ذكر سبب مهلك زياد بن سمية
٩ فقرات، ج ٩ ص ١١٥
- ج ٩ ص ١١٥
حدّثني عبد الله بن أحمدَ المروزيّ، قال: حدّثنا أبي، قال حدثني سليمان، قال: حدّثني عبد الله بن المبارك، قال: أخبرني عبدُ الله بن شَوْذب، عن كثير بن زياد: أنّ زيادًا كتب إلى معاوية: إني ضبطت العراقَ بشمالي، ويميني فارغة. فضمّ إليه معاوية العَرُوض -وهي اليمامة وما يليها- فدعا عليه ابن عمَر، فطُعِن ومات. فقال ابن عمرَ حين بلغه الخبر: اذهبْ إليك ابنَ سُميّة، فلا الدّنيا بقيَتْ لك، ولا الآخرةَ أدركتَ (٤) . (٥: ٢٨٨/ ٢٨٩) .
- (٤)إسناده مرسل وقال ابن حبان: زياد بن كثير يروي عن الحسن وأهل العراق الأشياء المقلوبة = = استحب مجانبة ما انفرد به من الروايات (المجروحين ٢/ ٢٢٤).
- ج ٩ ص ١١٦
حدثني عمر، قال: حدثني عليّ، قال: كتب زيادٌ إلى معاوية: قد ضبطتُ لكَ العراق بشمالي؛ ويميني فارغة، فاشغلها بالحجاز، وبعث في ذلك الهيثم بن الأسودَ النخعيّ، وكتب له عهدَه مع الهَيْثم، فلما بلغ ذلك أهل الحجاز أتى نفر منهم عبدَ الله بن عمَر بن الخطاب، فذكروا ذلك له، فقال: ادعوا الله عليه يَكفيكموه، فاستقْبَل القبلةَ واستقبلوها فدَعوا ودعا، فخرجت طاعونةٌ على أصبعه، فأرسل إلى شريح -وكان قاضيَه- فقال: حَدَث بي ما تَرَى، وقد أمرْت بقطعها، فأشِرْ عليّ؛ فقال له شُريح: إني أخشى أن يكون الجراح على يدك، والألمُ على قلبك، وأن يكون الأجلُ قد دنا، فتلقَى اللهَ عزَّ وجلّ أجْذَم، وقد قطعْتَ يدَكَ كراهيةً للقائه، أو أن يكون في الأجل تأخير وقد قطعتَ يدكَ فتعيش أجذَمَ وتُعيّر ولدك. فتركها؛ وخرج شريح فسألوه، فأخبرَهم بما أشار به، فلامُوه، وقالوا: هلّا أشرتَ عليه بقطعها! فقال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "المستشار مؤتمَن" (١) . (٥: ٢٨٩) .
- (١)إسناده معضل.
-
حدّثني عبد الله بن أحمد المروزيّ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني سليمان، قال: قال عبد الله: سمعتُ بعضَ مَنْ يحدّث: أنه أرسل إلى شُريح يستشيره في قطع يده، فقال: لا تفعل؛ إنك إن عشتَ صرتَ أجذَمَ، وإن هلكتَ إيّاك جانيًا على نفسك، قال: أنام والطاعون في لحاف! فعزم أن يفعل، فلما نظر إلى النار والمَكاوي جَزع وترك ذلك (٢) . (٥: ٢٨٩) .
- (٢)في إسناده مبهم.
-
حدّثني عمر، قال: حدّثنا عبد الملك بن قُرَيب الأصمعيّ، قال: حدّثني ابن أبي زياد، قال: لما حضرتْ زيادًا الوفاةُ؛ قال له ابنه: يا أبتِ! قد هيّأت لك ستين ثوبًا أكفّنك فيها؛ قال: يا بنيّ، قد دنا من أبيك لباسٌ خيرٌ من لباسه هذا، أو سلبٌ سريع. فمات فدُفن بالثُّوَيَّة إلى جانب الكوفة، وقد توجه يزيد إلى الحجاز واليًا عليها، فقال مسكين بن عامر بن شُريح بن عَمرو بن عُدُس بن زيد بن عبد الله بن دارم:
ج ٩ ص ١١٧رَأَيتُ زيادَةَ الإسلامِ وَلَّت ... جِهارًا حينَ ودَّعَنا زيادُ (١)
- (١)في إسناد يزيد بن أبي زياد، وقال ابن معين لا يحتج بحديثه وقال أبو زرعة: لين يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن عدي: ومع ضعفه يكتب حديثه (تهذيب الكمال ٣٢/ ١٤٠/ ت ٧٥٩٢) وقال الحافظ في التقريب ضعيف (ت ٧٧١٧).
-
(٥: ٢٨٩/ ٢٩٥) .
وقال الفرزدق لمسكين- ولم يكن هجا زيادًا حتى مات:
أَمِسْكِينُ أَبكى الله عيْنَك إنما ... جرَى في صلالٍ دَمعُها فَتَحَدَّرَا
بَكيْتَ امرأً مِن آلِ مَيْسانَ كَافِرًا ... ككِسرى على عَدّانه أَو كقَيْصَرا
أقولُ له لمّا أتاني نَعِيُّهُ ... به لا بِظَبْيٍ بالصَّريمةِ أَعْفَرا
- فأجابه مسكين، فقال:
-
ألا أَيُّها المرءُ الذي لَسْتُ ناطقًا ... ولا قاعِدًا في القوم إلا انْبَرَى لِيَا
فجِئني بِعَمٍّ مِثْلِ عمّيَ أَو أَبٍ ... كمثْلِ أبي أَو خالِ صدْقٍ كخاليا
كعَمْرِو بن عمرٍو أَو زُرارةَ والدًا ... أَوِ البِشْرِ من كلٍّ فَرَعتُ الرَّوابيا
وما زال بي مِثلُ القَناةِ وسابحٍ ... وخَطَّارةٍ غِبّ السُّرَى مِن عياليا
فهذا لأيّام الحِفاظِ وهذِهِ ... لِرَحْلي وهذا عُدَّة لارتحاليا!
وقال الفرزدق:
أَبلغ زِيادًا إذا لاقَيْتَ مَصْرَعهُ ... أنَّ الحمامة قد طارت من الحَرَمِ
طارَت فما زال يَنْمِيهَا قَوادِمُها ... حتى استَغاثتْ إلى الأنْهار والأَجَم (٢)
- (٢)ضعيف.
-
(٥: ٢٩٠) .
-
حدّثني عبدُ الله بن أحمَد، قال: حدّثني أبي عن سليمان، قال: حدّثني عبد الله عن جَرير بن حازم، عن جرير بن يزيد، قال: رأيت زيادًا فيه حُمرةٌ، في عينه اليمنى انكسار، أبيض اللحية مخروطها، عليه قميص مرقوع، وهو على بغلة عليها لجامُها قد أرسنها (٣) . (٥: ٢٩٠) .
- (٣)في إسناده جريد بن يزيد ضعيف.