فصل في تجديد قريش بناء الكعبة قبل المبعث بخمس سنين
٢٠ فقرة، ج ١ ص ٣٩
- ج ١ ص ٣٩
قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (٩٦) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٦ و ٩٧] .
- وثبت في "الصحيحين" عن أبي ذر قال:
-
قلت: يا رسول اللَّه! أي مسجد وضع أول؟ قال: "المسجد الحرام" . قلت: ثم أيٌّ؟ قال: "المسجد الأقصى" . قلت: كم بينهما؟ قال: "أربعون سنة" .
-
وقد تكلمنا على هذا (١) وأن المسجد الأقصى أسسه إسرائيل، وهو يعقوب عليه السلام .
- (١)يعني: في (الجزء الأول) من "البداية" (١/ ١٦٢)، وقد خرجته فى "فقه السيرة للغزالي" (ص ٨٢).
-
وفي "الصحيحين" : "إن هذا البلد حرَّمه اللَّه يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة اللَّه إلى يوم القيامة" (٢) .
- (٢)هو قطعة من حديث ابن عباس في خطبة النبي ﷺ يوم افتتح مكة. انظر: "مختصر البخاري" (٨٨٧).
-
وفي "صحيح البخاري" من حديث ابن عباس قال:
ج ١ ص ٤٠"أول ما اتخذ النساء المِنْطَقَ (١) من قِبَلِ. أم إسماعيل (٢) ، اتخذت مِنطَقًا لِتُعَفِّيَ أثرها على سارة، ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل وهي ترضعه حتى وضعهما عند البيت؛ عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذٍ أحد، وليس بها ماء، فوضعهما هنالك، ووضع عندهما جرابًا فيه تمر، وسقاءً فيه ماء. ثم قَفَّى إبراهيم مُنْطلِقًا، فتبعته أم إسماعيل، فقالت: يا إبراهيم! أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنس ولا شيء؟! فقالت له ذلك مرارًا، وجعل لا يلتفت إليها. فقالت له: اللَّه الذي أمرك بهذا؟ قال: نعم. قالت: إذًا لا يضيعنا. ثم رجعت، فانطلق إبراهيم، حتى إذا كان عند الثَّنِيَّة حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت، ثم دعا بهؤلاء الكلمات ورفع يديه؛ فقال: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (٣٧) ﴾ [إبراهيم: ٣٧] وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء، حتى إذا نَفِدَ ما في السقاء عَطِشَتْ وعَطِشَ ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوَّى (٣) - أو قال: يَتَلَبَّطُ- فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها، فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر؛ هل ترى أحدًا؟ فلم تر أحدًا، فهبطت من الصفا، حتى إذا بلغت الوادي رفعت طَرَفَ
ج ١ ص ٤١دِرْعِها (١) ثم سعت سعي الإنسان المجهود، حتى جاوزت (٢) الوادي، ثم أتت المروة فقامت عليها ونظرت؛ هل ترى أحدًا؟ فلم تر أحدًا، ففعلت ذلك سبع مرات. قال ابن عباس: قال النبي ﷺ :
"فلذلك سَعَى الناسُ بينهما" (٣) .
- (١)[وهو النَّطاق، وفي "القاموس": "شُقَّةٌ تلبسها المرأة، وتَشُدُّ وسطها، فترسلُ الأعلى على الأسفل إلى الأرض، والأسفل يَنْجَرُّ على الأرض"]. الناشر.
- (٢)وهي هاجر أم ولد إبراهيم عليه الصلاة والسلام .
- (٣)الأصل: "يلتوي"، والتصحيح من "البخاري".
- (١)الأصل: "ذراعها".
- (٢)الأصل: "حتى إذا جاورت".
- (٣)كذا الأصل، وفي "البخاري": "فذلك سَعْيُ الناسِ بينهما".
-
فلما أشرفت على المروة سمعت صوتًا؛ فقالت: صهٍ! - تريد: نفسها- ثم تسمَّعت، فسمعت أيضًا، فقالت: قد أسمعت إن كان عندك غُوَاثٌ. فإذا هي بالملَك عند موضع زمزم، فبحث بعقبه - أو قال: بجناحه- حتى ظهر الماء، فجعلت تحَوضه (٤) وتقول بيدها هكذا، وجعلت تغرف من الماء في سقائها، وهو يفور بعدما تغرف. قال ابن عباس: قال النبي ﷺ :
"يرحم اللَّه أم إسماعيل! لو تركت زمزم - أو قال: لو لم تَغرِفْ من الماء- لكانت زمزم عينًا معينًا" .
