ذكر السبب الذي به هلك عدو الله وسولت له نفسه من أجله الاستكبار على ربه عز وجل

١٦ فقرة، ج ٦ ص ٥١

  1. ١٠٣ - اختلف السلف من الصحابة والتابعين في ذلك، وقد ذكرنا أحد الأقوال التي رُويت في ذلك عن ابن عباس، وذلك ما ذكر الضحاك عنه: أنه لما قتّل الجن الذين عصَوُا الله، وأفسدوا في الأرض وشرَّدهم، أعجبته نفسه ورأى في نفسه أن له بذلك من الفضيلة ما ليس لغيره (١) . (١: ٨٥) .

    1. (١)ضعيف.
    ج ٦ ص ٥١
  2. ١٠٤ - والقول الثاني من الأقوال المرويَّة في ذلك عن ابن عباس: أنه كان مَلك سماء الدنيا وسائسها، وسائس ما بينها وبين الأرض، وخازن الجنة، مع اجتهاده في العبادة، فأعجب بنفسه، ورأى أن له بذلك الفضل، فاستكبر على ربه - عَزَّ وَجَلَّ - (٢) (١: ٨٥) .

    1. (٢)ضعيف.
  3. ذكر الرواية عنه بذلك:
  4. ١٠٥ - حدثنا موسى بن هارون الهمدانيّ، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط عن السديّ، في خبر ذكره عن أبي مالك وعن أبي صالح، عن ابن عباس - وعن مرة الهمدانيّ عن ابن مسعود - وعن ناس من أصحاب النبيّ، قال: لما فرغ الله عزّ وجلّ من خلْق ما أحبّ استوى على العرش، فجعل إبليسَ على مُلك سماء الدنيا وكان من قبيلة من الملائكة يقال لهم الجن، وإنما سُمّوا الجن لأنهم خزّان الجنة، وكان إبليس مع مُلكه خازنًا، فوقع في صدره كبْر، وقال: ما أعطاني الله هذا إلَّا لمزيّةٍ؛ هكذا حدثني موسى بن هارون (٣) . (٨٥: ١) .

    1. (٣)هذا إسناد لم يصححه الطبري نفسه وشيخه لم نجد له ترجمة.
  5. ١٠٦ - وحدثني به أحمد بن أبي خَيثمة عن عمرو بن حماد، قال: لمزيّة لي على الملائكة. فلما وقع ذلك الكِبْر في نفسه اطَّلع الله عزّ وجلّ على ذلك منه، فقال الله للملائكة: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} (٤) . (١: ٨٦) .

    1. (٤)ضعيف.
  6. ١٠٧ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق، عن خَلَّاد بن عطاء، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: كان إبليس قبل أن يركب المعصية من الملائكة اسمه عَزَازيل، وكان من سكان الأرض، وكان من أشد الملائكة اجتهادًا، وأكثرهم علمًا، فذلك الذي دعاه إلى الكِبْر، وكان من حي يسمَّون جنًّا (١) . (١: ٨٦) .

    1. (١)ضعيف.
    ج ٦ ص ٥٢
  7. ١٠٨ - وحدثنا به ابن حُميد مرة أخرى، قال: حدثنا سلمة عن ابن إسحاق، عن خلاد بن عطاء، عن طاووس -أو مجاهد أبي الحجاج- عن ابن عباس وغيره بنحوه، إلَّا أنه قال: كانَ ملَكًا من الملائكة اسمه عَزَازيل، وكان من سكان الأرض وعُمَّارها، وكان سكان الأرض فيهم يسمَّوْن الجنّ من بين الملائكة (٢) . (٨٦٠١) .

    1. (٢)ضعيف.
  8. ١٠٩ - حدثنا ابن المثنَّى، قال: حدثنا شيبان، قال: حدثنا سَلّام بن مسكين، عن قتادة، عن سعيد بن المسيَّب، قال: كان إبليس رئيس ملائكة سماء الدنيا (٣) . (١: ٨٦) .

    1. (٣)ضعيف.
  9. ١٠٩ / أ - والقول الثالث من الأقوال المروية عنه أنه كان يقول: السبب في ذلك: أنه كان من بقايا خلق خلقهم الله عزّ وجلّ، فأمرهم بأمر فأبوْا طاعته (٤) . (١: ٨٦) .

    1. (٤)ضعيف.
  10. ذكر الرواية عنه بذلك:
  11. ١١٠ - حدثني محمّد بن سنان القزّاز، قال: حدثنا أبو عاصم، عن شَبِيب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: إن الله خلق خلقًا فقال: اسجدوا لآدم، فقالوا: لا نفعل، قال: فبعث الله عليهم نارًا تُحرقهم، ثم خلق خلقًا آخر فقال: إني خالق بشرًا من طين فاسجدوا لآدم، فأبوا، فبعث الله عليهم نارًا فأحرقتهم، قال: ثم خلق هؤلاء فقال: ألا تسجدوا لآدم! قالوا: نعم، قال: وكان إبليس من

    ج ٦ ص ٥٣أولئك الذين أبوْا أن يسجدوا لآدم (١) . (١: ٨٧) .

    1. (١)ضعيف.
  12. ١١٠ / أ - وقال آخرون: بل السبب في ذلك: أنّه كان من بقايا الجنّ الذين كانوا في الأرض، فسفكوا فيها الدماء، وأفسدوا فيها، وعصوْا ربهم؛ فقاتلتهم الملائكة (٢) . (١: ٨٧) .

