١٠ - مقولة سعد بن عبادة وأخذ الراية منه
٤ فقرات، ج ١ ص ٤٠٩
- ج ١ ص ٤٠٩
٦٤٥ - من مرسل عروة بن الزبير قال: " … فلما سار قال للعباس: احبس أبا سفيان عند خطم الجبل حتى ينظر إلى المسلمين، فحبسه العباس، فجعلت القبائل تمر مع النبي ﷺ : تمر كتيبة كتيبة على أبي سفيان، فمرت كتيبة فقال: يا عباس من هذه؟ فقال: هذه غفار، قال: ما لي ولغفار، ثم مرت جهينة، قال مثل ذلك، ثم مرت سعد بن هذيم، فقال مثل ذلك، ومرت سليم، فقال مثل ذلك، حتى أقبلت كتيبة لم ير مثلها، قال: من هذه؟ قال: هؤلاء الأنصار
ج ١ ص ٤١٠عليهم سعد بن عبادة معه الراية، فقال سعد بن عبادة: يا أبا سفيان اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الكعبة. فقال أبو سفيان: با عباس، حبذا يوم الذمار.
-
ثم جاءت كتيبة وهي أقل الكتائب، فيهم رسول الله ﷺ وأصحابه، وراية النبي ﷺ مع الزبير بن العوام، فلما مر رسول ﷺ بأبي سفيان قال: ألم تعلم ما قال سعد بن عبادة؟ قال: (ما قال:) قال: قال كذا وكذا، فقال: (كذب سعد، ولكن هذا يوم يعظم الله فيه الكعبة، ويوم تكسى فيه الكعبة) (١) .
- (١)أخرجه البخاري في المغازي باب أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح حديث رقم: ٤٢٨٠، وله شاهد من حديث ابن عباس الذي أوردناه سابقًا وفيه ذكر مرور الكتائب إلا قول سعد رقم: ٦٤١، وجاء كذلك من مرسل ابن شهاب الزهريّ شبيهًا بقول عروة.
-
٦٤٦ - من حديث أنس رضي الله عنه قال: "كان قيس " يعني ابن سعد بن عبادة " في مقدمة النبي ﷺ لما قدم مكة، فكلم سعد النبي ﷺ أن يصرفه عن الموضع الذي فيه مخافة أن يقدم على شيء فصرفه عن ذلك" (٢) .
- (٢)أخرجه البزار في كشف الأستار حديث رقم: ١٨١٩، وقال الهيثمي في المجمع: ٦/ ١٧٥، رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، وقال الحافظ في الفتح: ٨/ ٩: إسناده على شرط البخاري.
-
"والمذكور أن الرسول عليه السلام أخذ الراية من سعد بن عبادة وأمر عليًّا بنزعها منه، ثم ردها من علي بن أبي طالب إلى قيس بن سعد بن عبادة خشية تغير خاطر سعد، فأمر بدفعها لابنه، ثم إن سعد بن عبادة خشي أن يقع من ابنه شيء ينكره النبي ﷺ ، أن يأخذها منه، فحينئذ أخذها الزبير" كذا قال الحافظ في الفتح في الجمع بين أقوال اختلفت فيمن كان يحمل الراية بعد سعد بن عبادة " (٣) .
- (٣)الحافظ في فتح الباري: ٨/ ٩.