ذكر بيوراسب، وهو الإزدهاق
٥٩ فقرة، ج ٦ ص ١٣٢
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٦ ص ١٤٥
٣٢٧ - حدثني القاسم بن بشر بن معروف، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا
ج ٦ ص ١٤٦سعيد بن أبي عَرُوبة عن قتادة، عن الحسن، عن سمُرة بن جندَب، عن النبي، قال: "ولد نوح ثلاثة: سام وحام ويافث، فسام أبو العرب، وحام أبو الزّنج، ويافث أبو الروم" (١) . (١: ٢٠٩) .
- (١)ضعيف.
-
٣٢٨ - حدثنا أبو كُريب، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: حدثنا عبّاد بن العوّام عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سَمُرة، قال: قال رسول الله: "سام أبو العرب، ويافث أبو الروم، وحام أبو الحَبش" (٢) . (١: ٢٠٩) .
- (٢)ضعيف.
-
٣٢٩ - حدثني عبد الله بن أبي زياد، قال: حدثني روح، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَرُوبة عن قتادة، عن الحسن، عن سمُرة، عن النبي، قال: "ولد نوح سام وحام ويافث" . قال عبد الله: قال رَوْح: أحفظ "يافث" ، وسمعت مرة "يافت" (٣) . (٢٠٩: ١) .
- (٣)ضعيف.
-
٣٣٠ - وقد روي هذا الحديث عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سَمُرة وعمران بن حصين، عن النبي (٤) . (٢٠٩: ١) .
- (٤)ضعيف.
-
٣٣١ - حدثني عمران بن بكّار الكَلاعيّ قال: حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، قال: سمدت سعيد بن المسيّب يقول: ولد نوح ثلاثة، وولد كل واحد ثلاثة: سام، وحام، ويافث. فولَد سام العربَ وفارس والروم؛ وفي كلِّ هؤلاء خير. وولد يافث الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج؛ وليس في واحد من هؤلاء خير، وولَد حام القبْطَ والسودان والبربر (٥) . (١: ٢١٠) .
- (٥)ضعيف. وهو إسناد مرسل وفي متنه نكارة ولقد سبق أن أخرج الطبري رواية الحسن عن سمرة (١/ ١٩٢). وقلنا عندها: انظر (١/ ٢١٠) وسنذكر ها هنا إن شاء الله أقوال الأئمة في هذا الحديث ورواياته المختلفة لفظًا. = = وأخرج الترمذي (كتاب التفسير سورة الصافات ح ٣٢٣١) عن الحسن عن سمرة بن جندب مرفوعًا. سام أبو العرب وحام أبو الحبش ويافث أبو الروم. وأخرجه كذلك في (كتاب المناقب ح ٣٩٤٠) وقال: هذا حديث حسن وأخرجه أحمد في مسنده عن سمرة بن جندب (ح ٢٠٩٩) وقال العلامة أرناؤوط: إسناده ضعيف، الحسن مشهور بالتدليس ولم يصرح بسماعه هنا وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه لم يسمع من سمرة سوى حديث واحد. قلنا: وأخرج الطبراني في الكبير (١٨/ ١٤٦) عن عمران بن حصين وسمرة بن جندب: أن النبي قال: ولد نوح ثلاثة فسام أبو العرب وحام أبو الحبشة ويافث أبو الروم. وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثوقون (المجمع ح ٩٣٣) وأخرجه الحاكم في المستدرك وصححه وأقره الذهبي (٢/ ٥٤٦) وإسناد أحمد كإسناد الحاكم من طريق الحسن عن سمرة معنعنًا.
- ج ٦ ص ١٤٧
٣٣٢ - وروى عن ضمْرة بن ربيعة، عن ابن عطاء، عن أبيه، قال: ولَد حام كلَّ أسود جَعْد الشعر، وولَد يافث كلَّ عظيم الوجه صغير العينين، وولد سام كلَّ حسن الوجه حَسَن الشعر. قال: ودعا نوح على حام ألّا يعدُو شَعْرُ ولده آذانَهم، وحيثما لقي ولده ولدَ سام استعبدوهم (١) . (١: ٢١٠) .
- (١)ضعيف.
