ذكر ولادة حواء شيثا
٤٢ فقرة، ج ٦ ص ٩٨
الصفحة ١ من ٢
- ج ٦ ص ٩٨
٢٠٩ / ب - ولما مضى لآدم من عمره مئة وثلاثون سنة - وذلك بعد قتل قابيل هابيل بخمس سنين - ولدت له حواء ابنه شيئًا، فذكر أهل التوراة أن شيئًا ولد فردًا بغير توأم، وتفسير "شيث" عندهم "هبة الله" ، ومعناه: أنه خلف من هابيل (٣) . (١٥٢: ١) .
- (٣)ضعيف.
-
٢١٠ - حدثني الحارث بن محمد، قال: حدثني ابن سعد، قال: أخبرنا هشام، قال: أخبرني أبي عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: ولدت حواء لآدم شيئًا وأخته عزورا، فسمّى هبة الله، اشتُقَّ له من هابيل، قال لها جبرئيل حين ولدته: هذا هبة الله بدل هابيل، وهو بالعربية شِثّ، وبالسريانية شاث، وبالعبرانية شيث، وإليه أوصى آدم، وكان آدم يوم ولد له شيث ابن ثلاثين ومئة سنة (٤) . (١٥٢: ١) .
- (٤)في إسناده الكلبي وهو متروك.
-
٢١١ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال: لما حضرت آدم الوفاة - فيما يذكرون والله أعلم - دعا ابنه شيئًا فعهد إليه عهده، وعلّمه ساعات الليل والنهار، وأعلمه عبادة الخلق في كلّ ساعة منهنّ، فأخبره أنّ لكل ساعة صنفًا من الخلق فيها عبادته. وقال له: يا بنيّ إن الطوفان سيكون في الأرض يلبث فيها سبع سنين. وكتب وصيته، فكان شيث -فيما ذكر- وصيَّ أبيه آدم - عليه السلام -، وصارت الرياسة من بعد وفاة آدم لشيث، فأنزل الله عليه فيما روي عن رسول الله خمسين صحيفة (٥) . (١: ١٥٢) .
- (٥)ضعيف.
- ج ٦ ص ٩٩
٢١٢ - حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا الماضي بن محمد عن أبي سليمان، عن القاسم بن محمد، عن أبي إدريس الخولانيّ، عن أبي ذرّ الغفاريّ، قال: قلت: يا رسول الله! كم كتابًا أنزله الله عزّ وجلّ؟ قال: "مئة كتاب وأربعة كتب، أنزل الله على شيث خمسين صحيفة" (١) . (١٥٣: ١) .
- (١)ضعيف.
-
٢١٢ / أ- وإلى شيث أنسابُ بني آدم كلّهم اليوم؛ وذلك: أن نسل سائر ولد آدم غير نسل شيث، انقرضوا وبادوا فلم يبق منهم أحد، فأنسابُ الناس كلهم اليوم إلى شيث - عليه السلام - (٢) . (١: ١٥٣) .
- (٢)ضعيف.
-
٢١٢ / ب - وأما الفرس الذين قالوا إن جُيُومَرْت هو آدم؛ فإنهم قالوا: ولد لجيومَرْت ابنه ميشي، وتزوج ميشي أخته ميشانه فولدت له سيامك بن ميشي، وسيامي بنت ميشي، فولد لسيامك بن ميشي بن جيومرت أفرواك، وديس، وبراسب، وأجوب، وأوراش بنو سيامك، وأفري، ودذي، وبري وأوراشي بنات سيامك، أمهم جميعًا سيامي بنت ميشي، وهي أخت أبيهم.
-
وذكروا أن الأرض كلَّها سبعة أقاليم، فأرض بابل وما يوصل إليه مما يأتيه الناس برًّا أو بحرًا فهو إقليم واحد، وسكانه نسل ولد أفرواك بن سيامك وأعقابهم، وأما الأقاليم الستة الباقية التي لا يوصل إليها اليوم برًّا أو بحرًا فنسلُ سائر ولد سيامك، من بنيه وبناته.
