خبر وقعة الجمل من رواية أخرى
٦٥ فقرة، ج ٨ ص ٦٩٢
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٨ ص ٧٠٦
١٠١٣ - كتب إليّ السري عن شعيب، عن سيف، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان لا يجيء رجل فيأخذ بالزّمام حتى يقول: أنا فلان بن فلان يا أمّ المؤمنين! فجاء عبدُ الله بنُ الزّبير، فقالت حين لم يتكلم: مَنْ أنت؟ فقال: أنا عبد الله، أنا ابن أختك، قالت: واثُكْل أسماء! - تعني: أختها- وانتهى إلى الجمل الأشتر، وعديّ بن حاتم, فخرج عبد الله بن حَكِيم بن حزام إلى الأشتر، فمشى إليه الأشتر، فاختلفا ضربتين، فقتله الأشتر، ومشى إليه عبد الله بن الزبير، فضربه الأشتر على رأسه، فجرحه جرحًا شديدًا، وضرب عبد الله الأشتر ضربةً خفيفة، واعتنق كلّ واحد منهما صاحبَه، وخرّا إلى الأرض يعتَركان، فقال عبد الله بن الزبير: "اقْتُلُوني ومالكًا" .
-
وكان مالك يقول: ما أحبّ أن يكون قال: "والأشتر" وأنّ لي حُمْر النَّعَم. وشدّ أناس من أصحاب عليّ وأصحاب عائشة فافترقا، وتنقّذ كلّ واحد من الفريقين صاحبَه (٣) . (٤: ٥٢٥/ ٥٢٦) .
- (٣)إسناده ضعيف.
- ج ٨ ص ٧٠٧
١٠١٤ - كتب إليّ السّريّ عن شعيب، عن سيف، عن الصَّعْب بن عَطيّة، عن أبيه، قال: وجاء محمد بن طلحة فأخذ بزمام الجمل، فقال: يا أمّتاه! مُرِيني بأمرِك، قالت: آمرُك أن تكون كخير بني آدم إن تُرِكتَ.
قال: فحمل، فجعل لا يَحمِل عليه أحد إلّا حمل عليه ويقول: "حم لا ينصرون" ، واجتَمع عليه نفر، فكلّهم ادّعى قتلَه: المكعْبر الأسديّ، والمكعبر الضّبيّ، ومعاوية بن شدّاد العَبْسي، وعفّان بن الأشقر النصريّ، فأنفَذه بعضهم بالرّمح، ففي ذلك يقول قاتلُه منهم:
وأَشعَثَ قَوَّامٍ بآياتِ ربّهِ ... قليلِ الأذى فيما ترى العيْنُ مُسْلِمِ
هَتكتُ له بالرمح جَيْبَ قميصِه ... فخَرَّ صريعًا لليدين ولِلفَمِ
يُذَكِّرُني حم والرمحُ شاجِرٌ ... فهَلا تَلا حم قبلَ التّقَدُّمِ!
على غيرِ شيءٍ غيرَ أن ليس تابِعًا ... عَلِيًّا ومن لا يَتْبع الحقَّ يَنْدَمِ (١)
- (١)إسناده ضعيف.
-
(٤: ٥٢٦) .
-
١٠١٥ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن الصّعب بن عطيّة، عن أبيه، قال: قال القعقاع بن عمرو للأشتر يؤلِّبه يومئذ: هل لك في العَود؟ فلم يجبه. فقال: يا أشتر! بعضنا أعلمَ بقتالِ بعض منك. فحمل القعقاع، وإنّ الزمام مع زُفَر بن الحارث، وكان آخر مَنْ أعقب في الزّمام، فلا والله ما بقي من بني عامر يومئذ شيخٌ إلّا أصيب قدّام الجمل، فقُتِل فيمن قُتل يومئذ ربيعة جدّ إسحاق بن مسلم، وزفر يرتجز ويقول:
يا أمَّنا يا عَيْش لن تُراعِي ... كلُّ بَنيكِ بَطَلٌ شجاعُ
- ليس بوَهّامٍ ولا بِراعي
- وقام القعقاع يرتجز ويقول:
-
إذا وَرَدْنا آجِنًا جَهَرْناهُ ... ولا يُطاقُ وِرْدُ ما منعناهُ
تمثّلها تمثُّلًا (٢) . (٤: ٥٢٦/ ٥٢٧) .