-
٣٣٣ - وزعم أهلُ التوراة: أن سام ولد لنوح بعد أن مضى من عمره خمسمئة سنة، ثم ولد لسام أرفخشد بعد أن مضى من عمر سام مئة سنة وسنتان، فكان جميع عمْر سام - فيما زعموا - ستمئة سنة. ثم ولد لأرفخشد قينان، وكان عمر أرفخشد أربعمئة سنة وثمانيًا وثلاثين سنة. وولد قينان لأرفخشد بعد أن مضى من عمره خمس وثلاثون سنة، ثم ولد لقينان شالخ بعد أن مَضَى من عمره تسع وثلاثون سنة، ولم يذكر مدة عمر قَينان في الكتب فيما ذكر لمَا ذكرنا من أمره قبل. ثم ولد لشالَخ عابر بعد أن مضى من عمره ثلاثون سنة، وكان عمر شالخ كله أربعمئة سنة وثلاثًا وثلاثين سنة.
-
ثم ولد لعابر فالغ وأخوه قحطان، وكان مولد فالغ بعد الطوفان بمئة وأربعين سنة، فلما كثر الناس بعد ذلك مع قرب عهدهم بالطوفان همُّوا ببناء مدينة تجمعهم فلا يتفرّقون، أو صرْح عالٍ يحرزهم من الطوفان إن كان مرة أخرى فلا يغرقون، فأراد الله عزّ وجلَّ أن يُوهن أمرَهم، ويُخلِف ظنَّهم ويعلّمهم: أن
ج ٦ ص ١٤٨الحول والقوة له، فبدّد شملهم، وشتّت جمعهم، وفرّق ألسنتهم. وكان عمر عابر أربعمئة سنة وأربعًا وسبعين سنة.
-
ثم ولد لفالغ أرغوا، وكان عمر فالغ مئتين وتسعًا وثلاثين سنة، وولد أرغوا لفالغ وقد مضى من عمره ثلاثون سنة، ثم ولد لأرغوا ساروغ، وكان عمر أرغوا مئتين وتسعًا وثلاثين سنة، وولد له ساروغ بعد ما مضى من عمره اثنتان وثلاثون سنة. ثم ولد لساروغ ناحور، وكان عمر ساروغ مئتين وثلاثين سنة. وولد له ناحور، وقد مضى من عمره ثلاثون سنة.
-
ثم ولد لناحور تارخ أبو إبراهيم، صلوات الله عليه، وكان هذا الاسم اسمه الذي سمّاه أبوه، فلما صار مع نُمرود قَيِّمًا على خِزانة آلهته سماه آزر. وقد قيل: إن آزر ليس باسم أبيه؛ وإنما هو اسم صنم؛ فهذا قولٌ يروى عن مجاهد. وقد قيل: إنه عيبٌ عابه به بمعنى "معوّج" ، بعد ما مضى من عمر ناحور سبع وعشرون سنة، وكان عمر ناحور كله مئتين وثمانيًا وأربعين سنة.
-
وولد لتارَخ إبراهيم، وكان بين الطوفان ومولد إبراهيم ألف سنة وتسع وسبعون سنة، وكان بعضُ أهل الكتاب يقول: كان بين الطوفان ومولد إبراهيم ألف سنة ومئتا سنة وثلاث وستون سنة، وذلك بعد خلْق آدم بثلاثة آلاف وثلاثمئة سنة وسبع وثلاثين سنة.
-
وولد لقحطان بن عابر يَعْرُب، فولد يعرُب يَشْجُبَ بن يعرُب، فولد يشجب سبأ بن يشجب، فولد سبأ حمْيَرَ بن سبأ وكَهْلانَ بن سبأ وعمرو بن سبأ، والأشعر بن سبأ وأنْمَار بن سبأ ومرَّ بن سبأ وعاملة بن سبأ. فولد عمرو بن سبأ عديّ بن عمرو، فولد عديّ لخم بن عديّ وجُذَام بن عَديّ (١) . (١: ٢١٠/ ٢١١) .
- (١)ضعيف.
-
٣٣٤ - وقد زعم بعضُ نسَّابي الفرس: أن نوحًا هو أفريدون الذي قهر الازدهاق، وسلَبه ملكَه. وزعم بعضُهم أن أفريدون هو ذو القرنين صاحب إبراهيم - عليه السلام - الذي قضى له ببئر السبع، الذي ذكر الله في كتابه. وقال بعضُهم: هو سليمان بن داود.
