١١ - إرسال عثمان بن عفان إلى قريش

فقرتان، ج ١ ص ٣٠٧

  1. من حديث مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة قالا: " … وقد كان رسول الله ﷺ قبل ذلك بعث خراش بن أمية الخزاعي إلى مكة، وحمله على جمل له يقال له الثعلب، فلما دخل مكة عقرت به قريش، وأرادوا قتل خراش، فمنعهم الأحابيش حتى أتى رسول الله ﷺ ، فدعا عمر ليبعثه إلى مكة، فقال: يا رسول الله إني أخاف قريشًا على نفسي، وليس بها من بني عدي أحد يمنعني، وقد عرفت قريش عداوتي إياها، وغلظتي عليها، ولكن أدلك على رجل هو أعز مني، عثمان بن عفان.

    قال: فدعاه رسول الله ﷺ ، فبعثه إلى قريش يخبرهم أنه لم يأت لحرب، وأنه جاء زائرًا لهذا البيت معظمًا لحرمته، فخرج عثمان حتى أتى مكة، ولقيه أبان ابن سعيد بن العاص فنزل عن دابته، وحمله بين يديه، وردف خلفه، وأجاره حتى بلغ رسالة رسول الله ﷺ . فانطلق عثمان حتى أتى أبا سفيان وعظماء قريش، فبلغهم عن رسول الله ﷺ ما أرسله به، فقالوا لعثمان: إن شئت أن تطوف بالبيت فطف به، فقال: ما كنت لأفعل حتى يطوف به رسول الله ﷺ ،

    ج ١ ص ٣٠٨فاحتبسته قريش عندها، فبلغ رسول الله ﷺ والمسلمين أن عثمان قد قتل " (١) .

    1. (١)أخرجه أحمد في المسند: ٤/ ٣٢٣ - ٣٢٦، وابن هشام: ٣/ ٣٠٨ المجلد الثاني وابن سعد في الطبقات: ٢/ ٩٦ - ٩٧، والطبرى في تاريخه: ٢/ ٦٣١، جميعًا من طريق ابن إسحاق بسند صحيح قد صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث، وهو قطعة من حديث طويل في صلح الحديبية؛ وهو جزء من حديث رقم: ٤٩٥.
    ج ١ ص ٣٠٧
  2. وهذه رواية للحديث من طريق أخرى عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم من طريق محمَّد بن إسحاق قال حدثني الزهريّ محمَّد بن مسلم بن شهاب عن عروة بن الزبير عنهما.