ذكر ولاية بسر بن أبي أرطاة على البصرة
٩ فقرات، ج ٩ ص ١٤
- ج ٩ ص ١٤
وفي هذه السنة غلب حُمران بن أبان على البَصْرة، فوجّه إليه معاوية بُسرًا، أمره بقتل بني زياد.
- ذكر الخبر عمّا كان من أمره في ذلك:
-
حدّثني عمر بن شبّة، قال: حدّثني عليّ بن محمد، قال: لما صالح الحسن بن عليّ عليه السلام معاويةَ أوّل سنة إحدى وأربعين، وَثَب حُمران بن أبان على البصرة فأخذها، وغلب عليها، فأراد معاوية أن يَبعث رجلًا من بني القَيْن إليها، فكلّمه عبيدُ الله بن عباس ألّا يَفعل ويبعث غيره، فبعث بُسر بن أبي أرطاة، وزعم أنه أمرَه بقتل بني زياد (٢) . (٥: ١٦٧) .
- (٢)إسناده معضل.
-
فحدثني مَسلمة بن مُحارب، قال: أخذ بعض بني زياد فحبسه - وزياد يومئذ بفارس، كان عليّ عليه السلام بعثَه إليها إلى أكراد خرجوا بها، فظَفر بهم زياد، وأقام بإصْطَخْر - قال: فركب أبو بكْرة إلى معاوية وهو بالكوفة، فاستأجَل بُسرًا، فأجّله أسبوعًا ذاهبًا وراجعًا، فسار سبعة أيام، فقتل تحته دابّتين، فكلّمه، فكتب معاوية بالكفّ عنهم.
ج ٩ ص ١٥قال: وحدّثني بعضُ علمائنا: أنّ أبا بكْرة أقبل في اليوم السابع وقد طلعت الشمس، وأخرج بُسْر بني زياد ينتظر بهم غروبَ الشمس ليقتلَهم إذا وجبتْ، فاجتمع الناس لذلك وأعينُهم طامحة ينتظرون أبا بكْرة؛ إذ رُفِع علم على نَجِيب أو برْذَون يكُدّه ويجهده، فقام عليه، فنزل عنه، وألاح بثوبه، وكبّر وكبّر الناسُ، فأقبل يسعى على رجليه حتى أدرك بُسْرًا قبل أن يقتلَهم، فدفع إليه كتابَ معاوية، فأطلقهم (١) . (٥: ١٦٧) .
- (١)إسناده مرسل.
-
حدّثني عمر، قال: حدّثنا عليّ بن محمد، قال: خطب بُسْر على مِنبرِ البَصرة، فَشتَم عليًّا عليه السلام، ثم قال: نشدْت الله رجلًا عَلِم أني صادق إلا صَدّقني، أو كاذب إلا كذّبني! قال: فقال أبو بكْرة: اللهمّ إنا لا نعلمك إلا كاذبًا؛ قال: فأمَر به فخُنِق، قال: فقام أبو لؤلؤة الضّبيّ فرمى بنفسه عليه، فمنعه، فأقطعه أبو بكْرة بعد ذلك مئةَ جَريب. قال: وقيل لأبي بكْرة: ما أردتَ إلى ما صنعت! قال: أيُناشِدُنا بالله ثم لا نصدّقه! قال: فأقام بُسْر بالبَصرة ستّة أشهر، ثم شَخَص لا نَعلَمه ولَّى شرطتَه أحدًا (٢) . (٥: ١٦٧/ ١٦٨) .
- (٢)إسناده معضل وفي متنه نكارة.
-
حدّثني أحمد بن زهير، قال: حدّثنا عليّ، قال: أخبرني شيخٌ من ثَقيف، عن بُسر بن عُبيد الله، قال: خرج أبو بَكْرة إلى معاويةَ بالكوفة فقال له معاوية: يا أبا بَكْرة، أزائرًا جئتَ أم دعتْك إلينا حاجة؟ قال: لا أقول باطلًا، ما أتيتُ إلا في حاجة! قال: تُشَفَّع يا أبا بَكْرة ونرى لك بذلك فضلًا، وأنت لذلك أهل، فما هو؟ قال: تؤمّن أخي زيادًا وتكتب إلى بُسر بتَخْلية ولده وبترك التعرّض لهم؛ فقال: أما بنو زياد فنكتب لك فيهم ما سألت؛ وأما زياد ففي يده مالٌ للمسلمين، فإذا أدّاه فلا سبيل لنا عليه؛ قال: يا أميرَ المؤمنين، إن يكن عنده شيء فليس يحبسه عنك إن شاء الله. فكتب معاوية لأبي بكْرة إلى بُسْر ألّا يتعرّض لأحد من ولد زياد، فقال معاوية لأبي بَكْرة: أتعهد إلينا عهدًا يا أبا بكرة؟ قال: نعم، أعهد إليك يا أميرَ المؤمنين أن تنظرَ لنفسك ورعيّتك، وتعمل صالحًا فإنك قد تقلدت عظيمًا، خلافةَ الله في خلقه، فاتّق اللهَ فإنّ لك غاية لا تعدوها، ومن ورائك
ج ٩ ص ١٦طالب حَثيث، فأوشك أن تبلغ المدَى، فيلحق الطالب، فتصير إلَى من يسألك عمّا كنتَ فيه، وهو أعلم به منك، وإنما هي محاسبة وتوقيف، فلا تؤثرنّ على رضا الله عز وجلّ شيئًا (١) . (٥: ١٦٩) .
- (١)في إسناده مبهم.
-
حدّثني أحمد، قال: حدّثنا عليّ، عن سلَمة بن عثمان، قال: كتب بُسر إلى زياد: لئن لم تُقدِم لأصلبنّ بَنيك. فكتب إليه: إن تفعل فأهل ذلك أنتَ، إنما بعث بك ابنُ آكلة الأكباد. فركب أبو بكْرة إلى معاوية، فقال: يا معاوية، إنّ الناس لم يُعطوك بَيعتهم على قتل الأطفال، قال: وما ذاك يا أبا بَكْرة؟ قال: بُسر يريد قتلَ أولاد زياد، فكتب معاوية إلى بُسر: أن خلّ مَن بيدك من ولد زياد.
-
وكان معاوية قد كتب إلى زياد بعد قتل عليّ عليه السلام يتوعّده (٢) . (٥: ١٦٩/ ١٧٠) .
- (٢)إسناده معضل وفي متنه نكارة.
-
فحدّثني عمر بن شبّة، قال: حدّثني عليّ عن حبّان بن موسى، عن المجالد، عن الشعبيّ، قال: كَتب ساوية حين قتِل عليّ عليه السلام إلى زياد يتهدده، فقام خطيبًا فقال: العجبُ من ابن آكِلة الأكباد، وكهفِ النفاق، ورئيسِ الأحزاب؛ كتب إليّ يتهدّدني وبيني وبينه ابنا عمّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني ابن عباس والحسنَ بن عليّ - في تسعين ألفًا، واضعي سيوفَهم على عواتقهم، لا ينثنون، لئن خَلَص إليّ الأمرُ ليجدني أحمزَ ضَرّابًا بالسيف. فلم يزل زياد بفارسَ واليًا حتى صالح الحسن عليه السلام معاوية، وقدم معاويةُ الكوفة، فتحصّن زيادٌ في القلعة التي يقال لها: قلعةُ زياد (٣) . (٥: ١٧٠) .
- (٣)إسناده مرسل ضعيف ومتنه منكر وعلته مجالد والله أعلم.