- ج ٦ ص ١٤٩
وإنما ذكرته في هذا الموضع لما ذكرت فيه من قول من قال: إنه نوح، وإن قصته شبيهة بقصة نوح في أولاد له ثلاثة، وعدله وحسن سيرته، وهلاك الضحاك على يده. وأنه قيل: إن هلاك الضحاك كان على يد نوح وأنّ نوحًا إنما كان أرسل - في قول من ذكرت عنه أنه قال: كان هلاك الضحاك على يدي نوح - حين أرسل إلى قومه، وهم كانوا قومَ الضحاك.
-
فأما الفرس فإنهم ينسبُونه النسبة التي أنا ذاكرها؛ وذلك أنهم يزعمون: أن أفريدون من ولد جم شاذ الملك الذي قتله الازدهادق، على ما قد بَيَّنا من أمره قبلُ، وأن بينه وبين جم عَشَرة آباء (١) . (١: ٢١١/ ٢١٢) .
- (١)ضعيف.
-
٣٣٥ - وقد حُدِّثت عن هشام بن محمد بن السائب، قال: بلغنا: أن أفريدون - وهو من نسل جم الملك الذي كان من قبل الضحاك، قال: ويزعمون أنَّه التاسع من ولَده، وكان مولده بدُنْباوند - خرج حتى ورد منزلَ الضحاك، فأخذه وأوثقه، وملك مئتي سنة، وردّ المظالم، وأمرَ الناس بعبادة الله والإنصاف والإحسان، ونظر إلى ما كان الضحاك غَصَب الناس من الأرضين وغيرها، فردَّ ذلك كلَّه على أهله، إلا ما لم يجد له أهلًا، فإنه وقَفه على المساكين والعامة. قال: ويقال: إنه أوّل مَنْ سمى الصوافي، وأولُ من نظر في الطبّ والنجوم، وإنه كان له ثلاثة بنين: اسم الأكبر سَلم، والثاني طوج، والثالث إيرج، وأن أفريدُون تخوّف ألا يتفق بنوه، وأن يبغيَ بعضُهم على بعض، فمسَّم ملكه بينهم ثلاثًا، وجعل ذلك في سهامٍ كتب أسماءهم عليها، وأمرَ كلَّ واحد منهم فأخذ سهمًا، فصارت الروم وناحية المغرب لسلْم، وصارت الترك والصين لطوج، وصارت للثالث - وهو إيرج - العراق والهند، فدفع التاج والسرير إليه، ومات أفريدُون فوثب بإيرَج أخواه فقتلاه، وملكا الأرض بينهما ثلاثمئة سنة.
قال: والفرس تزعُم: أنّ لأفريدون عشرَة آباء، كلهم يسمى أثفيان باسم واحد. قالوا: وإنما فعلوا ذلك خوفًا من الضحّاك على أولادهم، لرواية كانت عندهم، بأنَّ بعضهم يغلب الضحاك على ملكه، ويُدرك منه ثأر جم، وكانوا يعرَفون ويميّزون بألقاب لقِّبوها، فكان يقال للواحد منهم: أثفيان صاحب البقر
ج ٦ ص ١٥٠الحمر، وأثفيان صاحب البقر البُلْق، وأثفيان صاحب البقر الكدْر. وهو أفريدون بن أثفيان بُوكاو - وتفسيره: صاحب البقر الكثير- ابن أثفيان نيككاو- وتفسيره: صاحب البقر الجياد، ابن أثفيان سيركاو - وتفسيره صاحب البقر السمان العظام - ابن أثفيان بوركاو - وتفسيره صاحب البقر التي بلون حمير الوحش - ابن أثفيان أحشين كاو - وتفسيره: صاحب البقر الصفر- ابن أثفيان سياه كاو - وتفسيره صاحب البقر السود- ابن أثفيان أسبيذكاو - وتفسيره صاحب البقر البيض - ابن أثفيان كيركاو - وتفسيره: صاحب البقر الرمادية - ابن أثفيان رمين - وتفسيره: كلّ ضرب من الألوان والقطعان - ابن أثفيان بنفر وسن ابن جم الشاذ (١) . (١: ٢١٢/ ٢١٣) .
- (١)ضعيف وفي إسناده هشام الكلبي متروك.
