٣٣ - نزول سورة الفتح أثناء الرجوع من صلح الحديبية
٣ فقرات، ج ١ ص ٣٢٧
- ج ١ ص ٣٢٧
٥٣٤ - من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه : ﴿إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا﴾ قال: الحديبية. قال أصحابه: هنيئًا مريئًا، فما لنا؟ فأنزل الله ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ قال شعبة فقدمت الكوفة، فحدثت بهذا كله عن قتادة، ثم رجعت فذكرت له، فقال: أما ﴿إنا فتحنا﴾ فعن أنس بن مالك وأما "هنيئًا مريئًا" فعن عكرمة "، واللفظ للبخاري.
-
وفي رواية مسلم بعض الزيادة اللطيفة أوردُها لتمام الفائدة فعن قتادة أن أنس ابن مالك حدثهم قال: "لما نزلت: ﴿إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا ليغفر لك الله﴾ - إلى قوله: ﴿فوزًا عظيمًا﴾ (١) مرجعه من الحديبية، وهم يخالطهم الحزن والكآبة، وقد نحر الهدي بالحديبية، فقال: (لقد أنزلت علي آية هي أحب إليَّ من الدنيا جميعًا) (٢) .
- (١)سورة الفتح: ١ - ٥.
- (٢)أخرجه البخاري في المغازي باب غزوة الحديبية رقم: ٤١٧٢، مسلم في الصحيح الجهاد والسير باب صلح الحديبية في الحديبية رقم: ١٧٨٦، الترمذي في السنن تفسير سورة الفتح: ٣٢٦٣، وأحمد في المسند: ٣/ ١٢٢، ١٣٤، ١٥٣، ١٩٣، ٢١٥، ٢٥٢، وابن حبان في مرارد الظمآن: ٤٣٦ والحاكم: ٢/ ٤٥٩ وقال صحيح على شرط الشيخين، وأقره الذهبي.
-
٥٣٥ - من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال زيد بن أسلم عن أبيه: (أن رسول الله ﷺ كان يسير في بعض أسفاره -وعمر بن الخطاب يسير معه ليلًا، فسأله عمر بن الخطاب عن شيء، فلم يجبه رسول الله ﷺ ، ثم سأله، فلم يجبه. وقال عمر بن الخطاب: ثكلتك أمك يا عمر، نزرت رسول الله ﷺ ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبك، قال عمر: فحركت بعيري ثم تقدمت أمام المسلمين، وخشيت أن ينزل فيَّ قرآن، فما نشبت أن سمعت صارخًا يصرخ بي، قال: فقلت: لقد خشيت أن يكون نزل فيَّ قرآن، وجئت رسول الله ﷺ فسلمت عليه، فقال: (لقد أنزلت علي الليلة سورة أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس) ، ثم قرأ: ﴿إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا﴾ (٣) .
- (٣)أخرجه البخاري في المغازي باب غزوة الحديبية رقم: ٤١٧٧، وقد جاء أيضًا بأرقام: ٤٨٣٣، ٥٠١٢، الترمذي في التفسير باب ومن سورة الفتح حديث رقم: ٣٢٦٢، وقال: حسن صحيح غريب، وأحمد في المسند: ١/ ٣١.