خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان ذكر الخبر عن بعض أسباب ولايته الخلافة

فقرة واحدة، ج ٤ ص ٣٣٨

  1. قال الطبري: قد مضى ذكر سبب عقد أبيه يزيد بن عبد الملك بن مروان له بالخلافة بعد أخيه هشام بن عبد الملك (١) .

    1. (١)٢٣٢ - ٢٣٥]. (١) قد ذكر الطبري أن العلاقة بين هشام بن عبد الملك والوليد بن يزيد بن عبد الملك كانت سيئة والسبب واضح فقد عرف عن الوليد فسقه وعدم التزامه وشربه للخمر. ثم ذكر الطبري رواية غير صحيحة السند مضطربة المتن وقد تكلّمنا عنها بما فيه الكفاية في القسم الثاني (الضعيف والمسكوت عنه) ونثبت هنا ما نراه أصحّ رواية في الباب والله أعلم. فقد أخرج ابن الجوزي من طريق علي بن الحسن الهسنجاني حدثنا أصبغ بن الفرج قال سمعت ابن عيينة يقول إن الوليد بن يزيد أمر بقبّة من حديد أن تعمل وتركب على أركان الكعبة ويخرج لها أجنحة لتظله إذا حج وطاف فعملت ولم يبق إلا أن تركب فقام الناس في ذلك؛ الفقهاء والعباد وغضبوا في ذلك وقالوا لا يكون هذا قط وكان من أشدهم في ذلك كلامًا وقيامًا سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن وكتب إلى الوليد بذلك [المنتظم ٧/ ٢٣٧] وهذا إسناد صحيح وابن عيينة معاصر لتلك الأحداث وكان سنه يوم قتل الوليد عشرون سنة. ولكن بعض الرواة الغلاة المبتدعة حرّفوا هذه الرواية وزاد عليها بعض المؤرخين المنحازين كما ذكرنا في قسم الضعيف فليراجع.
    ج ٤ ص ٣٣٨