المبحث الثاني: فترة الوحي

٤ فقرات، ج ١ ص ٥١

  1. وعند الإِمام أحمد زيادة لطيفة في شدة حزن النبي لفتور الوحي، تقول الزيادة "وفتر الوحي حتى حزن رسول الله ﷺ فيما بلغنا حزنًا غدا منه مرارًا كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال، فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي نفسه، تبدى له جبريل عليه السلام فقال له: يا محمَّد إنك رسول الله حقًّا، فيسكن ذلك جأشه، وتقرُّ نفسه عليه الصلاة والسلام ، فيرجع، فإذا طالت عليه، وفتر الوحي غدا لمثل ذلك، فإذا أوفى بذروة جبل تبدى له جبريل عليه السلام فقال له مثل ذلك" (١) .

    1. (١)رواه البخاري في كتاب بدء الوحي، باب حدثنا يحيى بن بكير رقم: ٣ فتح الباري: ١/ ٢٢ في كتاب الأنبياء، باب ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى﴾، وفي التفسير، باب تفسير صورة: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ رقم: ٤٩٥٣، فتح الباري: ٨/ ٧١٥، وفي التعبير، باب أول ما بدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصادقة. ورواه مسلم في كتاب الإيمان، باب بدء الوحي رقم: ١٦٠، وأحمد في المسند: ٦/ ٢٣٣، وانظر الفتح الرباني: ٢٠/ ٢٠٧ - ٢٠٩.
    ج ١ ص ٥١
  2. ٥٠ - من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ وهو يحدث عن فترة الوحي:

    (بينما أنا واقف، فرفعت رأسي إلى السماء، فهذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسيه بين السماء والأرض، قال رسول الله ﷺ : فَجُئِثتُ منه فرقًا، فرجعت، فقلت: زملوني زملوني دثروني، فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ (٢) . ثم تتابع الوحي (٣) .

    1. (٢)(المدثر ١ - ٥).
    2. (٣)رواه البخاري في كتاب بدء الوحي، باب: ٤، حديث رقم: ٤، فتح البارى: ١/ ٢٧ وفي التفسير، باب تفسير سورة العلق، رقم: ٤٩٥٩ فتح الباري: ٨/ ٧١٥، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بدء الوحي، حديث رقم: ١٦١، وفي كتاب الفضائل باب عرق النبي ﷺ في البرد، وحين يأتيه الوحي، حديث رقم: ٢٣٣٣، وأحمد في المسند: ٣/ ٣٢٥، ٣٧٧، والموطأ: ١/ ٢٠٢،٢٠٣، في القرآن باب ما جاء في القرآن. جئثت: ذعرت.
  3. فيكون أول ما أنزل من القرآن ابتداءً ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، وأول ما نزل من القرآن بعد فترة الوحي وعودة جبريل للنزول على النبي ﷺ ﴿يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ والله أعلم.

  4. ٥١ - ومن حديث جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: "اشتكى

    ج ١ ص ٥٢رسول الله ﷺ فلم يقم ليلة أو ليلتين أو ثلاثًا فقالت امرأة: ما أرى شيطانك إلا تركك، فأنزل الله ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ (١) (٢) .

    1. (١)رواه البخاري، في فضائل القرآن، باب كيف نزل الوحي: ٤٩٨٣، ومسلم في الجهاد والسير، باب ما لقي النبي ﷺ من الأذى: ١٧٩٧، والترمذي في تفسير القرآن، باب سورة الضحى: ٣٣٤٩، والطيالسي: ٢/ ٢٥، وأحمد في المسند: ٤/ ٣١١، ٣١٢، ٣١٣، والحميدي في منده: ٢/ ٣٤٢، والطبراني في الكبير: ١٧٠٩ - ١٧١٢. الصلصة: صوت الحديد إذا وقع بعضه على بعض. ينفصم عنه: يقلع عنه.
    2. (٢)سورة الضحى: ١ - ٣.