٢٤ - شروط الصلح وبنوده
٣ فقرات، ج ١ ص ٣٢٠
- ج ١ ص ٣٢٠
وقد جاءت شروط الصلح وبنوده مستوفاة تقريبًا في حديث المسور به مخرمة ومروان بن الحكم في مسند أحمد، ومن طريق ابن إسحاق كما في السيرة النبوية لابن هشام، وهذا لا يعني أنها ليست موجودة في كتب الحديث الأخرى، بل وجدت هذه الشروط مفرقة في أحاديث متعددة، وعن طرق عن صحابة متعددين، ولكن وجودها في حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم بصورة جامعة يجعلني أقدم هذه الرواية، وقد أخرجت بعض ذلك الحديث مفرقًا في عدة مواطن من حديثنا عن غزوة الحديبية كما أشرت إلى ذلك في التعليقات عليه، وها أنذا أسوق هذه البنود كما جاءت في ذلك الحديث مع حذف بعض الجمل المعترضة خلالها.
- ج ١ ص ٣٢١
٥٢٢ - من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم " .. باسمك اللهم هذا ما صالح عليه محمَّد بن عبد الله وسهيل بن عمرو على وضع الحرب عشر سنين يأمن فيها الناس، ويكف بعضهم عن بعض على أنه من أتى رسول الله ﷺ من أصحابه بغير إذن وليّه رده عليهم، ومن أتى قريشًا ممن مع رسول الله ﷺ لم يردوه عليه، وإن بيننا عيبة (١) مكفوفة (٢) ، وأنه لا إسلال (٣) ، ولا إغلال (٤) ، وأنه من أحب أن يدخل في عقد محمَّد ﷺ وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه، وإنك ترجع عنا عامنا هذا، فلا تدخل علينا مكة، وأنه إذا كان عام قابل خرجنا عنك، فتدخلها بأصحابك، وأقمت فيها ثلاثًا معك سلاح الراكب، لا تدخلها بغير السيوف في القرب (٥) " (٦) .
- (١)عيبة: مستودع الثياب، والعرب تكني عن القلوب والصدور بالعياب لأنها مستودع السرائر، ويريد بذلك أن بينهم صدرًا نقيًّا من الغل والخداع مطويًّا على الوفاء بالصلح.
- (٢)مكفوفة: المشدودة، وقيل أراد أن بينهم موادعة ومكافة عن الحرب تجريان مجرى المودة التي تكون بين المتخاصمين.
- (٣)إسلال: السرقة الخفية.
- (٤)إغلال: الحقد والشحناء.
- (٥)القرب: ما يوضع فيه السيف وهو الغمد.
- (٦)انظر التعليق على الحديث: ٤٩٦.
-
وقد جاءت بعض هذه الشروط من حديث البراء بن عازب عند البخاري ومسلم (٧) ومن حديث أنس عند مسلم (٨) ، ومن حديث ابن عمر عند البخاري (٩) .
- (٧)أخرجه البخاري في الصلح باب الصلح مع المشركين حديث رقم: ٢٧٠٠، مسلم حديث رقم: ١٧٨٣.
- (٨)أخرجه مسلم حديث رقم: ١٧٨٤.
- (٩)أخرجه البخاري في الصلح باب: الصلح مع المشركين حديث رقم: ٢٧٠١.