-
فولد لأفرواك بن سِيامك من أفرى بنت سِيامك هوشَنْك بيشداذ الملك، وهو الذي خلَف جدّه جُيُومَرْت في الملك، وأول منْ جمع له ملك الأقاليم السبعة، وسنذكر أخباره إن شاء الله إذا انتهينا إليه. وكان بعضهم يزعم أن أوشَهنج هذا هو ابن آدم لصلبه من حواء (٣) . (١: ١٥٣) .
- (٣)ضعيف.
-
٢١٢ / جـ - وأما هشام الكلبيّ فإنه فيما حدّثتُ عنه قال: بلغنا والله أعلم -أول ملك مَلك الأرض أوشهنق بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح. قال:
ج ٦ ص ١٠٠والفرس تدَّعيه وتزعم: أنه كان بعد وفاة آدم بمئتي سنة، قال: وإنما كان هذا الملك فيما بلغنا بعد نوح بمئتي سنة، فصيَّره أهل فارس بعد آدم بمئتي سنة، ولم يعرفوا ما كان قبل نوح.
-
وهذا الذي قاله هشام قول لا وجه له؛ لأن هوشهنك الملك في أهل المعرفة بأنساب الفرس أشهر من الحجاج بن يوسف في أهل الإسلام، وكلّ قوم فهم بآبائهم وأنسابهم ومآثرهم أعلم من غيرهم؛ وإنما يُرجع في كل أمر التبس إلى أهله (١) . (١: ١٥٤) .
- (١)ضعيف.
-
٢١٢ / د- وقد زعم بعض نسابة الفرس: أن أوشَهنج بيشداذ الملك هذا هو مهلائيل، وأن أباه فرواك هو قينان أبو مَهْلائيل، وأن سيامك هو أنوش أبو قينان، وأن ميشي هو شيث أو أنوش، وأن جُيُومَرت هو آدم.
-
فإن كان الأمر كما قال: فلا شك أن أوشَهنج كان في زمان آدم رجلًا، وذلك أن مَهْلائيل فيما ذكر في الكتاب الأول كانت ولادة أمه دينة بنت براكيل بن محويل بن خَنوخ بن قَين بن آدم إياه بعد ما مضى من عمر آدم ثلاثمئة سنة وخمس وتسعون سنة، فقد كان له حين وفاة آدم ستمئة سنة وخمس سنين، على حساب ما روي عن رسول الله في عمر آدم أنه كان عمره ألف سنة.
-
وقد زعمت علماء الفرس: أن مُلْك أوشهنج هذا كان أربعين سنة. فإن كان الأمر في هذا الملك كالذي قاله النسابة الذي ذكرت عنه ما ذكرت؛ فلم يُبْعِد من قال: إن مُلْكه كان بعد وفاة آدم بمئتي سنة (٢) . (١: ١٥٤) .
- (٢)ضعيف.