- (٤)الأصل "تخوضه"، وهو خطأ يدل عليه ما بعده، وفي الأصل أخطاء أخرى صححتها أيضًا من "البخاري"، وتركت التنبيه عليها لكثرتها!
-
[قال] : فشربت وأرضعت ولدها، فقال لها الملك: لا تخافوا الضَّيْعة (٥) ؛ فإن هاهنا بيتَ اللَّه؛ يبني هذا الغلام وأبوه، فإن اللَّه لا يُضيِّعُ أهله.
- (٥)أي: الهلاك.
- ج ١ ص ٤٢
وكان البيت مرتفعًا من الأرض كالرابية؛ تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وشماله.
-
فكانت كذلك حتى مرت بهم رُفقة من جُرهُم - أو: أهل بيت من جرهم- مقبلين من طريق (كَدَاء) ، فنزلوا في أسفل مكة، فرأوا طائرًا عائفًا، فقالوا: إن هذا الطائر ليدور على ماء! لَعَهْدُنا بهذا الوادي وما فيه ماء! فأرسلوا جَرِيًّا (١) أو جرِيَّين، فإذا هم بالماء، فرجعوا فأخبروهم بالماء، فأقبلوا - قال: وأم إسماعيل عند الماء- فقالوا: أَتأذنن لنا أن ننزل عندك؟ فقالت: نعم؛ ولكن لا حَقَّ لكم في الماء. قالوا: نعم. قال عبد اللَّه بن عباس: قال النبي ﷺ :
"فَألفَى ذلك أمَّ إسماعيل وهي تحب الإنس" .
- (١)أي: رسولًا.
-
فنزلوا وأرسلوا بلى أهليهم فنزلوا معهم، حتى إذا كان بها أهل أبيات منهم، وشب الغلام وتعلم العربية منهم، وأنفسهم وأعجبهم حين شبَّ؛ فلما أدرك زوجوه أمرأةً منهم، وماتت أم إسماعيل، فجاء إبراهيم بعدما تزوج إسماعيل يُطالع تركته، فلم يجد إسماعيل، فسأل امرأته [عنه] ، فقالت: خرج يبتغي لنا (٢) . ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم؟ فقالت: نحن بِشَرٍّ، نحن في ضيق وشدة. فشكت إليه، قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام، وقولي له: يُغَيِّرْ عَتَبَةَ بابِهِ. فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئًا، فقال: هل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم؛ جاءنا شيخ كذا وكذا، فسألَنا عنك فأخبرته، وسألني:
ج ١ ص ٤٣كيف عيشنا؟ فأخبرته أنّا في جَهد وشدة. قال: فهل أوصاك بشيء؟ قالت: نعم؛ أمرني أن أقرأ عليك السلام، ويقولُ لك: غَيِّرْ عَتَبَةَ بابِك. قال: ذاك أبي، وقد أمرني أن أفارقك، الْحَقِي بأهلك. فطلقها وتزوج منهم أخرى.
- (٢)أي: يطلب لنا الرزق.
-
فلبث عنهم إبراهيم ما شاء اللَّه، ثم أتاهم بعد فلم يجده، فدخل عدى امرأته فسألها عنه؟ فقالت: خرج يبتغي لنا. قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم؟ فقالت: نحن بخير وسعة. وأثنت على اللَّه عز وجل ، فقال: ما طعامكم؟ قالت: اللحم. قال: فما شرابكم؟ قالت: الماء. قال: اللهم! بارك لهم في اللحم والماء. قال النبي ﷺ :
"ولم يكن لهم يومئذٍ حَبٌّ، ولو كان لهم حب دَعَا لهم فيه" . [قال:] فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه (١) . قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام، ومريه يثبت عتبة بابه. فلما جاء إسماعيل قال: هل أتاكم من أحد؟ قالت: نعم؛ أتانا شيخ حسن الهيئة -وأثنت عليه- فسألني عنك، فأخبرته، فسألني كيف عيشنا؟ فأخبرته أنّا بخير، قال: فأوصاك بشيء؟ قالت: نعم؛ هو يقرأ عليك السلام، ويأمرك أن تُثْبِتَ عتبة بابك. قال: ذاك أبي وأنتِ العَتَبَةُ؛ أمرني أن أمسكك.
