ذكر موت يزيد بن عبد الملك
فقرتان، ج ٤ ص ٢٦٦
- ج ٤ ص ٢٦٦
وفي هذه السنة مات الخليفة يزيد بن عبد الملك بن مروان، لخمس ليال
ج ٤ ص ٢٦٧بقين من شعبان منها؛ حدثني بذلك أحمد بن ثابت عمّن ذكره، عن إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر، وكذلك قال الواقديّ.
وقال الواقديّ: كانت وفاته ببلقاء من أرض دمشق، وهو يوم مات ابن ثمان وثلاثين سنة:
وقال بعضهم: كان ابنَ أربعين سنة.
وقال بعضهم: ابن ست وثلاثين سنة؛ فكانت خلافته في قول أبي معشر وهشام بن محمد وعليّ بن محمد أربعَ سنين وشهرًا، وفي قول الواقديّ أربع سنين.
-
وكان يزيد بن عبد الملك يكنَّى أبا خالد؛ كذلك قال أبو معشر وهشام بن محمد والواقديّ وغيرهم.
وقال عليّ بن محمد: توفِّي يزيد بن عبد الملك وهو ابن خمس وثلاثين سنة أو أربع وثلاثين سنة في شعبان يوم الجمعة لخمس بقين منه سنة خمس ومئة.
وقال: ومات بإربَد من أرض البلقاء، وصلّى عليه ابنه الوليد وهو ابن خمس عشرة سنة، وهشام بن عبد الملك يومئذ بحِمْص؛ حدثني بذلك عمر بن شبّة، عن عليّ.
وقال هشام بن محمد: توفِّي يزيد بن عبد الملك، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة (١) .
- (١)لقد ذكر الطبري رحمه الله مختلف الآراء الواردة في تحديد عمر الخليفة يزيد بن عبد الملك وتحديد مدة خلافته والسنة التي توفي فيهما مع ذكر الشهر واليوم ومكان وفاته رحمه الله تعالى. ولا خلاف بين المؤرخين في سنة وفاته (أي ١٠٥ هـ). وقد لخّص المؤرخ المتقدم خليفة ما ورد في ذلك بإسنادين يؤيد أحدهما الآخر "فحدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده وعبد الله بن المغيرة عن أبيه وغيرهم أن يزيد بن عبد الملك - أمه عاتكة بنت يزيد بن معاوية - ولد بدمشق سنة إحدى أو اثنتين وسبعين، ومات بإربد من بلاد البلقاء يوم الجمعة لخمس بقين من شعبان سنة خمس ومئة، صلى عليه أخوه هشام بن عبد الملك وهو ابن أربع أو ثلاث وثلاثين وكانت ولايته أربع سنين وشهرًا" [تأريخ خليفة / ٢١٣]. = = وهذه الرواية توافق ما ذكره الطبري عن أبي معشر والواقدي في تأريخ وفاته والله أعلم. وأخرج ابن عساكر روايات عدة تؤيد ما ذكره الطبري من تأريخ وفاته فقد أخرج عن أبي حفص الفلاس وأبي عمر الضرير ومحمد بن يزيد وغيرهم أنه توفي سنة خمس ومئة في شعبان يوم الجمعة لخمس بقين منه وأن ولايته كانت أربع سنين وشهرا [تأريخ دمشق / المجلد ٦٥ / تر ٨٣١٣] وقال ابن كثير وكانت خلافته أربع سنين وشهرًا على المشهور [البداية والنهاية ٧/ ١٨٥]. لقد دأبنا ومنذ بداية تخريجنا لروايات هذا القسم من تأريخ الطبري أن نذكر أسماء الولاة والقضاة كما ذكرها خليفة بن خياط في نهاية عهد كل خليفة ولقد وافق خليفة في جلّها ما ذكره الطبري فاتفاقهما يؤكد صحة هذه الأسماء والمناصب، إلا أن الطبري يفرّقها بين السنين وخليفة يذكرها مجتمعة في نهاية سيرة كل خليفة - وما نذكره عن خليفة توثيق لمعلومات الطبري - قال خليفة في تأريخه ضمن حوادث سنة ١٠٥ هـ: تسمية عمال يزيد بن عبد الملك المدينة: عزل عنها أبا بكر بن حزم وولّاها عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس الفهري سنة إحدى ومئة. ثم عزله وولّى عبد الواحد بن عبد الله من بني نصر بن معاوية سنة أربع ومئة فلم يزل عليها حتى مات. مكة: عزل عنها عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد فضمّها مع الطائف إلى عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس سنة ثلاث ومئة ثم عزله وضمها مع الطائف إلى عبد الواحد بن عبد الله النضري سنة أربع