[تسمية عمال عمر بن عبد العزيز]
فقرة واحدة، ج ٤ ص ٢٥٥
- ج ٤ ص ٢٥٥
روى عفّان بن مسلم، عن عثمان بن عبد الحميد، قال: حدّثنا أبي، قال: بلغنا أنّ فاطمة امرأة عمر بن عبد العزيز قالت: اشتدّ علزُه ليلةً، فسهر وسهرنا معه، فلما أصبحنا أمرت وصيفًا له يقال له مرثد، فقلتُ له: يا مرثد، كنْ عند أمير المؤمنين، فإن كانت له حاجة كنتَ قريبًا منه. ثم انطلقنا فضربنا برؤوسنا لطول سهرنا، فلما انفتح النهار استيقظت فتوجهت إليه، فوجدت مرثدًا خارجًا من البيت نائمًا، فأيقظته فقلت: يا مرثد، ما أخرجك؟ قال: هو أخرجني، قال: يا مرثد؛ اخرج عني! فوالله إني لأرى شيئًا ما هو بالإنس ولا جان، فخرجت فسمعته يتلو هذه الآية: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} ، قال: فدخلت عليه فوجدته قد وجّه نفسه، وأغمض عينيه (١) . (٦: ٥٧٢ - ٥٧٣) .
- (١)قلنا: والطبري يروي هذا الخبر بإسناد منقطع، وقد أخرجه ابن سعد من طريق وهب بن جرير بن حازم قال: حدثنا أبي قال: سمعت المغيرة بن حكيم قال: قالت لي فاطمة بنت عبد الملك كنت أسمع بن عبد العزيز في مرضه الذي مات فيه يقول: اللهم أخف عليهم موتي ولو ساعة من نهار فلما كان اليوم الذي قبض فيه ... الخبر وفي آخره: فدخلت عليه فإذا هو ميت قد استقبل القبلة وأغمض نفسه ووضع إحدى يديه على فيه والأخرى على عينيه. [الطبقات الكبرى (٥: ٤٠٧)]. قلنا وإسناد ابن سعد إلى فاطمة رجاله رجال الصحيح. [تسمية عمال عمر بن عبد العزيز] البصرة: عدي بن أرطأة الفزاري حتى مات عمر. الكوفة: عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب حتى مات عمر. خراسان: الجراح بن عبد الله الحكمي، ثم كتب إليه فاستخلف عبد الرحمن بن نعيم الغامدي. سجستان: الجراح بن عبد الله، ثم ضمها إلى عبد الرحمن بن نعيم، وذلك سنة مئة، ثم بعث يزيد بن المهلب أخاه مدركًا حين خلع، فمنعه عبد الرحمن دخولها حتى قتل يزيد. السند: ولاها عدي بن أرطاة عبد الملك بن مسمع بن مالك بن مسمع ثم عزله وولى عمرو بن مسلم الباهلي حتى مات عمر. البحرين: صلت بن حريث بعث إلى عدي منها بخوارج، ثم عزله عدي وولى عبد الكريم بن المغيرة أظنه باهليًا. عمان: عمرو بن عبد الله أبي طلحة الأنصاري. = = اليمامة: زرارة بن عبد الرحمن. مكة: أقر عليها عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد حتى مات. المدينة: أقر عليها أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم حتى مات، وزعم عثمان بن عثمان أن محمد بن قيس بن مخرمة قد تولى المدينة لعمر بن عبد العزيز. اليمن: أقرَّ عليها عروة بن محمد حتى مات. الجزيرة وأرمينية وأذربيجان: ولى عبد العزيز بن حاتم بن النعمان أرمينية، ثم ولاها عدي بن عدي، فاستخلف سوادة أبا الصباح بن سوادة الكندي على الجزيرة. الشامات: دمشق: عبد بن الحساس العذري. الأردن: عبادة بن نسيّ الكندي. فلسطين: النضر بن بريم بن أبرهة بن الصباح. حمص: يزيد بن حصين السكوني. قنسرين: الوليد بن هشام بن الوليد بن عقبة. البلقاء: الحارث بن عمرو طائي. مصر: أيوب بن شرحبيل بن أبرهة بن الصباح. إفريقية: عزل عنها محمد بن يزيد، وولى عبد الله بن مهاجر الأنصاري مولى لهم، ثم ولى إسماعيل بن عبيد الله مولى بني مخزوم، فقدمها سنة مئة، فأسلم عامة البربر في ولايته، وكان حسن السيرة حتى مات عمر. القضاة قضاء البصرة: حدثنا عامر بن حفص: أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عدي بن أرطأة أن اجمع ناسًا ممن قبلك فشاورهم في إياس بن معاوية والقاسم بن ربيعة الجوشني، واستقض أحدهما فجمع عدي ناسًا فحلف القاسم أن إياسًا أعلم بالقضاء وأصلح له مني، فولاه عدي. فحدثني سهل بن يوسف قال: نا خالد الحذاء قال: قال لي إياس بن معاوية إن هذا الرجل قد بعث إليَّ فانطلقت معه، فدخل على عدي، ثم خرج ومعه حرسي فقال: أبي أن يعفيني، فأتى المسجد، وصلى ركعتين، ثم قال للحرسي: قدِّم. فما قام حتى قضى سبعين قضية، ثم خرج إياس من البصرة في قِصَّةٍ كانت، فولى عدي الحسن بن أبي الحسن. قضاء الكوفة: القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود. قضاء المدينة: أبو طوالة واسمه عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم حتى مات عمر. الموسع: سنة تسع وتسعين أبو بكر بن عمرو بن حزم، وسنة مئة أبو بكر أيضًا.