١٤ - اعتصام بعض الفارين بأوطاس، وملاحقة المسلمين لهم

٤ فقرات، ج ١ ص ٤٤٦

  1. ٧٠٣ - من حديث أبي موسى الأشعري: قال: "لما فرغ النبي ﷺ من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس، فلقي دريد بن الصمة، فقتل دريد، وهزم الله أصحابه قال أبو موسى: وبعثني مع أبي عامر، فرمي أبو عامر في ركبته، رماه جشمي بسهم فأثبته في ركبته، فانتهيت إليه فقلت: يا عم! من رماك؟ فأشار أبو عامر إلى أبي موسى، فقال: إن ذلك قاتلي، تراه ذلك الذي رماني.

    ج ١ ص ٤٤٦
  2. قال أبو موسى فقصدت له، فاعتمدته، فلحقته، فلما رآني ولى عني ذاهبًا، فاتبعته وجعلت أقول له: ألا تستحي؟ ألست عربيًّا؟ ألا تثبت؟ فكف فالتقيت أنا وهو فاختلفنا ضربتين أنا وهو فقتلته. ثم رجعت إلى أبي عامر، فقلت: قد قتل الله صاحبك، قال: فانتزع هذا السهم، فنزعته، فنزا منه الماء (٦) فقال: يا ابن أخي، انطلق إلى رسول الله ﷺ ، فأقرئه عني السلام، ثم قل له إنه يقول

    ج ١ ص ٤٤٧لك استغفر لي.

    قال: واستخلفني أبو عامر على الناس يسيرًا، ثم مات. فلما رجعت إلى النبي ﷺ ، دخلت عليه، وهو في بيت على سرير مرمل وعليه فراش، وقد أثر رمال السرير بظهر رسول الله ﷺ . وجنبيه، فأخبرته بخبرنا، وخبر أبي عامر، وقلت له: قال: قل له يستغفر لي.

    1. (٦)فنزا منه الماء: ظهر وجرى.
  3. فدعا رسول الله ﷺ بماء فتوضأ، ثم رفع يديه، فقال: (اللهم اغفر لأبي عامر عبدك) ، حتى رأيت بياض إبطيه، ثم قال: (اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك، أو من الناس) ، فقلت: يا رسول الله! ولي فاستغفر. فقال: (اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مدخلًا كريمًا) .

  4. قال أبو بردة إحداهما لأبي عامر، والأخرى لأبي موسى" (١) .

    1. (١)أخرجه البخاري في المغازي باب غزاة أوطاس حديث رقم: ٤٣٢٣، مسلم في فضائل الصحابة باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر، حديث رقم: ٢٤٩٨، والنسائي في الكبرى كما جاء في تحفة الأشراف لمعرفة الأطراف حديث رقم: ٩٠٤٦، وابن جرير الطبري: ٢/ ٣٥١.