و - خطبته ﷺ بعد توزيع الغنائم
٤ فقرات، ج ١ ص ٤٥١
- ج ١ ص ٤٥١
٧١٣ - من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "شهدت رسول الله ﷺ يوم حنين، وجاءته وفود هوازن فقالوا: يا محمد إنا أصل (٣) وعشيرة، فمنَّ علينا منَّ الله عليك، فإنه قد نزل بنا من البلاء ما لا يخفى عليك، فقال: (اختاروا بين نسائكم وأموالكم وأبنائكم) فقالوا: خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا نختار أبناءنا، فقال: (ما كان لي ولبني عبد المطلب، فهو لكم، فإذا صليت الظهر قولوا: إنا نستشفع برسول الله على المؤمنين، وبالمؤمنين على رسول الله ﷺ في نسائنا وأبنائنا) .
ج ١ ص ٤٥٢قال: ففعلوا فقال رسول الله ﷺ : (أما ما كان لي ولبني عبد الطلب فهو لكم) ، وقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله ﷺ ، وقالت الأنصار مثل ذلك، وقال عيينة بن بدر: أما ما كان لي ولبني فزارة فلا، وقال الأقرع ابن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا، وقال عباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا.
فقال الحيان: كذبت بل هو لرسول الله ﷺ . فقال رسول الله ﷺ : (يا أيها الناس ردوا عليهم نساءهم وأبناءهم، فمن تمسك بشيء من الفيء، فله علينا ستة فرائض من أول شيء يفيئه الله علينا) .
- (٣)أنا أصل: يريدون أن رسول الله استرضع في بني سعد، وأن أمه من الرضاع حليمة السعدية.
-
وفي رواية "فردوا على الناس أبناءهم ونساءهم ثم ركب راحلته، وتعلق به الناس يقولون: اقسم علينا فيئنا بيننا، حتى ألجأوه إلى سمرة (١) فخطفت رداءه، فقال: (يا أيها الناس ردوا علي ردائي، فوالله لو كان لكم بعدد شجر تهامة نعم لقسمته بينكم ثم لا تلقوني بخيلًا ولا جبانًا ولا كذوبًا) .
- (١)سمرة: ضرب من شجر الطلح له شوك.
-
ثم دنا من بعيره، فأخذ وبرة من سنامه، فجعلها بين أصابعه السبابة والوسطى، ثم رفعها، فقال: (يا أيها الناس ليس لي من هذا الفيء ولا هذه إلا بالخمس، والخمس مردود عليكم، فردوا الخياط والمخيط، فإن الغلول يكون على أهله يوم القيامة عارًا ونارًا وشنارًا) .
-
فقام رجل معه كبة من شعر فقال: إني أخذت هذه أصلح بها بردعة بعير لي دبر، قال: (أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك) ، فقال الرجل: يا رسول الله أما إذ بلغت ما أرى فلا أرب لي بها ونبذها" (٢) .
- (٢)أخرجه أحمد في المسند: ٢/ ١٨٤، ابن هشام في السيرة: ٢/ ٤٨٨، ٤٩٠ والبيهقي في الدلائل: ٥/ ١٩٤ - ١٩٦، أبو داود: ٢٦٩٤، ابن الجارود: ١٠٨٠، والنسائي: ٢/ ١٧٨ وقال الهيثمي في المجمع: ٦/ ١٨٧ - ١٨٨: رواه أبو داود باختصار كثير، ورواه أحمد، ورجال أحمد أسانيده ثقات، وحسنه الحافظ ابن حجر في الفتح: ٨/ ٣٤، وهو كما قال الحافظ، وقد جاء أيضًا من حديث عبادة بن الصامت عند الحاكم: ٣/ ٤٩، مقطع الخطبة فقط، ومن حديث عمرو بن عبسة عند البيهقي: ٦/ ٣٣٩ ومن حديث جبير بن مطعم عند البخاري برقم: ٢٨٢١، ٣١٤٨.