ب - زواجه منها

٣ فقرات، ج ١ ص ٣٥١

  1. ٥٦٢ - من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "قدمنا خيبر، فلما فتح الله عليه الحصن ذكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب وقد قُتل زوجها، وكانت عروسًا، فاصطفاها رسول الله ﷺ لنفسه، فخرج بها، حتى بلغنا سد الصهباء، حلت، فبنى بها رسول الله ﷺ ، ثم صنع حيسًا في نطع صغير، ثم قال لي: (آذن من حولك) ، فكانت تلك وليمته على صفية، ثم خرجنا إلى المدينة، فرأيت النبي ﷺ يحوي لها وراءه بعباءة، ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته، وتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب" (١) .

    1. (١)أخرجه البخاري في المغازي باب غزوة خيبر حديث رقم: ٤٢١١، وتفرد به دون مسلم.
    ج ١ ص ٣٥١
  2. ٥٦٣ - وقد جاء هذا الحديث بلفظ آخر من حديث أنس أكثر تفصيلًا، "صارت صفية لدحية في مقسمه، وجعلوا يمدحونها عند رسول الله ﷺ . قال: ويقولون: ما رأينا في السبي مثلها، قال: فبعث إلى دحية، فأعطاه بها ما أراد، ثم دفعها إلى أمي فقال: (أصلحيها) .

    قال: ثم خرج رسول الله ﷺ من خيبر، حتى إذا جعلها في ظهره نزل، ثم ضرب عليها القبة. فلما أصبح قال رسول الله ﷺ (من كان عنده فضل زاد فليأتنا به) قال: فجعل الرجل يجيء بفضل التمر، وفضل السويق، حتى جعلوا من ذلك سوادًا حيسًا (٢) ، فجعلوا يأكلون من ذلك الحيس ويشربون من حياض إلى جنبهم من ماء السماء، قال: فقال أنس: فكانت تلك وليمة رسول الله ﷺ عليها.

    قال: فانطلقنا، حتى إذا رأينا جدر المدينة هششنا (٣) إليها، فرفعنا مطينا (٤) ورفع رسول الله ﷺ مطيته، قال: وصفية خلفه قد أردفها رسول الله ﷺ قال: فعثرت مطية رسول الله ﷺ ، فصرع وصرعت: قال: فليس أحد من الناس ينظر إليه ولا إليها، حتى قام رسول الله ﷺ فسترها، قال: فأتيناه فقال: لم تضر،

    ج ١ ص ٣٥٢قال: فدخلنا المدينة، فخرج جواري نسائه يترأينها، ويشمتن بصرعتها (١) " (٢) .

    1. (٢)سوادًا حيسًا: كومًا مرتفعًا فخلطوه وجعلوه حيسًا.
    2. (٣)هششنا: نشطنا وخففنا.
    3. (٤)رفعنا مطينا: أسرعنا بها.
    4. (١)يشمتن بصرعتها: يظهرن السرور بوقعتها.
    5. (٢)أخرجه مسلم في صحيحه كتاب النكاح، باب فضيلة إعتاقه أمة ثم يتزوجها، حديث رقم: ١٣٦٥، ٢/ ١٠٤٧ - ١٠٤٨، وقد جاء بزيادات يسيرة انظرها في هذا الرقم عند مسلم.
  3. ٥٦٤ - ومن حديث أنس أيضًا قال: "أقام النبي ﷺ بين خيبر والمدينة ثلاث ليال يُبني عليه بصفية، فدعوت المسلمين إلى وليمته، وما كان فيها من خبز ولا لحم، وما كان فيها إلا أن أمر بلالًا بالأنطاع، فبسطت، فألقى عليها التمر والأقط والسمن، فقال المسلمون: إحدى إمهات المؤمنين أو ما ملكت يمينه؟ قالوا: إن حجبها فهي إحدى أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه، فلما ارتحل واطأ خلفه، ومد الحجاب " (٣) .

    1. (٣)أخرجه البخاري في المغازي باب غزوة خيبر حديث رقم: ٤٢١٣، وقد تفرد به دون مسلم.