المبحث الرابع: قصة ثمامة بن أثال الحنفي
٣ فقرات، ج ١ ص ٢٩٤
- ج ١ ص ٢٩٤
٤٧٨ - من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: "بعث رسول الله ﷺ خيلًا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه رسول الله ﷺ فقال: (ماذا عندك يا ثمامة؟) فقال: عندي يا محمَّد خير، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم، تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت.
-
فتركه رسول الله ﷺ حتى كان من الغد، فقال: (ما عندك يا ثمامة؟) قال: ما قلت لك. إن تنعم تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت".
-
فتركه رسول الله ﷺ حتى كان بعد الغد فقال: (ماذا عندك! يا ثمامة؟) فقال: عندي ما قلت لك، إن تنعم، تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم وإن كنت تريد المال، فسل تعط منه ما شئت.
ج ١ ص ٢٩٥فقال: رسول الله ﷺ : (أطلقوا ثمامة) فانطلق إلى نخيل قريب من المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، يا محمَّد! والله! ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي، والله! ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك، فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إلي، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة، فماذا ترى؟ فبشره رسول الله ﷺ وأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة قال له قائل: أصبوت؟ فقال: لا ولكني أسلمت مع رسول الله ﷺ ولا، والله! لا يأتيكم من اليمامة حبَّة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله ﷺ " (١) . واللفظ لمسلم.
- (١)أخرجه البخاري في المغازي باب وفد بني حنيفة، حديث ثمامة بن أثال: رقم: ٤٣٧٢، مسلم في الجهاد والسير باب ربط الأسير وحبسه، وجواز المن عليه رقم: ١٧٦٤، أبو داود في السنن الجهاد باب في الأسير يوثقه رقم: ٢٦٧٩، النسائي في الطهارة باب تقديم غسل الكافر إذا أراد أن يسلم: ١/ ١٠٩ - ١١٠ باختصار، وأحمد في المسند كما في الفتح الرباني: ٢١/ ٨٨ - ٨٩.