- (٢)إسناده ضعيف.
-
١٠١٦ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة،
ج ٨ ص ٧٠٨قالا: كان من آخر مَنْ قاتل ذلك اليوم زُفَر بن الحارث، فزحف إليه القعقاع، فلم يبق حول الجمل عامرىّ مكتهِل إلّا أصيب، يتسرّعون إلى الموت، وقال القعقاع: يا بُجير بن دُلجة، صِحْ بقومك؛ فليَعقروا الجمل قبل أن يصابوا وتصاب أمّ المؤمنين؛ فقال: يالَ ضَبة! يا عمرو بنَ دُلْجة! ادعْ بي إليك؛ فدعا به، فقال: أنا آمن حتى أرجع؟ قال: نعم. قال: فاجتثّ ساق البعير، فرمى بنفسه على شِقّه وجرجر البعير، وقال القعقاع لمن يليه: أنتم آمنون. واجتمع هو، وزُفَر على قَطْع بِطَان البعير، وحَمَلا الهودج فوضَعاه، ثم أطافا به، وتفارّ مَن وراء ذلك من الناس (١) . (٤: ٥٢٧) .
- (١)إسناده ضعيف.
-
١٠١٧ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن الصعب بن عطيّة، عن أبيه، قال: لما أمسى الناس وتقدّم عليٌّ وأحيط بالجمل ومَن حولَه، وعَقَره بُجَير بن دُلْجة، وقال: إنكم آمنون؛ كفَّ بعض الناس عن بعض. وقال عليّ في ذلك حين أمسى وانخَنَس عنهم القتال:
إليك أشكو عُجَرِي وبُجَرِي ... ومَعْشَرًا غَشَّوْا عَليَّ بَصَري
قَتلتُ منهمْ مُضَرًا بِمُضرِي ... شفيْتُ نفسي وقتلتُ مَعْشَرِي (٢)
- (٢)إسناده ضعيف.
-
(٤: ٥٢٧) .
-
١٠١٨ - كتب إلىَّ السرىّ عن شعيب، عن سيف، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر، قال: قال طلحة يومئذ: اللهمّ أعط عثمان منّي حتى يَرضَى؛ فجاء سهم غَرْبٍ وهو واقف، فَخلّ ركبتَه بالسرج، وثبت حتى امتلأ مَوْزجُه دمًا، فلما ثَقُل قال لمولاه: اردَفْني وابغني مكانًا لا أعرفُ فيه، فلم أر كاليوم شيخًا أضيَعَ دمًا مني. فركب مولاه، وأمسكه، وجعل يقول: قد لحقَنا القوم، حتى انتهى به إلى دار من دُور البصرة خَرِبة، وأنزله في فيئها، فمات في تلك الخَرِبة، ودفن رضي الله عنه في بني سعد (٣) . (٤: ٥٢٧/ ٥٢٨) .
- (٣)إسناده ضعيف.
-
١٠١٩ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن البَخْتريّ العبديّ، عن أبيه، قال: كانت ربيعة مع عليّ يوم الجمل ثُلث أهل الكوفة، ونصف الناس
ج ٨ ص ٧٠٩يوم الوقعة، وكانت تعبيتهم مُضَر ومضر، وربيعة وربيعة، واليمن واليمن؛ فقال بنو صُوحان: يا أميرَ المؤمنين! ائذن لنا نقف عن مُضر؛ ففعل، فأتى زيد فقيل له: ما يوقفك حيال الجمل وبحيال مضر! الموت معك وبإزائك، فاعتزل إلينا، فقال: الموتَ نريد. فأصيبوا يومئذ، وأفلت صَعْصعة من بينهم (١) . (٤: ٥٢٨) .
- (١)إسناده ضعيف.
-
١٠٢٠ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن الصّعب بن عطية، قال: كان رجل منا يدعَى الحارث، فقال يومئذ: يَال مُضَر! علامَ يقتل بعضكم بعضًا! تبادرون لا ندري إلّا أنَّا إلى قضاء، وما تُكْفَوْن في ذلك (٢) . (٤: ٥٢٨) .