-
٢١٣ - حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمّي، قال: حدثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قولِهِ عزّ وجلّ: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} إلى قوله: {قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا} ، قال ابن عباس: إن الله عزَّ وجلّ لما خلق آدم مسح ظهرَه، وأخرج ذريته كلّهم كهيئة الذرّ، فأنطقهم فتكلموا، وأشهدهم على أنفسهم، وجعل مع بعضهم النور. وأنه قال لآدم: هؤلاء ذريتك أُخِذ عليهم الميثاق: أني أنا ربهم لئلا يُشركوا بي شيئًا، وعليّ
ج ٦ ص ١٠١رزقهم. قال آدم: فمن هذا الذي معه النور؟ قال: هو داود، قال: يا ربّ، كم كتبت له من الأجل؟ قال: ستين سنة، قال: كم كتبت لي؟ قال: ألف سنة، وقد كتبت لكل إنسان منهم كم يعمَّر، وكم يلبث، قال: يا رب زدْه، قال: هذا الكتاب موضوع فأعطه إن شئت من عمرك، قال: نعم، وقد جفّ القلم عن سائر بني آدم، فكتب له من أجل آدم أربعين سنة، فصار أجلُه مئة سنة، فلما عمَّر تسعمئة سنة وستين سنة جاءه ملك الموت، فلما أن رآه آدم قال: ما لكَ؟ قال له: قد استوفيتَ أجلك، قال له آدم: إنما عمّرت تسعمئة سنة وستين سنة، وبقي [لي] أربعون سنة، فلما قال ذلك للملَك، قال الملك: قد أخبرني بهما ربي، قال: فارجع إلى ربك فسلْه، فرجع الملك إلى ربه فقال: ما لك؟ قال: يا ربّ رجعتُ إليك لما كنت أعلم من تكرمتك إياه، قال الله عزّ وجلّ: ارجع فأخبره، أنه قد أعطى ابنه داود أربعين سنتة (١) . (١: ١٥٦/ ١٥٧) .
- (١)هذا إسناد ضعيف. جدًّا.
-
٢١٤ - حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير في هذه الآية: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} ، قال: أخرجهم من ظهر آدم، وجعل لآدم عمرَ ألف سنة، قال: فعرضوا على آدم، فرأى رجلًا من ذريته له نور، فأعجبه فسأله عنه فقال: هو داود، وقد جعل عمره ستين سنة، فجعل له من عمره أربعين سنة، فلما احتُضِر آدم - عليه السلام - جعل يخاصمهم في الأربعين السنة، فقيل له: إنك قد أعطيتها داود، قال: فجعل يخاصمهم (٢) . (١: ١٥٧) .
- (٢)مرسل ضعيف.
-
٢١٥ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا يعقوب عن جعفر، عن سعيد، في قوله عزّ وجلّ: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} قال: أخرج ذريته من ظهره في صورة كهيئة الذرّ، فعرضهم على آدم بأسمائهم وأسماء آبائهم وآجالهم، قال: فعرض عليه روح داود في نور ساطع، فقال: مَنْ هذا؟ قال: هذا من ذريتك، نبيٌّ خلقته، قال: كم عمره؟ قال: ستون سنة، قال: زيدوه من عمري أربعين سنة، قال: والأقلام رطبة تجري، وأثبتت لداود - عليه السلام - الأربعون، وكان عمر آدم ألف سنة، فلما استكملها إلا الأربعين سنة بعث إليه
ج ٦ ص ١٠٢مَلك الموت قال: يا آدم أمِرتُ أن أقبضك، قال: ألم يبق من عمري أربعون سنة؟ قال: فرجع ملك الموت إلى ربه عزّ وجلّ فقال: إن آدم يدَّعي من عمره أربعين سنة، قال: أخبرْ آدم أنه جعلها لابنه داود. والأقلام رطبة، وأثبتت لداود [الأربعون] (١) . (١: ١٥٨) .
- (١)مرسل ضعيف.
-
٢١٦ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبو داود، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، بنحوه (٢) . (١: ١٥٨) .
- (٢)مرسل ضعيف.
-
٢١٧ - وذكر أن آدم - عليه السلام - مرض قبل موته أحد عشر يومًا، وأوصى إلى ابنه شيث - عليه السلام - وكتب وصيته، ثم دفع كتاب وصيته إلى شيث، وأمره أن يخفيَه من قابيل وولده، لأن قابيل قد كان قتل هابيل حسدًا منه حين خصّه آدم بالعلم، فاستخفى شيث وولده بما عندهم من العلم، ولم يكن عند قابيل وولده علم ينتفعون به (٣) . (١: ١٥٨) .
- (٣)ضعيف.
-
٢١٨ - ويزعم أهل التوراة أن عمر آدم - عليه السلام - كله كان تسعمئة سنة وثلاثين سنة (٤) . (١: ١٥٨) .
- (٤)ضعيف.
