٣ - حداء عامر بن الأكوع بجيش المسلمين
٣ فقرات، ج ١ ص ٣٣٩
- ج ١ ص ٣٣٩
٥٤٣ - من حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: "خرجنا مع النبي ﷺ إلى خيبر، فسرنا ليلًا، فقال رجل من القوم لعامر: يا عامر ألا تسمعنا من هنيهاتك؟ وكان عامر رجلًا شاعرًا فنزل يحدو بالقوم يقول:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا
فأغفر فداءَ لك ما اتقينا … وثبت الأقدام إن لاقينا
وألقين سكينة علينا … إنا إذا صيح بنا أبينا
وبالصياح عولوا علينا
فقال رسول الله ﷺ : (من هذا السائق؟) قالوا: عامر بن الأكوع، قال: (يرحمه الله) . قال رجل من القوم: وجبت يا نبي الله، لولا أمتعتنا به … " (٣) .
- (٣)أخرجه البخاري في صحيحه المغازي باب غزوة خيبر حديث رقم: ٤١٩٦، مسلم في الصحيح الجهاد باب غزوة خيبر رقم: ١٨٠٢.
-
وفي رواية أخرى لسلمة بن الأكوع رضي الله عنه انفرد بها الإِمام مسلم في
ج ١ ص ٣٤٠صحيحه من ضمن حديث طويل، ذكر فيه سلمة قصة غزوة الحديبية، وغزوة ذي قرد، وغزوة خيبر، وقد سبق أجزاء منه في مواطن متعددة أشرنا إليها في أمكنتها قال سلمة بعد مسابقته للأنصاري وسبقه له " … قال: فسبقته إلى المدينة. قال: فوالله! ما لبثنا إلا ثلاث ليال حتى خرجنا إلى خيبر مع رسول الله ﷺ ، قال: فجعل عمي عامر يرتجز بالقوم:
تالله لولا الله ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا
ونحن عن فضلك ما استغنينا … فثبت الأقدام إن لاقينا
وأنزلن سكينة علينا
فقال رسول الله ﷺ : (من هذا؟) قال: أنا عامر، قال: (غفر لك ربك) قال: وما استغفر رسول الله ﷺ لإنسان يخصه إلا استشهد، قال: فنادى عمر بن الخطاب، وهو على جمله: يا نبي الله؟ لولا ما متعتنا بعامر … " (١) .
- (١)انظر التعليق على حديث رقم: ٥٤٠.
-
٥٤٤ - وقد جاء من حديث دهر الأسلمي رضي الله عنه "أنه سمع رسول الله ﷺ يقول في مسيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع، وهو عم سلمة بن عمرو بن الأكوع، وكان اسم الأكوع سنان: (أنزل يا ابن الأكوع، فخذ لنا من هناتك) ، قال: فنزل يرتجز برسول الله ﷺ فقال:
والله لولا الله ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا
إنا إذا قوم بغوا علينا … وإن أرادوا فتنة أبينا
فأنزلن سكينة علينا … وثبت الأقدام إن لاقينا
زاد الطبري في روايته "فقال رسول الله ﷺ : (يرحمك الله) فقال عمر: وجبت والله يا رسول الله، لو أمتعتنا به، فقتل يوم خيبر شهيدًا" (٢) .
- (٢)أخرجه أحمد في المسند: ٣/ ٤٣١، وابن هشام في السيرة: ٣/ ٤٥٥. قال الهيثمي في المجمع: ٦/ ١٤٨ - ١٤٩، رواه أحمد والطبراني، ورجالهما ثقات.