- (١)وفي حديث آخر: "إلا اشتكى بطنه".
-
ثم لبث عنهم ما شاء اللَّه، ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يَبْرِي نَبْلًا له تحت دوحة قريبًا من زمزم، فلما رآه قام إليه، فصنعا كما يصنع الوالِدُ بالولَدِ والوَلدُ بالوالدِ، ثم قال: يا إسماعيل! إن اللَّه أمرني بأمر. قال: فاصنع ما أمرك ربك.
ج ١ ص ٤٤قال: وتعينني؟ قال: وأعينك. قال: فإن اللَّه أمرني أن أبني هاهنا بيتًا. وأشار إلى أكَمَة مرتفعة على ما حولها. قال: فعند ذلك رفعا القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني، حتى إذا ارتفع البناء؛ جاء بهذا الحجر فوضعه له، فقام عليه وهو يبني، وإسماعيل يناوله الحجارة، وهما يقولان: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٧] ، قال: فجعلا يبنيان، حتى يدورا حول البيت وهما يقولان: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ " (١) .
- (١)اعلم أيها القارئ الكريم! أن هذا الحديث لم يكن عند المؤلف هنا، وإنما أشار إلى أنه ذكره في قصة إبراهيم المتقدمة عنده (١/ ١٥٤ - ١٥٥). فرأيت أن أنقله إلى هنا لتتم الفائدة. ثم إن ظاهر قوله في ما تقدم: "وكان البيت مرتفعًا. . . " أنه كان مبنيًا قبل إبراهيم عليه السلام ، وقد ذكر الحافظ آثارًا تؤيد ذلك، وأشار إليها المؤلف هنا، وفي ترجمة إبراهيم وإسماعيل من "البداية" (١/ ١٦٣)، وقال: "إنها من الإسرائيليات"، وزاد هنا: "ولا يصح؛ فإن ظاهر القرآن يقتضي أن إبراهيم أول من بناه مبتدئًا وأول من أسسه، وكانت بقعته معظمة قبل ذلك معتنى بها مشرفة في سائر الأعصار والأوقات". وأقول: أما البناء فمسلَّم؛ لكن ذلك لا ينافي أن يقام على قواعد كانت قبل ذلك؛ بل هذا مما جاء صريحًا في رواية لأحمد: "القواعد التي رفعها إبراهيم كانت قبل ذلك".
- وروى أبو داود الطيالسي عن علي رضي الله عنه قال:
-
لما انهدم البيت بعد جرهم بَنَتْهُ قريش، فلما أرادوا وضع الحجر تشاجروا؛ من يضعه؟ فاتفقوا أن يضعه أول من يدخل من هذا الباب. فدخل رسول اللَّه ﷺ من باب بني شيبة، فأمر بثوب فوضع الحجر في وسطه، وأمر كل فخذ أن
ج ١ ص ٤٥يأخذوا بطائفة من الثوب، فرفعوه، وأخذه رسول اللَّه ﷺ فوضعه (١) .
- (١)قلت: وإسناده حسن بما بعده على الأقل، وهو في "مسند الطيالسي" (٢/ ٨٦ - ترتيب البنا)، وأخرجه الحاكم (١/ ٤٥٨ - ٤٥٩)، وصححه على شرط مسلم! ووافقه الذهبي!