-
٢١٩ - حدثنا الحارث قال: حدثنا ابن سعد، قال: أخبرني هشام بن محمد، قال: أخبرني أبي عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: كان عمر آدم تسعمئة سنة وستًا وثلاثين سنة؛ والله أعلم (٥) . (١: ١٥٨) .
- (٥)ضعيف.
-
٢١٩ / أ- والأخبار الواردة عن رسول الله والعلماء من سَلفنا ما قد ذكرت، ورسول الله كان أعلم الخلق بذلك.
-
وقد ذكرت الأخبار الواردة عنه أنه قال: كان عمره ألف سنة، وأنه بعد ما جعل لابنه داود من ذلك ما جعل له، أكمل الله له عِدّة ما كان أعطاه من العمر قبل أن يهب لداود ما وهب له من ذلك، ولعلّ ما كان جعل من ذلك آدم عليه
ج ٦ ص ١٠٣السلام لداود - عليه السلام - لم يُحسَب في عمر آدم في التوارة، فقيل: كان عمره تسعمئة وثلاثين سنة.
-
فإن قال قائل فإنّ الأمر وإن كان كذلك؛ فإن آدم إنما كان جعل لابنه داود من عمره أربعين سنة، فكان ينبغي أن يكون في التوراة تسعمئة سنة وستون؛ ليوافق ذلك ما جاءت به الأخبار عن رسول الله.
-
قيل: قد روينا عن رسول الله في ذلك أن الذي كان جعل آدم لابنه داود من عمره ستون سنة، وذلك في رواية لأبي هريرة عنه، وقد ذكرناها قبل. فإن يكن ذلك كذلك، فالذي زعموا أنه في التوراة من الخبر عن مدة حياة آدم - عليه السلام - موافق لما روينا عن رسول الله في ذلك (١) . (١: ١٥٩) .
- (١)ضعيف.
-
٢٢٠ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة عن ابن إسحاق: أنه قال: لما كتب آدم الوصية مات صلوات الله عليه، واجتمعت عليه الملائكة من أجل أنه كان صفيَّ الرحمن، فقبرته الملائكة، وشيث وإخوته في مشارق الفردوس، عند قرية هي أول قرية كانت في الأرض، وكسفت عليه الشمس والقمر سبعة أيام ولياليهنّ، فلما اجتمعت عليه الملائكة وجمع الوصية، جعلها في معراج، ومعها القرن الذي أخرج أبونا آدم من الفردوس؛ لكيلا يغفل عن ذكر الله عزّ وجلّ (٢) . (١: ١٥٩) .
- (٢)ضعيف. وشيخ الطبري متهم بالكذب وقد ذكره ابن إسحاق بلاغًا وفي متنه نكارة فالشمس والقمر لا تنكسفان لموت أحد من البشر كما صح والله أعلم.
-
٢٢١ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة عن ابن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن أبيه، قال: سمعته يقول: بلغني أن آدم - عليه السلام - حين مات بعث الله إليه بكفنه وحَنوطه من الجنة، ثم وليت الملائكة قبره وفي فنه حتى غيّبوه (٣) . (١٦٠: ١) .
- (٣)ضعيف. وانظر ما قبله.
-
٢٢٢ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة عن ابن إسحاق، عن الحسن بن ذكوان، عن الحسن بن أبي الحسن، عن أبيّ بن كعب، قال: قال
ج ٦ ص ١٠٤رسول الله: "إن أباكم آدم كان طُوالًا كالنخلة السَّحوق، ستين ذراعًا، كثير الشعر، موارَى العورة، وأنه لما أصاب الخطيئة بدت له سوءته فخرج هاربًا في الجنة فتلقاه شجرة، فأخذت بناصيته، وناداه ربّه: أفرارًا مني يا آدم! قال: لا والله يا ربّ ولكن حياءً منك مما [قد] جنيت، فأهبطه الله إلى الأرض، فلما حضرته الوفاة بعث الله إليه بحَنوطه وكفنه من الجنة، فلما رأت حواء الملائكة ذهبت لتدخل دونهم إليه، فقال: خَلِّي عني وعن رسل ربي، فإني ما لقيت ما لقيتُ إلا منك، ولا أصابني ما أصابني إلا فيك. فلما قبض غسلوه بالسِّدْر والماء وترًا، وكفنوه في وتر من الثياب، ثم لَحَدُوا له فدفنوه، ثم قالوا: هذه سنة ولد آدم من بعده (١) . (١: ١٦٠) .