- (٢)إسناده ضعيف.
-
١٠٢١ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن ابن صعصعة المُزنيّ - أو عن صعصعة - عن عمرو بن جأوان، عن جرير بن أشرس، قال: كان القتال يومئذ في صدْر النهار مع طلحة، والزبير، فانهزم الناس؛ وعائشة تَوَقّع الصّلح، فلم يَفْجأها إلّا الناس، فأحاطت بها مُضَر، ووقف الناس للقتال، فكان القتال نصفَ النهار مع عائشة، وعليّ ... كعب بن سُور أخذ مصحفَ عائشة وعليّ فبدر بين الصّفين يناشدهم الله عزّ وجلّ في دمائهم، وأعطى درعَه فرمى بها تحته، وأتى بتُرسه فتنكّبه، فرشقوه رِشقًا واحدًا، فقتلوه رضي الله عنه، ولم يُمهلوهم أن شدّوا عليهم، والتَحم القتال، فكان أول مقتول بين يدي عائشة من أهل الكوفة (٣) . (٤: ٥٢٩) .
- (٣)إسناده ضعيف.
-
١٠٢٢ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن مخلَد بن كثير، عن أبيه، قال: أرسلْنا مسلم بن عبد الله يدعو بني أبينا، فرَشَقوه -كما صنع القلب بكعب- رِشْقًا واحدًا، فقتلوه، فكان أوّلَ من قتل بين يديْ أمير المؤمنين وعائشة رضي الله عنها، فقالت أمّ مسلم ترثيه:
لا هُمَّ إنّ مسلمًا أَتاهُم ... مُسْتسْلِمًا للموتِ إذ دَعاهُمُ
إلى كتابِ اللهِ لا يخشاهمُ ... فرمَّلوهُ من دَمٍ إذ جاهُمُ
ج ٨ ص ٧١٠وأمُّهم قائمةٌ تراهُمُ ... يأتمرون الغَيَّ لا تنهاهُم (١)
- (١)إسناده ضعيف.
-
(٤: ٥٢٩) .
-
١٠٢٣ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن الصّعب بن حكيم بن شريك، عن أبيه، عن جدّه، قال: لما انهزمت مجنِّبتا الكوفة عشيّة الجمل، صاروا إلى القلب -وكان ابن يثربيّ قاضيَ البصرة قبل كعب بن سُور، فشهدهم هو وأخوه يوم الجمل، وهما عبد الله، وعمرو، فكان واقفًا أمامَ الجمل على فرس- فقال عليّ: مَن رجل يحمل على الجمل؟ فانتدب له هند بن عمرو المراديّ، فاعترضَه ابن يثربيّ، فاختَلفَا ضربتين، فقتله ابن يثربيّ، ثم حمل سَيْحان بن صُوحان، فاعترضه ابن يثربيّ، فاختَلَفا ضربتين فقتله ابن يثربيّ، ثم حمل علباء بن الهيثم، فاعترضه ابن يثربيّ، فقتله، ثم حمل صعصعة فضربه، فقتل ثلاثة أجهَزَ عليهم في المعركة: علباء، وهند، وسَيْحان، وارتُثَّ صعصعة وزيد، فمات أحدهما، وبقي الآخَر (٢) . (٤: ٥٢٩/ ٥٣٠) .
- (٢)إسناده ضعيف.
-
١٠٢٤ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن عمرو بن محمد، عن الشعبيّ، قال: أخذ الخِطامَ يومَ الجمل سبعون رجلًا من قريش، كلُّهم يُقتل وهو آخذ بالخِطام، وحمل الأشتر فاعترضه عبد الله بن الزبير، فاختلفا ضربتين، ضربه الأشتر فأمّه، وواثَبَه عبد الله، فاعتنقه فخرّ بهِ، وجعل يقول: "اقتلُوني ومالكًا" - وكان الناس لا يعرفونه بمالك، ولو قال: "والأشتر" ، وكانت له ألف نفس؛ ما نجا منها شيء - وما زال يضطرب في يديْ عبد الله حتى أفلَت، وكان الرجل إذا حمل على الجمل ثم نجا لم يَعُد. وجرِح يومئذ مَرْوان، وعبدُ الله بن الزبير (٣) . (٤: ٥٣٠) .
