١٩ - قصة أبي خيثمة ولحوقه بالجيش في تبوك
٣ فقرات، ج ١ ص ٤٧٤
- ج ١ ص ٤٧٤
لم يتخلف أحد من المؤمنين الصادقين عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك من غير عذر، سوى أربعة نفر، كلهم من الأنصار، لا عن شك وارتياب، وإنما أدركهم الضعف البشري، وأثر عليهم أكثر من غيرهم، وهؤلاء هم: كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن الربيع، وأبو خيثمة.
-
أما أبو خيثمة فقد تغلب على ضعفه البشري أمام مغريات الحياة، فسارع إلى اللحاق برسول الله ﷺ ، أما الثلاثة الآخرون، فقد تخلفوا في المدينة وقعد بهم الضعف البشري يقولون كل يوم نلحق بالرسول ﷺ حتى انتهت مهمة الرسول في تبوك، وعاد إلى المدينة فعاقبهم بالمقاطعة.
-
وستأتي قصتهم بزيادة تفصيل في مكانها إن شاء الله وكيف قبل الله توبتهم أما
ج ١ ص ٤٧٥أبو خيثمة الذي هزم النفس الأمارة بالسوء، وسحق الضعف البشري في نفسه فقد لحق بالرسول ﷺ ، وقد جاءت قصته مبسوطة عند ابن إسحاق في السيرة بدون إسناد، وذكرها أيضًا عروة بن الزبير وموسى بن عقبة قريبًا من سياق ابن إسحاق في السيرة (١) ، وقد جاءت الإشارة إلى قصة أبي خيثمة في خلال حديث توبة كعب وصاحبيه الذي سيأتي ذكره لاحقًا ولكني ساجتزأ منه ما يتعلق بحال أبي خيثمة في هذا الموطن:
٧٤٢ - من حديث كعب بن مالك رضي الله عنه : " .... فبينما هو على ذلك رأى رجلًا مبيضًا يزول به السراب، فقال رسول الله ﷺ : (كن أبا خيثمة) ، فهذا هو أبو خيثمة الأنصاري، وهو الذي تصدق بصاع التمر حين لمزه المنافقون" (٢) .
- (١)سيرة ابن هشام: ٢/ ٥٢٠ - ٥٢١، ابن كثير في السيرة: ٤/ ١٣ - ١٤.
- (٢)أخرجه مسلم في كتاب التوبة، باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه حديث رقم: ٢٧٦٩، وسيأتي مزيد من التخريج عند الحديث عن قصة كعب بن مالك.