٥ - اعتراض خالد بن الوليد المسلمين، وخروج النبي ﷺ عن طريقه

فقرتان، ج ١ ص ٣٠٢

  1. ٤٨٨ - من حديث مروان والمسور السابق: " .... فراحوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال النبي ﷺ : (إن خالد بن الوليد بالغميم (١) ، في خيل لقريش طليعة (٢) ، فخذوا ذات اليمين)، فوالله ما شعر بهم خالد حتى إذا هم بقترة (٣) الجيش، فانطلق يركض نذيرًا لقريش، وسار النبي ﷺ حتى إذا كان بالثنية (٤) التي يهبط عليهم منها، بركت راحلته، فقال الناس: " حل حل (٥) " فألحت، فقالوا: خلأت القصواء، فقال ﷺ : (ما خلاف القصواء وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل) " (٦) (٧) .

    1. (١)الغميم: موضع قريب من مكة بين رابغ والجحفة.
    2. (٢)طليعة: مقدمة الجيش لاستكشاف العدو.
    3. (٣)قترة الجيش: غبار الجيش.
    4. (٤)الثنية: هي ثنية المرار موضع بين مكة والمدينة من طريق الحدبيبة.
    5. (٥)حل حل: لفظ يزجر به الدابة إذا حملت على السير.
    6. (٦)حبسها: حابس الفيل: حبسها الله عن دخول مكة كما حبس الفيل عن دخولها.
    7. (٧)أخرجه البخاري في كتاب الشروط باب الشروط في الجهاد، والمصالحة مع أهل الحرب، وكتابة الشروط رقم: ٢٧٣١، ٢٧٣٢، بلفظ أطول من لفظه في المغازي، وأحمد في المسند: ٤/ ٣٢٨ - ٣٣١.
    ج ١ ص ٣٠٢
  2. ٤٨٩ - من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ ، حتى إذا كنا بعسفان قال لنا رسول الله ﷺ : إن عيون المشركين الآن على ضجنان فأيكم يعرف طريق الحنظل؟ فقال رسول الله ﷺ حين أمسى: (هل من رجل فينزل فيسعى بين يدي الركاب؟) فقال رجل: أنا يا رسول الله فنزل: فجعلت الحجارة تنكبه (٨) ، والشجر يتعلق بثيابه، فقال رسول الله ﷺ : (اركب) ، ثم نزل آخر، فجعلت الحجارة تنكبه، والشجر يعلق بثيابه، فقال رسول الله ﷺ : (اركب) ، ثم وقعنا على الطريق حتى سرنا في ثنية يقال لها الحنظل، فقال رسول الله ﷺ : (ما مثل هذا الثنية إلا كمثل الباب الذي دخل فيه بنو إسرائيل، قيل لهم: ادخلوا الباب سجدًا، وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم، لا يجوز أحد الليلة هذه الثنية إلا غفر له) ، فجعل الناس يسرعون ويجوزون، وكان آخر من جاز قتادة بن النعمان في آخر القوم، قال: فجعل

    ج ١ ص ٣٠٣الناس يركب بعضهم بعضًا حتى تلاحقنا، قال: فنزل رسول الله ﷺ ونزلنا " (١) .

    1. (٨)تنكبه: تناله وتصيبه.
    2. (١)أخرجه البزار كما في كشف الأستار: ١٨١٢، ٢/ ٣٧٧ - ٣٣٨، وقال الهيمثي في المجمع: ٦/ ١٤٤، رواه البزار ورجاله ثقات.