٩ - نصيحة بديل بن ورقاء الخزاعي لرسول الله صلى الله عليه وسلم
فقرة واحدة، ج ١ ص ٣٠٥
- ج ١ ص ٣٠٥
٤٩٥ - من حديث مروان والمسور الذي سبق بعضه " … فبينما هم كذلك، إذ جاء بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من قومه من خزاعة -وكانوا عيبة نصح (١) رسول الله ﷺ من أهل تهامة، فقال: إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي نزلوا أعداد مياه الحديبية (٢) ، ومعهم العوذ المطافيل (٣) ، وهم مقاتلوك، وصادوك عن البيت، فقال رسول الله ﷺ : (إنا لم نجيء لقتال أحد، ولكنا جئنا معتمرين، وإن قريشًا قد نهكتهم الحرب، وأضرت بهم، فإن شاءوا ماددتهم مدة، ويخلوا بيني وبين الناس، فإن أظهر، فإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا، وإلا فقد جموا (٤) ، وإن هم أبوا فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري حتى تنفرد سالفتي. ولينفذن الله أمره)، فقال بديل: سأبلغهم ما تقول.
قال: فانطلق حتى أتى قريشًا قال: إنا جئناكم من هذا الرجل، وسمعناه يقول قولًا: فإن شئتم أن نعرضه عليكم فعلنا، فقال سفهاؤهم: لا حاجة لنا أن تخبرونا عنه بشيء، وقال ذوو الرأي منهم: هات ما سمعته يقول: قال: سمعته يقول: كذا وكذا، فحدثهم بما قال النبي ﷺ " (٥) .
- (١)عيبة نصح: موضع الأمانة والسر والنصيحة.
- (٢)نزلوا أعداد مياه الحديبية: الماء الذي لا انقطاع له، وهذا يدل على أنه كان بالحديبية ماء كثير، ولكن سبقت إليه قريش ولذلك عطش المسلمون حين نزلوا على الثمد.
- (٣)العوذ المطافيل: العوذ جمع عائذ وهي الناقة ذات اللبن، والمطافيل: الأمهات اللائي معهن أولادها: كناية أنهم خرجوا معهم بذوات الألبان يتزودوا بألبانها ولا ويرجعوا حتى يمنعوه.
- (٤)جموا: استراحوا من القتال.
- (٥)انظر التعليق على الحديث رقم: ٤٨٧، ٤٨٨، فقد سبق تخريجه هناك.