- (١)شيخ الطبري هنا ضعيف جدا وفي متن الخبر نكارة والله تعالى أعلم.
-
٢٢٣ - حدثنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا ابن سعد، قال: أخبرني هشام [بن محمد] قال: أخبرني أبي عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: لما مات آدم - عليه السلام - قال شيث لجبرئيل صلى الله عليهما: صلِّ على آدم، قال: تقدم أنت فصلّ على أبيك، وكبّر عليه ثلاثين تكبيرة، فأما خمس فهي الصلاة، وأما خمس وعشرون فتفضيلًا لآدم (٢) . (١: ١٦١) .
- (٢)في إسناده الكلبي متروك.
-
٢٢٣ / أ - وقد اختُلف في موضع قبر آدم - عليه السلام -، فقال ابن إسحاق ما قد مضى ذكره، وأما غيره فإنه قال: دفن بمكة في غار أبي قُبَيس، وهو غار يقال له غار الكنز (٣) . (١: ١٦١) .
- (٣)ضعيف.
-
٢٢٤ - وروي عن ابن عباس في ذلك ما حدثني به الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: حدثنا هشام قال: أخبرنا أبي عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: لما خرج نوح من السفينة دَفَن آدم - عليه السلام - ببيت المقدس (٤) . (١: ١٦١) .
- (٤)في إسناده الكلبي متروك.
-
٢٢٥ - وروي عن ابن عباس في ذلك ما حدثني الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: أخبرني هشام بن محمد، قال: أخبرني أبي عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: مات آدم - عليه السلام - على بَوْذ - قال أبو جعفر يعني الجبل الذي
ج ٦ ص ١٠٥أُهبط عليه - وذكر أن حواء عاشت بعده سنة ثم ماتت رحمهما الله، فدفنت مع زوجها في الغار الذي ذكرت، وأنهما لم يزالا مدفونين في ذلك المكان، حتى كان الطوفان، فاستخرجهما نوح، وجعلهما في تابوت، ثم حملهما معه في السفينة، فلما غاضت الأرض الماء ردّهما إلى مكانهما الذي كانا فيه قبل الطوفان، وكانت حواء قد غَزَلت - فيما ذكر - ونسجت وعجنت وخبزت، وعملت أعمال النساء كلها (١) . (١: ١٦١) .
- (١)في إسناده الكلبي متروك.
-
٢٢٦ - فأما شيث - عليه السلام - فقد ذكرنا بعضَ أمره، وأنه كان وصيّ أبيه آدم - عليه السلام - في مُخَلَّفيه بعد مضيِّه لسبيله، وما أنزل الله عليه من الصحف.
-
وقيل: إنه لم يزل مقيمًا بمكة يحجّ ويعتمر إلى أن مات، وإنه كان جمع ما أنزل الله عزّ وجلّ عليه من الصحف إلى صحف أبيه آدم - عليه السلام -، وعمل بما فيها، وأنه بني الكعبة بالحجارة والطين.
-
وأما السلف من علمائنا فإنهم قالوا: لم تزل القبّة التي جعل الله لآدم في مكان البيت إلى أيام الطوفان، وإنما رفعها الله عزّ وجلّ حين أرسل الطوفان. وقيل: إن شيئًا لما مرض أوصى ابنه أنوش ومات، فدفن مع أبويه في غار أبي قبيس، وكان مولده لمضي مئتي سنة وخمس وثلاثين سنة، من عمر آدم - عليه السلام -. وكانت وفاته وقد أتت له تسعمئة سنة واثنتا عشرة سنة. وولد لشيث أنُوش، بعد أن مضى من عمره ستمئة سنة وخمس سنين؛ فيما يزعم أهل التوراة (٢) . (١: ١٦٢/ ١٦٣) .