- (٣)إسناده ضعيف.
-
١٠٢٥ - حدّثني عبدُ الله بنُ أحمد، قال: حدّثني عمّي، قال: حدّثني سليمان، قال: حدّثني عبد الله، عن جرير بن حازم، قال: حدّثني محمد بن أبي يعقوب، وابن عون عن أبي رَجَاء، قال: قال يومئذ عمرو بن يثربيّ الضّبيّ؛ وهو أخو عميرة القاضي:
ج ٨ ص ٧١١نحن بنِي ضَبّة أصحابُ الجملْ ... ننْزِلُ بالموتِ إذا الموتُ نَزَلْ
وزاد ابن عون- وليس في حديث ابن أبي يعقوب:
القَتْلُ أحْلَى عِندنا من العَسَلْ ... ننْعَى ابنَ عفَّانَ بأطراف الأسَلْ
رُدُّوا علينا شَيْخَنا ثمَّ بَجَلْ (١)
- (١)لم نجد لعم عبد الله ترجمة.
-
(٤: ٥٣٠) .
-
١٠٢٦ - كتب إليّ السرىّ عن شعيب، عن سيف، عن داود بن أبي هند، عن شيخ من بني ضَبّة، قال: ارتجز يومئذ ابن يثربيّ:
أنا لمن أنكرَني ابن يثْرَبي ... قاتِلُ عِلْباءَ وهِنْدِ الجَملي
وابنٍ لِصُوحانَ عَلى دينِ عَلي
وقال: مَن يُبارز؟ فبَرَز له رجل، فقتله، ثم برز له آخر فقتَلهُ، وارتجز وقال:
أقْتُلُهُمْ وقد أرى عليّا ... ولو أشا أوْجَرتُهُ عَمْريا
فبرز له عمّار بن ياسر، وإنه لأضعف مَن بارَزَه، وإنّ الناس ليسترجعون حين قام عمار، وأنا أقول لعمار من ضعفه: هذا والله لاحقٌ بأصحابه، وكان قضيفًا، حَمْش الساقين، وعليه سيفٌ حمائلهُ تشفّ عنه قريب من إبطه، فيضربه ابن يثربيّ بسيفه، فنشب في حَجَفته، وضرَبه عمار وأوهطه، ورَمى أصحابُ عليّ ابنَ يَثْربي بالحجارة حتى أثخنوه، وارتَثُّوه (٢) . (٤: ٥٣٠/ ٥٣١) .
- (٢)إسناده ضعيف.
-
١٠٢٧ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن حمّاد البُرجُميّ، عن خارجة بن الصلت، قال: لما قال الضبّيّ يوم الجمل:
نحن بني ضبّة أصحابُ الجَمَل ... ننعَى ابن عفَّانَ بأطراف الأسَلْ
ردُّوا علينا شيخنَا ثمَّ بَجَلْ
قال عُمير بُن أبي الحارث:
ج ٨ ص ٧١٢كيف نَرُدُّ شيخَكم وقد قَحَلْ ... نحن ضَرَبنا صدرَه حتَّى انجفَلْ (١) !
- (١)إسناده ضعيف.
-
(٤: ٥٣١) .
-
١٠٢٨ - كتب إلىّ السريّ عن شعيب، عن سيف عن الصّعب بن حكيم، عن أبيه، عن جدّه، قال: عقَر الجملَ رجلٌ من بني ضبّة يقال له: ابن دُلْجة - عمرو أو بُجير - وقال في ذلك الحارث بن قيس- وكان من أصحاب عائشة:
نحن ضربنا ساقَهُ فانجدلا ... من ضربَةٍ بالنّفْرِ كانت فَيْصَلا
لو لم نكَوَّنْ للرِّسول ثَقَلا ... وحُرْمَةً لاقْتسمُونا عُجَّلا
وقد نُحِل ذلك المثنّى بن مخرمة من أصحاب عليّ (٢) . (٤: ٥٣١/ ٥٣٢) .
- (٢)إسناده ضعيف.