٦ - طلب المشركين من الرسول عليه الصلاة والسلام الخروج من مكة
٣ فقرات، ج ١ ص ٣٧٧
- ج ١ ص ٣٧٧
٦٠٣ - من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال: "اعتمر رسول الله ﷺ في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام، فلما كتبوا الكتاب كتبوا: " هذا ما قاضى عليه محمَّد رسول الله ﷺ ، قالوا: لا نقر بهذا لو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئًا، ولكن أنت محمَّد بن عبد الله، فقال: أنا رسول الله وأنا محمَّد بن عبد الله، ثم قال لعلي: امح رسول الله، قال علي: لا والله لا أمحوك أبدًا.
-
فأخذ رسول الله ﷺ الكتاب -وليس يحسن يكتب -، فكتب: "هذا ما قاضي محمَّد بن عبد الله، لا يدخل مكة السلاح إلا السيف في القراب، وأن لا
ج ١ ص ٣٧٨يخرج من أهلها بأحد إن أراد أن يتبعه، وأن لا يمنع من أصحابه أحدًا أن أراد أن يقيم بها " فلما دخلها ومضى الأجل أتوا عليًّا فقالوا: تل لصاحبك اخرج عنا، فقد مضى الأجل، فخرج النبي ﷺ … " (١) .
- (١)أخرجه البخاري في الصلح باب كيف يكتب حديث رقم: ٢٦٩٩، وفي المغازي باب عمرة القضاء الحديث: ٤٢٥١، أبو داود في السنن: ٢٢٧٨،١٢٧٩، والدارمي في سننه: ٢/ ٢٣٧ - ٢٣٨، والبيهقي في السنن: ٨/ ٥ - ٦، والترمذي مختصرًا: ٣٧٦٩، وأحمد: ١/ ٩٩، ١١٥، ٢٣٠.
-
٦٠٤ - ومن حديث ابن عباس رضي الله عنه : " … فأقام رسول الله ﷺ بمكة ثلاثًا، فأتاه حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل، في نفر من قريش في اليوم الثالث، وكانت قريش قد وكلته بإخراج رسول الله ﷺ من مكة، فقالوا له: إنه قد انقضى أجلك، فاخرج عنا، فقال النبي ﷺ : (وما عليكم لو تركتموني فأعرست بين أظهركم، وصنعنا لكم طعامًا فحضرتموه) .
قالوا: لا حاجة لنا في طعامك، فاخرج عنا، فخرج رسول الله ﷺ ، وخلف أبا رافع مولاه على ميمونة، حتى أتاه بها بسرف، فبنى بها رسول الله ﷺ . هنالك، ثم انصرف رسول ﷺ إلى المدينة في ذي الحجة" (٢) .
- (٢)ابن هشام في السيرة: ٣/ ٣٧٢، وقد سبق مقطع منه برقم: ٦٠١، وقد خرج البخاري بعضه معلقًا فانظره هناك.