٨ - حكم سعد بن معاذ في بني قريظة

٤ فقرات، ج ١ ص ٢٨٤

  1. ٤٥٩ - من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "نزل أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ، فأرسل النبي ﷺ إلى سعد، فأتى على حمار، فلما دنا من المسجد قال للأنصار: (قوموا إلى سيدكم -أو خيركم- فقال: هؤلاء نزلوا على حكمك) ، فقال: تقتل مقاتلتهم، وتسبي ذراريهم قال: (قضيت بحكم الله، وربما قال: بحكم الملك" (١) .

    1. (١)أخرجه البخاري في المغازي باب مرجع النبي ﷺ من الأحزاب، ومخرجه إلى بني قريظة حديث رقم: ٤١٢١، وقد جاء بأرقام عدة عنده: ٣٠٤٣، ٣٨٠٤، ٦٢٦٢، ومسلم في الجهاد والسير باب الحكم فيمن حارب ونقض العهد رقم: ١٧٦٨ , أبو داود في الأدب باب ما جاء في القيام: ٥٢١٥، ٥٢١٦، وأبو يعلى: ١١٨٨، أحمد في المسند: ٣/ ٢٢، ٧١ والبيهقي في الدلائل: ٤/ ١٨، وابن سعد في الطبقات: ٢/ ٧٥، وأبو نعيم في الحلية: ٣/ ١٧١، الطبراني في الكبير رقم: ٥٣٢٣.
    ج ١ ص ٢٨٤
  2. ٤٦٠ - من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "أصيب سعد يوم الخندق رماه رجل من قريش يقال له حبان بن العرقة، رماه في الأكحل، فضرب النبي ﷺ خيمة في المسجد ليعوده من قريب، فلما رجع رسول الله ﷺ من الخندق، وضع السلاح، واغتسل، فأتاه جبريل عليه السلام ، وهو ينفض رأسه من الغبار فقال: قد وضعت السلاح والله ما وضعته، اخرج إليهم، قال النبي: (فأين؟) فأشار إلى بني قريظة، فأتاهم رسول الله ﷺ ، فنزلوا على حكمه، فرد الحكم إلى سعد.

    قال: فإني أحكم فيهم أن تقتل المقاتلة وأن تسبى النساء والذرية، وأن تقسم أموالهم، قال هشام: فأخبرني أبي عن عائشة أن سعدًا قال: اللهم إنك تعلم أنه ليس أحد أحب إلي أن أجاهدهم فيك من قوم كذبوا رسولك وأخرجوه، اللهم فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم، فإن كان بقي من حرب قريش شيء فأبقني له حتى أجاهدهم فيك، وإن كنت وضعت الحرب، فافجرها، واجعل موتتي فيها، فانفجرت من لبته، فلم يرعهم، وفي المسجد خيمة من بني غفار -إلا الدم يسيل إليهم، فقالوا: يا أهل الخيمة، ما هذا الذي يأتينا من قبلكم؟ فإذا سعد يغذو جرحه دمًا، فمات منها رضي الله عنه " (٢) .

    1. (٢)أخرجه البخاري في المغازي باب مرجع النبي ﷺ من غزوة الأحزاب رقم: ٤١٢٢، وقد جاء بأرقام عدة: ٤٦٣، ٣٩٠١، ٤١١٧، مسلم في الجهاد باب جواز قتال من نقض العهد رقم: ١٧٦٩، الترمذي في السير باب ما جاء في النزول على الحكم رقم: ١٥٨٢ وجاء مختصرًا عند أحمد: ٦/ ٥٦، أبو داود في الجنائز باب في العياده مرارًا رقم: ٣١٠١، النسائي: ٢/ ٤٥، في المساجد، باب ضرب الخباء في المساجد.
  3. ٤٦١ - من حديث عائشة قالت: في الحديث الطويل الذي اجتزأنا منه أجزاء سابقة " … قالوا ننزل على حكم سعد بن معاذ فقال رسول الله ﷺ : (أنزلوا على حكم سعد بن معاذ) ، فنزلوا، وبعث رسول الله ﷺ إلى سعد بن معاذ، فأتى به على حمار عليه إكاف من ليف قد حمل عليه وحف به قومه، فقالوا: يا أبا عمرو حلفاؤك ومواليك وأهل النكاية، ومن قد علمت قالت: وأني (١) لا يرجع إليهم شيئًا، ولا يلتفت إليهم حتى إذا دنا من دورهم التفت إلى قومه فقال: قد أنى (٢) لي أن لا أبالي في الله لومة لائم.

    قال: قال أبو سعيد: فلما طلع على رسول الله ﷺ قال: (قوموا إلى سيدكم فأنزلوه) فقال عمر: سيدنا الله عز وجل ، قال: (أنزلوه) ، فأنزلوه، قال رسول الله ﷺ : (احكم فيهم) فقال سعد: فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذراريهم، وتقسم أموالهم، فقال رسول الله ﷺ : (لقد حكمت فيهم بحكم الله عز وجل وحكم رسوله …) (٣) .

    1. (١)وأنى: أبطأ في الجواب وسكت عنهم، فلم يرد عليهم.
    2. (٢)أنى: آن لي أن لا أبالي فيهم.
    3. (٣)انظر تخريج الحديث رقم: ٤٤٠، فإن هذا الحديث جزء منه.
    ج ١ ص ٢٨٥
  4. وقد جاءت قصة نزول بني قريظة على حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه من حديث جابر بن عبد الله، وسيأتي بلفظه في بيان عدد المقتولين من بني قريظة فانظر تخريجه هناك.