ومئة حتى مات يزيد. اليمن: أقرَّ عليها عروة بن محمد. البصرة: خلع يزيد بن المهلب، فقدم البصرة ليلة القدر من شهر رمضان سنة إحدى ومئة. وبها عديّ بن أرطاة، فظهر عليها يزيد فحبسه ثم سار إلى واسط، واستخلف على البصرة أخاه مروان بن المهلب، فلما قتل يزيد - وذلك سنة اثنتين في صفر - تراضى أهل البصرة بشبيب المازني أبي عيسى بن شبيب، ثم قدَّم مسلمة بن عبد الملك وهو على العراق عبد الرحمن بن سليم الكلبي مسلحة، ثم ولّى مسلمةُ عبد الملك بن بشر بن مروان، ثم ولّى يزيد بن عبد الملك عمر بن هبيرة الفزاري العراق، فقدم سنة ثلاث ومئة، فولى البصرة سعيد بن عمرو الحرشي، ثم حسان بن عبد الرحمن بن مسعود الفزاري من أهل دمشق، ثم فراس بن سمي الفزاري وهو زوج أم عمر بن هبيرة حتى مات يزيد. الكوفة: مات عمر بن عبد العزيز وعليها عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب = = فأقرّه يزيد بن عبد الملك، ثم عزله مسلمة بن عبد الملك وهو والي العراق وولّاها محمد بن عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط، ثم عزله ابن هبيرة سنة ثلاث ومئة وولى الصعر بن عبد الله من مرة غطفان حتى مات يزيد بن عبد الملك. خراسان: كان بها عبد الرحمن بن نعيم الغامدي، فلما خلع يزيد بن المهلب بعث أخاه مدركًا فمنعه عبد الرحمن من الدخول، فلما قدم مسلمة على العراق بعث سعيد بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص، فأقرَّه ابن هبيرة، ثم عزله وولّى سعيد بن عمرو الحرشي سنة ثلاث ومئة ثم عزله وولّى مسلم بن سعيد بن أسلم بن زرعة الكلابي سنة أربع ومئة. سجستان: ولّاها يزيد بن عبد الملك القعقاع بن سويد من بني منقر بن عبيد من أهل الكوفة، فعزله ابن هبيرة وولّى السيال بن المنذر بن عوف بن النعمان. السند: مات عمر وعليها عمرو بن مسلم، ثم ولّاها يزيد بن المهلب فلانًا الشيباني حين غلب على البصرة يزيد بن وداع بن حميد الأزدي، فلم يزل عليها حتى قدم عيها هلال بن أحوز من قبل مسلمة بن عبد الملك، وذلك سنة اثنتين ومئة، ثم ولّاها ابن هبيرة سنة ثلاث ومئة عبيد الله بن علي السلمي، ثم عزله وولّى عبد الحميد بن عبد الرحمن من مرة غطفان حتى مات يزيد بن عبد الملك. البحرين واليمامة: ردّ عليها إبراهيم بن عربي. أرمينية: ولّاها يزيد بن عبد الملك معلق بن صفار بن فلحس بن جنب الجمار بن موقد النار البهراني من أهل حمص سنة ثلاث ومئة، ثم عزله سنة أربع ومئة، وولّى الجراح بن عبد الله الحكمي. الجزيرة: فايد بن محمد الكندي، والعرس بن قيس بن شعبة بن الأرقم الكندي. أفريقية: يزيد بن أبي مسلم في ذي القعدة سنة إحدى ومئة فقتل بها، فولّى يزيد بن عبد الملك بشر بن صفوان سنة اثنتين ومئة ثم خرج بشر وافدًا إلى يزيد بن عبد الملك، واستخلف يحيى بن ماعصة الكلبي سنة خمس ومئة فقدم وقد مات يزيد. مصر: بشر بن صفوان الكلبي، ثم ولّاه أفريقية. القضاة قضاء البصرة: ولّى مسلمة بن عبد الملك البصرة عبد الملك بن بشر بن مروان، فاستقضى عبد الملك بن بشر النضر بن أنس بن مالك، ثم ولّى مسلمة بن عبد الملك موسى بن أنس بن مالك سنة اثنتين ومئة، ثم قدم ابن هبيرة فولّى عبد الملك بن يعلى سنة ثلاث ومئة. الكوفة: أقرَّ عليها القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، ثم عزله سنة ثلاث واستقضى الحسين بن الحسن الكندي. المدينة: ولّاها يزيد عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس، فاستقضى مسلمة بن عبد الله بن سلمة المخزومي، ثم ولي البصرة سنة أربع فاستقضى عبد الواحد بن عبد الله النضري =