١١ - دعاء الرسول ﷺ للمسلمين بالبركة في ظهورهم
فقرة واحدة، ج ١ ص ٤٦٨
- ج ١ ص ٤٦٨
٧٣٠ - من حديث شريح بن عبيد (أن فضالة بن عبيد الأنصاري كان يقول: غزونا مع النبي ﷺ غزوة تبوك، فجهد بالظهر جهدًا شديدًا (٣) فشكوا إلى النبي ﷺ ما بظهرهم من الجهد، فتحين بهم مضيقًا (٤) ، فسار النبي ﷺ فيه فقال: (مروا باسم الله) ، فمر الناس عليه بظهرهم، فجعل ينفخ بظهرهم (٥) : (اللهم
ج ١ ص ٤٦٩احملهم عليها في سبيلك، إنك تحمل على القوي والضعيف (١) ، وعلى الرطب واليابس في البر والبحر).
قال: فما بلغنا المدينة حتى جعلت تنازعنا أزمتها (٢) قال فضالة: هذه دعوة النبي ﷺ القوي والضعيف فما بال الرطب واليابس، فلما قدمنا الشام غزونا غزوة قبرس في البحر، فلما رأيت السفن وما يدخل فيها عرفت دعوة النبي ﷺ " (٣) .
- (٣)جهد بالظهر جهدًا شديدًا: أي بلغت المشقة والتعب بالإبل أقصاها، والمراد بالظهر هنا الإبل، ولم يكن المشقة والتعب قاصرًا على الظهر بل تناول رجال الجيش.
- (٤)تحين بهم مضيقًا: أي قصد أن يسير بهم في مكان ضيق.
- (٥)ينفخ بظهرهم: ينفخ على الإبل، ويدعو بما جاء في الحديث.
- (١)على القوي والضعيف: معناه أن الدواب فيها القوي والضعيف، والكل يحمل بقدرتك.
- (٢)تنازعنا أزمتها: جمع زمام وهو الخيط الذي يشد به أنف البعبر، لم يشد إليه المقود والمعنى أن الإبل قويت حتى كانت تسرع في المسير، فكنا نمنعها من السرعة الشديدة.
- (٣)أخرجه أحمد في المسند: ٦/ ٢٠، وسنده جيد ليس فيه علة، وأورده الهيثمي في المجمع: ٦/ ١٩٣ وقال: رواه الطبراني والبزار، وفيه يحيى بن عبد الله البابلي، وهو ضعيف. قلت: وسند الإِمام أحمد ليس فيه يحيى بن عبد الله البابلي، والعجب أن الحافظ الهيثمي لم يعزه للإمام أحمد مع أن رواية الإِمام أحمد أجود سندًا، وأكثر معنى ومتنًا، والظاهر أنه نسى ذلك. والله أعلم.