١٥ - أسر رجال من المشركين حاولوا الاعتداء على المسلمين

٤ فقرات، ج ١ ص ٣١٤

  1. ٥٠٩ - من حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه ضمن حديث طويل سبق ذكر أجزاء منه قال: " … أتيت شجرة فكسحت شوكها (٧) ، واضطجعت في

    ج ١ ص ٣١٥أصلها، فأتاني أربعة من أهل مكة من المشركين، فجعلوا يقعون في رسول الله ﷺ ، فأبغضتهم، فتحولت إلى شجرة أخرى، وعلقوا سلاحهم واضطجعوا. فبينما هم كذلك، إذ نادى مناد من أسفل الوادي: يا للمهاجرين، قتل ابن زنيم قال: فاخترطت سيفي (١) ثم شددت (٢) على هؤلاء الأربعة، وهم رقود، فأخذت سلاحهم فجعلته ضغثًا (٣) في يدي. قال: ثم قلت: والذي كرم وجه محمَّد! لا يرفع أحد منكم رأسه إلا ضربت الذي فيه عيناه (٤) قال: ثم جئت بهم أسوقهم إلى رسول الله ﷺ .

    قال: وجاء عمي عامر برجل من العبلات (٥) يقال له مكرز يقوده إلى رسول الله ﷺ ، على فرس مجفف (٦) في سبعين من المشركين، فنظر إليهم رسول الله ﷺ فقال: (دعوهم. يكن لهم بدء الفجور وثناه (٧) ) فعفا عنهم رسول الله ﷺ ، وأنزل الله: (وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم) (٨) (٩) .

    1. (٧)كسحت شوكها: كنست ما تحتها من الشوك.
    2. (١)اخترطت سيفي: سللته.
    3. (٢)شددت: حملت وكررت.
    4. (٣)ضغثًا: الضغث: الحزمة.
    5. (٤)الذي فيه عينيه: رأسه.
    6. (٥)العبلات: قال الجوهري في الصحاح: العبلات من قريش وهم أمية الصغرى، والنسبة إليهم عبلى: ترك إلى الواحد.
    7. (٦)مجفف: عليه نجفاف: وهو ثوب كالجل يلبسه الفرس ليقيه السلاح.
    8. (٧)يكن لهم بدء الفجور وثناه: البدء هو الابتداء، وأما ثناه فمعناه عودة تائبة.
    9. (٨)سورة الفتح: ٢٤ الآية كلها.
    10. (٩)سبق تخريجه في الحديث رقم: ٤٩٣.
    ج ١ ص ٣١٤
  2. ٥١٠ - من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه : "أن ثمانين رجلًا من أهل مكة هبطوا على رسول الله ﷺ من جبل التنعيم متسلحين، يريدون غرة النبي ﷺ وأصحابه، فأخذهم سلمًا، فاستحياهم، فأنزل الله عز وجل : ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم﴾ (١٠) .

    1. (١٠)أخرجه مسلم في الجهاد والسير باب قوله تعالى: ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم﴾ الآية رقم: ١٨٠٨، أبو داود في الجهاد باب في المن على الأسير بغير فداء: ٢٦٨٨، الترمذي في التفسير باب ومن سورة الفتح رقم: ٣٢٦٤، وقال حسن صحيح، وأحمد في المسند: ٣/ ١٢٢، ١٢٥، وابن جرير في التفسير: ٢٦/ ٩٤، البيهقي في الدلائل: ٤/ ١٤١.
  3. وقد جاء من حديث عبد الله بن مغفل ما يدل على أن هذا الأمر حصل أثناء كتابة الصلح بين رسول الله ﷺ وبين سهيل بن عمرو، وأن رسول الله دعا على الذين حاولوا مهاجمة المسلمين، فأخذ الله أبصارهم، فقبض عليهم المسلمون، وكان عدد هؤلاء ثلاثين شابًا من قريش، ثم أطلق رسول الله ﷺ سراحهم، فلعل ذلك حصل مرة أخرى والله أعلم.

    ج ١ ص ٣١٦
  4. ٥١١ - حديث عبد الله بن مغفل المزني رضي الله عنه قال: "كنا مع النبي ﷺ بالحديبية في أصل الشجرة التي قال الله عز وجل في القرآن، وكان يقع في أغصان الشجرة على ظهر النبي ﷺ ، وعلي بن أبي طالب وسهيل بن عمرو بين يديه، فقال رسول الله ﷺ : (اكتب هذا ما صالح عليه محمَّد بن عبد الله بن عبد المطلب، وأنا رسول الله، فكتب فبينما نحن كذلك فخرج علينا ثلاثون شابًا عليهم السلاح، فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم رسول الله ﷺ ، فأخذ الله أبصارهم، فقمنا إليهم، فقال رسول الله ﷺ : (هل جئتم في عهد أحد وهل جعل لكم أمانًا؟) قالوا: لا، فخلى سبيلهم، فأنزل الله عز وجل : ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ (١) .

    1. (١)أخرجه أحمد في المسند: ٤/ ٨٧، وقال الهيثمي في: مجمع الزوائد: ٦/ ١٤٥، رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، والحاكم: ٢/ ٤٦١، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأقره الذهبي، والبيهقي في السنن: ٦/ ٣١٩، وابن جرير في التفسير: ٢٦/ ٩٤.