-
وروى أحمد عن مجاهد عن مولاه -وهو السائب بن عبد اللَّه- أنه حدثه:
أنه كان فيمن بنى الكعبة في الجاهلية، قال: وكان لي حَجَر أنا نحتُّه [بيدي] أعبده من دون اللَّه، قال: وكنت أجيء باللَّبَن الخاثر الذي أنفسه (٢) على نفسي، فأصبه عليه، فيجيء الكلب فيلحسه، ثم يشغرفيبول عليه! قال:
فبنينا حتى بلغنا موضع الحَجَر، ولا يرى الحَجَر أحد، فإذا هو وسط أحجارنا مثل رأس الرجل، يكاد يتراءى منه وجه الرجل. فقال بطن من قريش: نحن نضعه. وقال آخرون: نحن نضعه. فقالوا: اجعلوا بينكم حكمًا. فقالوا: أول رجل يطلع من الفجّ، فجاء رسول اللَّه ﷺ ، فقالوا: أتاكم الأمين. فقالوا له، فوضعه في ثوب، ثم دعا بطونهم، فرفعوا نواحيه [معه] ، فوضعه هو ﷺ (٣) .
قلت: وقد كانوا أخرجوا منها الحِجْر -وهو ستة أذرع، أو سبعة أذرع من ناحية الشام- قصرت بهم النفقة - أي: لم يتمكنوا أن يبنوه على قواعد إبراهيم- وجعلوا للكعبة بابًا واحدًا من ناحية المشرق، وجعلوه مرتفعًا لئلا يدخل إليها كل أحد، فيدخلوا من شاؤوا، ويمنعوا من شاؤوا.
- (٢)الأصل: "آنفه"، والتصويب من "المسند" و"المجمع" (٣/ ٢٩١).
- (٣)قلت: بإسناده حسن؛ للخلاف في هلال بن خباب: يوقع في الأصل: "حبان"، وهو تصحيف، وقال الهيثمي: "وهو ثقة، وفيه كلام، وبقية رجاله (رجال الصحيح) ". وانظر: "تخربج فقه السيرة" (ص ٨٤).
- ج ١ ص ٤٦
وقد ثبت في "الصحيحين" عن عائشة رضي الله عنها أن رسول اللَّه ﷺ قال لها:
"ألم تَرَيْ أن قومكِ قصرت بهم النفقة؟ ولولا حدثان قومك بكفر لنقضت الكعبة، وجعلت لها بابًا شرقيًّا وبابًا غربيًّا، وأدخلت فيها الحِجْر" .
-
ولهذا لما تمكن ابن الزبير بناها على ما أشار إليه رسول اللَّه ﷺ ، وجاءت في غاية البهاء والحسن والسناء، كاملة على قواعد الخليل، لها بابان ملتصقان بالأرض شرقًا وغربًا، يدخل الناس من هذا ويخرجون من الآخر.
-
فلما قَتل الحجاج ابن الزبير؛ كتب إلى عبد الملك بن مروان -وهو الخليفة يومئذٍ- فيما صنعه ابن الزبير -واعتقدوا أنه فعل ذلك من تلقاء نفسه- فأمر بإعادتها إلى ما كانت عليه. . . فهي إلى الآن كذلك (١) .
- (١)قلت: هذا الكلام والذي قبل حديت عائشة كله في بعض الطرق عنها، وقد كنت جمعت فوائدها وضممتها إلى حديثها، وسقته مساقًا واحدًا في حديثها، وخرجتها من طريق "الصحيحين" وغيرهما قريب من عشرة من أصحاب "السنن" وغيرهم في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ٤٣)؛ إلا قوله: "واعتقدوا أنه فعل ذلك من تلقاء نفسه"، فالظاهر أنه من رأي المؤلف لا من روايته، ولعل الأقرب أن يقول: "واعتقد"؛ أي: عبد الملك، فإن الحجاج قد ثبت عنه خلافه، فقد جاء في رواية لمسلم وأبي نعيم: "فلما قتل ابن الزبير؛ كتب الحجاج إلى عبد الملك بن مروان يخبره بذلك، ويخبره أن ابن الزبير قد وضع البناء على أسّ نظر إليه العدول من أهل مكة. فكتب إليه عبد الملك: إنا لسنا من تلطيخ ابن الزبير في شيء، أما ما زاد في طوله فأقره، وأما ما زاد فيه من الحجر فرده إلى بنائه، وسد الباب الذي فتحه. فنقضه، وأعاده إلى بنائه".
- ج ١ ص ٤٧
وقد ذكرنا قصة بناء البيت والأحاديث الواردة في ذلك في تفسير (سورة البقرة) عند قوله: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾ [البقرة: ١٢٧] . وذكرنا ذلك مطولًا مستقصى، فمن شاء كتبه هاهنا. وللَّه الحمد والمنة.