ذكر الخبر عن الوقعة بها
٣ فقرات، ج ٨ ص ٣٠٢
- ج ٨ ص ٣٠٢
٤٦٨ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن طلحة، ومحمد، والمهلب، وعمرو، وسعيد، قالوا: ولما رجع هاشم بن عُتْبة عن جَلُولاء إلى المدائن وقد اجتمعت جموع أهل الجزيرة، فأمدّوا هِرقل على أهل حِمْص، وبعثوا جندًا إلى أهل هِيت، وكتب بذلك سعد إلى عمر، فكتب إليه عمر: أن ابعث إليهم عمَر بن مالك بن عُتْبة بن نوفل بن عبد مناف في جند، وابعث على مقدّمته الحارثَ بن يزيد العامريّ، وعلى مجنّبتيه رِبعيَّ بن عامر، ومالكَ بن حبيب، فخرج عمر بن مالك في جنده سائرًا نحو هيت، وقدّم الحارث بن يزيد؛ حتى نزل على مَن بِهيت، وقد خندقوا عليهم. فلما رأى عمر بن مالك امتناعَ القوم بخندقهم واعتصامهم به؛ استطال ذلك، فترك الأخبية على حالها، وخلّف عليهم الحارث بن يزيد محاصرَهم، وخرج في نصف النّاس يعارض الطريق حتى يجيء قَرْقِيسياء في غِرّة، فأخذها عَنوة، فأجابوا إلى الجِزاء، وكتب إلي الحارث بن يزيد: إن هم استجابوا؛ فخلّ عنهم فليخرجوا، وإلّا فخندق على خندقهم خندقًا أبوابُه ممّا يليك حتى أرى من رأي. فسمحوا بالاستجابة، وانضمّ الجند إلى عمر، والأعاجم إلى أهل بلادهم (١) (٤: ٣٨) .
وقال الواقديّ: وفي هذه السنة غرّب عمرُ أبا مِحْجن الثقفيّ إلى باضع. قال: وفيها تزوّج ابن عُمر صفيّة بنت أبي عُبيدة (٢) . (٤: ٣٨) .
- (١)إسناده ضعيف وكذلك ذكر الذهبي في تأريخ الإسلام -عهد الخلفاء الراشدين-: أن وقعة قرقيسياء كانت سنة (١٦ هـ). وفي معجم البلدان: أن قرقيسياء بلد على نهر خابور قرب رحبة مالك بن طوق (معجم البلدان ٤/ ٣٢٨).
- (٢)قلنا: الواقدي متروك وقد ذكر هذه الحادثة بدون إسناد وذكر ابن حجر في الإصابة في ترجمة أبي محجن قال: وذكر المدائني عن إبراهيم بن حكيم عن عاصم بن عروة: أن عمر غرّب أبا محجن وكان يدسن الخمر، فأمر أبا جهراء البصري ورجلًا آخر أن يحملاه في البحر فيقال: إنه هرب منهما وأتى العراق أيام القادسية- وذكر أبو عمر نحوه وزاد: أن عمر كتب = = إلى سعد أن يحبسه فحبسه- (الإصابة ٧/ ٣٠٠/ ت ١٠٥٠٧). قال: وفيها ماتت مارية أم ولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم إبراهيم وصلى عليها عمر وقبرها بالبقيع في المحرم. والواقدي متروك والخبر عن الواقدي في طبقات ابن سعد الكبرى (٨/ ٢١٦).
- ج ٨ ص ٣٠٣
٤٦٩ - قال: وحدّثني ابن أبي سبرة عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع، عن ابن المسيّب، قال: أوّل مَن كتب التاريخ عمر، لسنتين ونصف من خلافته، فكتب لستّ عشرة من الهجرة بمشورة عليّ بن أبي طالب (١) . (٤: ٣٨) .
- (١)إسناده ضعيف جدًّا؛ فابن أبي سبرة (أبو بكر بن عبد الله) منكر الحديث واتهم بوضع الحديث، أما عن أول كتابة للتأريخ الإسلامي فقد تحدث عنها الطبري بالتفصيل في السنة الأولى من الهجرة.
-
وحجّ بالناس في هذه السنة عمر بن الخطّاب، واستخلف على المدينة -فيما زعم الواقديّ- زيد بن ثابت. وكان عامل عمر في هذه السنة على مكة عتّاب بن أسيد، وعلى الطائف عثمان بن أبي العاص، وعلى اليمن يعلَى بن أميّة، وعلى اليمامة، والبحرين العَلاء بن الحضرميّ، وعلى عُمان حذيفة بن محصن، وعلى الشام كلها أبو عبيدة بن الجراح، وعلى الكوفة سعد بن أبي وقاص، وعلى قضائها أبو قُرّة، وعلى البصرة وأرضها المُغيرة بن شعبة، وعلى حرب الموصل ربعيّ بن الأفكل، وعلى الخراج بها عَرْفجة بن هرثمة في قول بعضهم، وفي قول آخرين: عُتبة بن فَرْقد على الحرب والخراج - وقيل: ذلك كلّه كان إلى عبد الله بن المعتمّ- وعلى الجزيرة عِياض بن عمرو الأشعري. (٤: ٣٩) .