    1. (٢)ضعيف.
  13. ذكر من قال ذلك:
  14. ١١١ - حدثنا ابن حُميد، قال: حدثنا يحيى بن واضح، قال: حدثنا أبو سعيد اليحمَديّ إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثني سَوَّار بن الجعْد اليحمَديّ عن شهر بن حَوْشب، قوله: {كَانَ مِنَ الْجِنِّ} ، قال: كان إبليس من الجنّ الذين طردتهم الملائكة، فأسرَه بعضُ الملائكة فذهب به إلى السماء (٣) . (١: ٨٧) .

    1. (٣)ضعيف.
  15. ١١٢ - حدثني علي بن الحسن، قال: حدثني أبو نصر أحمد بن محمد الخلّال، قال: حدثني سُنَيد بن داود، قال: حدثنا هُشَيم، قال: أخبرَنا عبد الرحمن بن يحيى عن موسى بن نُمَير وعثمان بن سعيد بن كامل، عن سعد بن مسعود، قال: كانت الملائكة تقاتل الجن فسُبِي إبليس، وكان صغيرًا، وكان مع الملائكة يتعبد معهم، فلما أُمروا أن يسجدوا لآدم سجدوا، وأبي إبليس، فلذلك قال الله عزّ وجلّ: {إلا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ} (٤) . (١: ٨٧) .

    1. (٤)ضعيف.
  16. ١١٢ / أ - وقد قيل: إن سببَ هلاكه كان من أجل أنّ الأرضَ كان فيها قبل آدم الجنّ؛ فبعث الله إبليسَ قاضيًا يقضِي بينهم، فلم يزل يقضي بينهم بالحق ألف سنة حتى سمي حَكَمًا، وسمّاه الله به، وأوحى إليه اسمه، فعند ذلك دخله الكبر، فتعظّم وتكبّر، وألقى بين الذين كان الله بعثه إليهم حَكَمًا البأسَ والعداوة والبغضاء، فاقتتلوا عند ذلك في الأرض ألْفَي سنة فيما زعموا؛ حتى إن خيولهم تخوض في دمائهم، قالوا: وذلك قول الله تبارك وتعالى: {أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ} ؛ وقول الملائكة: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ

    ج ٦ ص ٥٤الدِّمَاءَ}! فبعث الله تعالى عند ذلك نارًا فأحرقتهم. قالوا: فلما رأى إبليس ما نزل بقومه من العذاب عرَج إلى السماء، فأقام عند الملائكة يعبد الله في السماء مجتهدًا لم يعبده شيء من خلقه مثل عبادته، فلم يزل مجتهدًا في العبادة حتى خلق الله آدم، فكان من أمره ومعصيته ربّه ما كان (١) . (١: ٨٨) .

    1. (١)ضعيف. لقد ذكر الطبري رحمه الله روايات كثيرة في هذا الباب استغرقت الصفحات (١/ ٨١) إلى (١/ ٨٨) ويبدو أن تلك الروايات لم تصل إلى درجة يحتج بها الطبري ولذلك قال في نهاية هذه الروايات: (عندما تحدث عن الأسباب المحتملة لإخراج إبليس من رحمة الله وإبعاده عنها): ولا يُدرَكُ علم ذلك إلَّا بخبر تقوم به الحجة ولا خبر في ذلك عندنا كذلك، والاختلاف في أمره على ما حكيناه ورويناه. (تأريخ الطبري ١/ ٨٨). قلنا: ولقد ذكرنا جميع هذه الروايات في قسم الضعيف ونود أن نذكر هنا الروايات: فقد أخرج رحمه الله نماذج من روايات الطبري هذه منها ما تذكر أن إبليس كان رئيس ملائكة سماء الدنيا، أو أنه كان خازنًا من خزنة الجنة، أو أنه كان يدبر أمر السماء الدنيا ... إلخ تلك الروايات). ثم عقب الحافظ ابن كثير قائلًا: وقد روى في هذا آثارًا كثيرة عن السلف وغالبها من الإسرائيليات التي تُنقل ليُنظر فيها، والله أعلم بحال كثير منها. ومنها ما يقطع بكذبه لمخالفته الحق الذي بأيدينا، وفي القرآن غنية عن كل ما عداه من الأخبار المتقدمة لأنها لا تكاد تخلو من تبديل وزيادة ونقصان وقد وضع فيها أشياء كثيرة وليس لهم من الحفاظ المتقنيين الذي ينفون عنها تحريف الغالين وانتحال المبطلين. كما لهذه الأمة من الأئمة العلماء والسادة الأتقياء البررة النجباء، من الجهابذة النقاد والحفاظ الجياد، الذين دوّنوا الحديث وحرّروه وبينوا صحيحه من حسنه من ضعيفه من منكره وموضوعه ومتروكه ومكذوبه، وعرفوا الوضاعين والكذابين والمجهولين. وغير ذلك من أصناف الرجال، كل ذلك صيانة للجناب النبوي والمقام المحمدي - خاتم الرسل وسيّد البشر، عليه أفضل التحيات والصلوات والتسليمات - أن يُنسب إليه كذب أو يتحدث عنه بما ليس منه. فرضي الله عنهم وأرضاهم، وجعل جنات الفردوس مأواهم وقد فعل. (تفسير القرآن العظيم ٥/ ٢١٧١). ا. هـ.