٣٣ - الشهداء أحياء عند ربهم
فقرتان، ج ١ ص ٢٣٢
- ج ١ ص ٢٣٢
٣٨٥ - من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: (قال رسول الله ﷺ : (لما أصيب إخوانكم بأحد، جعل الله عز وجل أرواحهم في أجواف طير خضر، ترد أنهار الجنة، تأكل من ثمارها، وتهوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مشربهم، ومأكلهم وحسن منقلبهم قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون بما صنع الله لنا، لئلا يزهدوا في الجهاد، ولا ينكلوا عن الحرب، فقال الله عز وجل : أنا أبلغهم عنكم، فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات على رسوله ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ﴾ (٤) ".
- (٤)أخرجه أحمد في المسند: ١/ ٢٦٥، أبو داود في الجهاد باب فضل الشهادة رقم: ٢٥٢٠، وعبد بن حميد رقم: ٦٦٧، وابن أبي شيبة: ٥/ ٢٩٤ - ٢٩٥، والطبري في التفسير: ١٤/ ١١٣ = = والآجري في الشريعة: ٣٩٢، والبيهقي في عذاب القبر رقم: ١٢٩، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٨٨، ٢٩٧، وقال في الموضعين صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد فزالت شبهة التدليس، فالحديث صحيح.
- ج ١ ص ٢٣٣
٣٨٦ - ومن حديث ابن مسعود رضي الله عنه . قال مسروق: سألنا عبد الله بن مسعود عن هذه الآية ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾، قال: أما إنا سألنا عن ذلك فقال: (أرواحهم كطير خضر تسرح في أيها شاءت، ثم تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش، قال: فبينما هم كذلك، إذ اطلع عليهم ربهم اطلاعة، فقال: سلوني ما شئتم؟ ! فقالوا: يا ربنا! وما نسألك، ونحن نسرح في الجنة في أيها شئنا، فلما رأوا أن لا يتركوا من أن يسألوا، قالوا: نسألك أن ترد أرواحنا إلى أجسادنا في الدنيا، حتى نقتل في سبيلك، قال: فلما رأى أنهم لا يسألون إلا هذا تركوا) (١) .
- (١)أخرجه مسلم في الإمارة باب بيان أن أرواح الشهداء في الجنة وأنهم أحياء عند ربهم يرزقون رقم: ١٨٨٧، الترمذي في التفسير باب ومن تفسير آل عمران رقم: ٣٠١١ وقال حسن صحيح، ابن ماجه في الجهاد باب فضل الشهادة في سبيل الله رقم: ٢٨٠١، وابن أبي شيبة: ٥/ ٣٠٨، والدرامي: ٢/ ٢٠٦، والطبري في التفسير: ٤/ ١١٣ - ١١٤.