-
٣٣٦ - وقيل: إن أفريدُون أوّل من سُمّي بالكيِّيّة فقيل له: كَي أفريدون، وتفسير الكييّة: أنها بمعنى التنزيه، كما يقال: روْحاني، يعنون به: أن أمرَه أمر مخلص منزّه يتصل بالروحانية. وقيل: إن معنى "كَي" أي: طالب الدخل، ويزعم بعضهم: أن "كَي" من البهاء، وأن البهاء تغشَّى أفريدُون حين قتل الضحاك؛ وتذكر العجم من الفرْس: أنه كان رجلًا جسيمًا وسيمًا بهيًّا مجربًا، وأن أكثر قتاله كان بالجرْز، وأن جُرْزه كان رأسه كرأس الثور، وأن ملك ابنه إيرَج العراق ونواحيها كان في حياته، وأن أيام إيرَج داخلة في ملك أفريدون، وأنه ملك الأقاليم كلَّها، وتنقل في البلدان، وأنه لما جلس على سريره يوم الملك قال: نحن القاهرون بعون الله وتأييده للضحّاك، القامعون للشيطان وأحزابه، ثم وعظ الناسَ، فأمرهم بالتناصف وتعاطي الحقّ وبذل الخير بينهم، وحثّهم على الشكر والتمسك به، ورتّب سبعة من القوهياريين - وتفسير ذلك محولو الجبال سبع مراتب - وصيّرَ إلى كلِّ واحد منهم ناحية من دُنْبَاوند وغيرها على شبيه بالتمليك. قالوا: فلما ظفر بالضَّحاك قال له الضحاك: لا تقتلْني بجدّك جم، فقال له أفريدُون منكرًا لقوله: لقد سمتْ بك همتك، وعظُمت في نفسك حين قدّرتها لهذا، وطمعت لها فيه! وأعلمه أن جدَّه كان أعظم قدرًا من أن يكون مثله كفئًا له في القَود، وأعلمه أنه يقتله بثور كان في دار جَدّه. وقيل: إن أفريدُون أول من ذلّل الفيَلة وامتطاها، ونَتَج البغال، واتخذ الإوزّ والحمام، وعالج
ج ٦ ص ١٥١الدّرياق، وقاتل الأعداء فقتلهم ونفاهم، وأنه قسّم الأرضَ بين أولاده الثلاثة: طوج وسَلْم وإيرَج، فملَّك طُوجًا ناحية الترك والخزَر والصين، فكانوا يسمونها صين بُغَا، وجمع إليها النواحيَ التي اتصلت بها، وملّك سَلْمًا ابنه الثاني الروم والصقالبة والبُرْجان وما في حدود ذلك، وجعل وسط الأرض وعامرها - وهو إقليم بابل، وكانوا يسمونها خنارث بعد أن جمع إلى ذلك ما اتّصل به من السند والهند والحجاز وغيرها - لأيرج وهو الأصغر من بنيه الثلاثة، وكان أحبَّهم إليه. وبهذا السبب سُمِّي إقليم بابل إيرانشهر، وبه أيضًا نشبت العداوة بين ولد أفريدون وأولادهم بعد، وصار ملوك خنارث والترك والروم إلى المحاربة ومطالبة بعضهم بعضًا بالدماء والترات.
-
وقيل: إن طوجًا وسَلْمًا لمَّا علما أن أباهما قد خصّ إيرَج وقدّمه عليهما أظهرا له البغضاء، ولم يزل التحاسد ينمِي بينهم إلى أن وثب طُوج وسَلْم على أخيهما إيرَج، فقتلاه متعاونين عليه، وأن طوجا رماه بوَهَق فخنقه، فمن أجل ذلك استعملت الترك الوَهَق، وكان لإيرَج ابنان؛ يقال لهما: وندان وأسطوبة، وابنة يقال لها: خوزك، ويقال: خوشك، فقتل سَلْم وطوج الابنين مع أبيهما، وبقيت الابنة (١) . (١: ٢١٣/ ٢١٤) .
- (١)ضعيف.
-
٣٣٧ - وقيل: إن اليوم الذي غلب فيه أفريدون الضحاك كان روزمهر من مهرماه، فاتخذ الناس ذلك اليوم عيدًا لارتفاع بليّة الضحاك عن الناس، وسماه المِهرجان؛ فقيل: إن أفريدُون كان جبارًا عادلًا في ملكه، وكان طولُه تسعة أرماح، كلُّ رمح ثلاثة أبواع، وعرض حُجْرته ثلاثة أرماح، وعرض صدره أربعة أرماح، وأنه كان يتبَع مَنْ كان بقيَ بالسودان من آل نمرود والنَّبَط، وقصدهم حتى أتى على وجوههم، ومحا أعلامَهم وآثارهم؛ وكان ملكه خمسمئة سنة (٢) . (١: ٢١٤/ ٢١٥) .
- (٢)ضعيف.