأشعث وقدم البصرة، وذلك في أول سنة اثنتين وثمانين، فلحق الحكم بن أيوب بالحجاج، وولاها ابن الأشعث عبد الله بن إسحاق بن الأشعث، ثم عزله وولى رجلًا من آل عبد الله بن مغفل غامديًا فيما زعم حاتم بن مسلم. ثم هزم ابن الأشعث فولاها الحجاج الحكم بن أيوب. الكوفة: ولاها عبد الملك حين قتل مصعب قطن بن عبد الله الحارثي أشهر ثم عزله، وولى بشر بن مروان نحوًا من سنتين، ثم ضم إليه البصرة، فشخص بشر واستخلف عمرو بن حريث المخزومي، ثم قدم الحجاج سنة خمس وسبعين فولاها الحجاج عروة بن المغيرة بن شعبة، ويقال ولّى حوشب بن رويم الشيباني، ثم عزله، فولى البراء بن قبيصة الثقفي ثم عزله، وولّى عبد الرحمن بن عبد الله بن عامر الحضرمي، فأخرجه مطر بن ناجية الرياحي ودعا إلى ابن الأشعث، ثم قدمها ابن الأشعث، ثم خرج إلى دير الجماجم واستخلف عبد الله بن إسحاق بن الأشعث، ثم قدمها الحجاج حين هزم ابن الأشعث من الجماجم، ثم شخص إلى البصرة وولى عمير بن هاني من أهل دمشق ثم عزله وولى المغيرة بن عبد الله بن أبي عقيل الصلاة وزباد بن جرير بن عبد الله على الشرط حتى مات عبد الملك. خراسان: كتب عبد الملك عام قتل مصعب إلى عبد الله بن خازم بولايته على خراسان، بعث بالكتاب مع سورة بن أبجر الدارمي فقال له ابن خازم: لولا أني أكره أن أضرب بين بني تميم وسليم لقتلتك ولكن كل كتابك، فأكله، فكتب عبد الملك إلى بكير بن وشاء الصريمي إن قتلته أو أخرجته من خراسان فأنت الأمير، فقتل بكيرٌ ابنَ خازم، وأقام واليًا حتى قدم أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد، وولّى أمية، ثم عزله وولى المهلب بن أبي صفرة في سنة تسع وسبعين، ثم مات المهلب في سنة اثنتين وثمانين، واستخلف ابنه يزيد، فأقره عبد الملك سنتين أو أكثر، ثم ضمَّ خراسان إلى الحجاج، فولَّاها الحجاج قتيبة بن مسلم، فقدمها في سنة ست وثمانين قبل وفاة عبد الملك بن مروان. = = سجستان: ولّاها عبد الملك عبد الله بن علي بن عدي بن حارثة بن ربيعة بن عبد العزيز بن عبد شمس، ثم عزله وضمها مع خراسان إلى أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد، وذلك سنة ثلاث وسبعين، فولّاها أمية ابنه عبد الله بن أمية نحوًا من ثلاث سنين فعزله عبد الملك وولى محمد بن موسى بن طلحة بن عبيد الله فقلته شبيب الحروري بالأهواز قبل أن يصل إليها، وذلك سنة سبع وسبعين. ثم عزل أمية وضمت إلى الحجاج فولاها عبيد الله بن أبي بكرة سنة ثمان وسبعين، فمات عبيد الله سنة تسع وسبعين، واستخلف ابنه أبا برذعة، فكتب الحجاج إلى المهلب أن وجه رجلًا من قبلك إلى سجستان، فوجه وكيع بن بكر بن وائل الأزدي، ثم ولاها الحجاج عبد الرحمن بن محمد الأشعث سنة ثمانين، فخلع الحجاج وسار إلى العراق واستخلف، وذلك في آخر سنة إحدى وثمانين، ثم ولى الحجاج عمارة بن تميم القيني أو اللخمي، ثم عزله وولّى عبد الرحمن بن سليم، وذلك سنة أربع وثمانين، ثم كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج أن ولِّ مسمع بن مالك سجستان، فولاه فلم يزل عليها حتى مات، فولى ابن أخيه محمد بن شيبان، فعزله الحجاج وولى الأشعث بن بشر الكلبي، ثم عزله وضمها إلى قتيبة بن مسلم، فبعث قتيبة أخاه عمرو بن مسلم، ثم قدمها قتيبة، ثم شخص عنها، واستخلف عبد ربه بن عبد الله بن عمر الليثي، وذلك كله سنة ست وثمانين وبعض سنة سبع وثمانين، فلم يزل عبد ربه واليًا حتى عزل قتيبة سنة ثلاث وتسعين. القضاة قضاة البصرة: ولّى عبد الملك بن مروان خالد بن عبد الله بن أسيد البصرة سنة اثنتين وسبعين عند قتل مصعب بن الزبير، فاستقضى خالد على البصرة عبيد الله بن أبي بكرة، فلم يزل قاضيًا حتى قدم الحجاج بن يوسف فأقرّه، ثم ولى الحجاج هشام بن هبيرة الليثي، ثم ولى عبد الرحمن بن أذينة العبدي. الكوفة: لما اجتمع الناس على عبد الملك عند قتل مصعب أعاد شريحًا ثم قدم الحجاج، فأقره على القضاء، ثم استعفاه فأعفاه وولى أبا بردة بن أبي موسى الأشعري، ثم استعفاه بعد الجماجم فأعفاه فاستقضى أبا بكر بن أبي موسى الأشعري، فلم يزل قاضيًا حتى مات، ثم استقضى عامر بن شراحيل الشعبي. المدينة: غلب عليها طارق بن عمرو مولى عثمان حين قتل مصعب بن الزبير، ودعا إلى عبد الملك، ثم ولاها عبد الملك الحجاج بن يوسف سنة ثلاث وسبعين، فاستقضى الحجاج عبد الله بن قيس بن مخرمة، فلم يزل قاضيًا حتى شخص الحجاج إلى العراق واستخلفه على المدينة، ثم ولى عبد الملك عمه يحيى بن الحكم على المدينة سنة ست وسبعين، واستخلف أبان بن عثمان فأقرّه عبد الملك، فاستقضى أبان بن عثمان نوفل بن =
    ج ٤ ص ١٧٢
  2. (٤١٩: ٦) .

  3. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    ج ٤ ص ١٧٣