- (٢)ضعيف.
-
٢٢٧ - وأما ابن إسحاق، فإنه قال فيما حدثنا ابنُ حميد، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، عنه: نكح شيث بن آدم أخته حزورة بنت آدم، فولدت له يانش بن شيث، ونَعمة بنت شيث، وشيث يومئذ ابن مئة سنة وخمس سنين، فعاش بعد ما وُلد له يانش ثمانمئة سنة وسبع سنين.
-
وقام أنُوش بعد مضيّ أبيه شيث لسبيله بسياسة الملك، وتدبير مَنْ تحت يديه من رعيته مقام أبيه شيث، ولم يزل -فيما ذُكِر- على منهاج أبيه: لا يوقَف منه
ج ٦ ص ١٠٦على تغيير ولا تبديل. وكان جميعُ عمر أنوش - فيما ذكر أهل التوراة - تسعمئة سنة وخمس سنين (١) . (١: ١٦٣) .
- (١)في الإسرائيليات ذكره الطبري نفسه هنا.
-
٢٢٨ - حدثني الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: حدثني هشام، قال: أخبرني أبي عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: ولَد مميث أنُوش ونفرًا كثيرًا، وإليه أوصى شيث، ثمّ ولد لأنوش بن شيث بن آدم ابنُه قَينَان من أخته نَعمة بنت شيث بعد مضيّ تسعين سنة من عمر أنوش، ومن عمر آدم ثلاثمئة سنة وخمس وعشرين سنة (٢) (١: ١٦٣) .
- (٢)في إسناده الكلبي متروك.
-
٢٢٩ - وأما ابن إسحاق فإنه قال فيما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سَلمة، عن ابن إسحاق: نكح يانش بن شيث أختَه نعمة بنت شيث، فولدت له قَينان، ويانش يومئذ ابن تسعين سنة، فعاش يانش بعد ما ولد له قَينَان ثمانمئة سنة وخمس عشرة سنة، وولد له بنون وبنات، فكان كلُّ ما عاش يانش تسعمئة سنة وخمس سنين. ثم نكح قَينان بن يانش - وهو ابن سبعين سنة - دينة بنت براكيل بن محويل بن خنُوخ بن قين بن آدم، فولدت له مَهلائيل بن قَينان، فعاش قينان بعد ما ولد له مهلائيل ثمانمئة سنة وأربعين سنة، فكان كلّ ما عاش قَينان تسعمئة سنة وعشر سنين (٣) (١: ١٦٤) .
- (٣)ضعيف.
-
٢٣٠ - حدثني الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: أخبرني هِشام، قال: أخبرني أبي عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: ولَد أنوش قَينَان، ونفرًا كثيرًا، وإليه الوصية، فولد قينان مهلائيل ونفرًا معه، وإليه الوصية، فولد مهلائيل يرد وهو اليارد ونفرًا معه وإليه الوصية فولد يَرْد أخْنُوخ وهو إدريس النبي ونفرًا معه، فولد مهلائيل يردد وهو البارد ونفرًا معه وإليه الوصية فولد أخْنُوخ مَتُوشَلخ ونفرًا معه وإليه الوصية، [فولد مَتُوشَلخ لمك ونفرًا معه وإليه الوصية] (٤) (١: ١٦٤) .
- (٤)في إسناده الكلبي متروك.
-
٢٣١ - وأما التوراة فما ذكره أهلُ الكتاب أنه فيها أنّ مولد مهلائيل بعد أن
ج ٦ ص ١٠٧مضت من عمر آدم ثلاثمئة سنة وخمس وتسعون سنة، ومن عمر قَينان سبعون سنة.