بقية الخير عن غزو الشاش

١٤ فقرة، ج ٤ ص ٢٠٦

  1. وفيها غزا قُتيبة بن مُسلِم الشاش.

    ج ٤ ص ٢٠٦
  2. ذكر الخبر عن غزوته هذه:
  3. رجع الحديث إلى حديث عليّ بن محمد، قال: وبعث الحجاج جيشًا من العراق فقدموا على قتيبة سنة خمس وتسعين، فغزا، فلما كان بالشاش -أو بكُشماهن- أتاه موتُ الحجاج في شوّال، فغمَّه ذلك، وقَفَل راجعًا إلى مَرْوَ.

  4. وتمثل:
  5. لَعمري لنِعمَ المرءُ من آلِ جَعفَرٍ ... بحَورَانَ أمسى أعلَقَتْه الحَبَائلُ

    فإنْ تَحْيَ لا أملَلْ حياتي وإن تَمُتْ ... فما في حَيَاة بَعد مَوتِكَ طائلُ

    قال: فرجع بالناس ففرّقهم، فخلَّف في بخارَى قومًا، ووجّه قومًا إلى كسّ ونَسَف، ثمّ أتَى مَرْوَ فأقام بها، وأتاه كتابُ الوليد: قد عَرَف أميرُ المؤمنين بلاءَك وجِدك في جهادِ أعداء المسلمين، وأمير المؤمنين رافعُك وصانع بك كالذي يجب لك، فالمم مغازيك، وانتظرْ ثوابَ ربك، ولا تغب عن أمير المؤمنين كتبَك؛ حتى كأني أنظرُ إلى بلادك والثغر الذي أنتَ به (٢) . (٦: ٤٩٢ - ٤٩٣) .

    1. (٢)وقال خليفة: وفيها (٩٥) غزا قتيبة الشاش غزوة ثانية فأتته وفاة الحجاج فرجع إلى مروان. [تاريخ خليفة (ص ٣١٢)].
  6. وفيها مات الحجاج بن يوسفَ في شوّال - وهو يومئذ ابن أربع وخمسين سنة

    ج ٤ ص ٢٠٧وقيل: ابن ثلاث وخمسين سنة - وقيل: كانت وفاتُه في هذه السنة لخمس ليال بقين من شهر رمضان (١) . (٦: ٤٩٣) .

    1. (١)قلنا: وقال خليفة: وفيها مات الحجاج وهو ابن ثلاث وخمسين سنة. [تاريخ خليفة (ص ٣١٢)]. قلنا: ولمسيرة الحجاج أثر سيئ في تاريخ الأمويين، وبقي ذلك الأثر السَّيئ في أذهان الناس، وكان عاملًا من العوامل التي دفعت بالأمة إلى نصرة وتأييد الدعوة إلى الرضا من آل محمد والذي قام بأعبائه بنو العباس كما سنذكر عند حديثنا عن أسباب انحسار بني أمية وظهور بني العباس، وتسلمهم إدارة الخلافة فيما بعد. وللإمام الذهبي تقييم بعبارات وجيزة لخص فيها أعمال الحجاج وذكر رأيه فيه كإمام حافظ ناقد مؤرخ: قال الذهبي: أهلكه الله في رمضان سنة خمس وتسعين كهلًا وكان ظلومًا جبارًا ناصبيًا خبيثًا سافكًا للدماء، وكان ذا شجاعة وإقدام ومكر ودهاء وفصاحة وبلاغة وتعظيمًا للقرآن، قد سُمَتُ من سوء سيرته في تاريخي الكبير وحصاره لابن الزبير بالكعبة، ورميه إياها بالمنجنيق وإذلاله لأهل الحرمين ثم ولايته على العراق والمشرق كله عشرين سنة، وحروب ابن الأشعث له، وتأخيره للصلوات إلى أن استأصله الله فنسبُه ولا نُحبّه بل نبغضه في الله فإن ذلك من أوثق عرى الإيمان. وله حسنات مغمورة في بحر ذنوبه وأمره إلى الله وله من توحيد في الجملة، ونظراء ظلمة الجبابرة والأمراء. [سير أعلام النبلاء (٤: ٣٤٣: تر ١١٧)].
  7. وفيها استخلف الحجاج لما حضرته الوفاةُ على الصلاة ابنَه عبدَ الله بن الحجاج. وكانت إمرةُ الحجاج على العراق فيما قال الواقديّ عشرين سنة.

  8. وفي هذه السنة افتَتَح العبّاس بن الوليد قِنَّسْرين.

  9. وفيها قُتِلَ الوضّاحيّ بأرض الرّوم ونحو من ألفِ رجل معه.

  10. وفيها - فيما ذكر - وُلد المنصور عبد الله بن محمد بن عليّ.

  11. وفيها ولّى الوليدُ بن عبد الملك يزيدَ بنَ أبي كَبْشة على الحَرْب والصلاة بالمصرين: الكوفةَ والبَصْرة، وولَّى خراجَهما يزيدَ بنَ أبي مسلم.

  12. وقيل: إن الحجاج كان استخْلَف حين حضرتْه الوَفاة على حرب البلدين والضَلاة بأهلهما يزيد بن أبي كَبْشة، وعلى خراجهما يزيدَ بنَ أبي مسلم،

    ج ٤ ص ٢٠٨فأقرّهما الوليد بعدَ موتِ الحجاج على ما كان الحجاج استخلَفهما عليه. وكذلك فعل بعمال الحجاج كلهم، أقرّهم بعدَه على أعمالهم التي كانوا عليها في حَياته.

  13. وحَجَّ بالناس في هذه السنة بشر بن الوليد بن عبد الملك، حدّثني بذلك أحمدُ بن ثابت عمّن ذكره، عن إسحاقَ بن عيسى، عن أبي معشر، وكذلك قال الواقديّ.

  14. وكان عُمال الأمصار في هذه السنة هم العمال الذين كانوا في السنة التي قبلها، إلا ما كان من الكُوفة والبَصْرة، فإنهما ضُمّتَا إلى مَن ذكرتُ بعد موتِ الحَجّاج (١) . (٦: ٤٩٣ - ٤٩٤)

    1. (١)انظر قائمة الولاة بعد وفاة أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان رحمه الله.