٦ - إصابة سعد بن معاذ رضي الله عنه

٣ فقرات، ج ١ ص ٢٧٤

  1. ٤٣٩ - من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: "لما كان يوم الخندق ورجل يتترس جعل يقول بالترس هكذا، فوضعه فوق أنفه، ثم يقول هكذا يسفله، بعد قال: فأهويت إلى كنانتي، فأخرجت منها سهمًا مدمى، فوضعته في كبد القوس، فلما قال هكذا تسفل الترس رميت، فما نسيت وقع القدح على كذا وكذا من الترس، مال وسقط فقال برجله هكذا، فضحك نبي الله ﷺ أحسبه قال حتى بدت نواجذه، قال قالت: لم فعل، قال كفعل الرجل" (١) .

    1. (١)قال الهيثمي في المجمع: ٦/ ١٣٥ - ١٣٦، رواه أحمد والبزار إلا أنه قال كان رجل معه ترسان وكان سعد راميًا فكان يقول كذا وكذا بالترسين يغطي جبهته فنزع له سعد بسهم فلما رفع رأسه رماه فلم يخط هذه منه يعني جبهته والباقي بنحوه ورجالهما رجال الصحيح غير محمَّد بن محمَّد بن الأسود وهو ثقة، وانظر كشف الأستار: ١٨٠٨.
    ج ١ ص ٢٧٤
  2. ٦ - إصابة سعد بن معاذ رضي الله عنه :
  3. ٤٤٠ - من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "خرجت يوم الخندق أقفوا آثار الناس قالت: فسمعت وئيد (٢) الأرض ورائي يعني حس الأرض، قالت: فالتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ، ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنة (٣) قالت: فجلست إلى الأرض، فمر سعد وعليه درع من حديد قد خرجت منها أطرافه، فأنا أتخوف على أطراف سعد، قالت: وكان سعد من أعظم الناس وأطولهم، قالت: فمر وهو يرتجز ويقول:

    لبث قليلًا يدرك الهيجا جمل … ما أحسن الموت إذا حان الأجل

    قالت: فقمت فاقتحمت حديقة فإذا فيها نفر من المسلمين، وإذا فيهم عمر بن الخطاب وفيهم رجل عليه سبغة يعني له مغفرًا (٤) .

    فقال عمر: ما جاء بك، لعمري والله إنك لجريئة، وما يؤمنك أن يكون بلاء

    ج ١ ص ٢٧٥أو يكون تحوز (١) ، قالت: فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض انشقت ساعتئذ فدخلت فيها، قالت: فرفع الرجل السبغة عن وجهه، فإذا طلحة بن عبيد الله، فقال: يا عمر ويحك إنك قد أكثرت منذ اليوم: وأين التحور أو الفرار إلا إلى الله عز وجل ، قالت: ويرمي سعدًا رجل من المشركين من قريش يقال له ابن العرقة بسهم له فقال له: "خذها وأنا ابن العرقة" فأصاب أكحله (٢) فقطعه فدعا الله عز وجل سعد فقال: "اللهم لا تمتني حتى تقر عيني من قريظة" قالت: وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهلية، قالت: فرقى كلمه (٣) وبعث الله عز وجل الريح على المشركين فكفى الله عز وجل المؤمنين القتال، وكان الله قويًّا عزيزًا، فلحق أبو سفيان ومن معه بتهامة، ولحق عيينة بن حصن ومن معه بنجد (٤) .

    1. (٢)وئيد: صوت شدة الوطء على الأرض سمع كالدوي من بعد.
    2. (٣)المجنة: الترس.
    3. (٤)مغفر: هو ما يلبسه الدارع على رأسه من الزرد.
    4. (١)تحوز: حرب أو أسر.
    5. (٢)الأكحل: عرق في وسط الذراع في كل عضو منه شعبة إذا قطع لم يرقأ الدم.
    6. (٣)الكلم: الجرح والكليم: الجريح.
    7. (٤)قال الهيثمي في المجمع: ٦/ ١٣٦ - ١٣٨رواه أحمد وفيه محمَّد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث وبقية رجاله ثقات، وقال الساعاتي في الفتح الرباني: ٢١/ ٨١ - ٨٣ أورده الحافظ ابن كثير في تاريخه ثم قال هذا الحديث إسناده جيد، وله شواهد من وجوه كثير سيرة ابن كثير: ٣/ ٢٣٨.