أ - الاستهزاء بآيات الله وبرسوله وقراء المسلمين
٣ فقرات، ج ١ ص ٤٨١
- ج ١ ص ٤٨١
٧٥٠ - من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: (قال رجل في غزوة تبوك في مجلس يومًا ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء، لا أرغب بطونًا، ولا أكذب ألسنة، ولا أجبن عند اللقاء. فقال رجل في المجلس: كذبت، ولكنك منافق لأخبرن رسول الله ﷺ ، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، ونزل القرآن. قال عبد الله: فأنا رأيته متعلقًا بحقب ناقة رسول الله ﷺ ، والحجارة تنكيه وهو يقول: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب، والنبي ﷺ يقول: (أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن) (١) .
- (١)أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير: ٤/ ٦٣، ورجاله رجال الصحيح إلا هشام بن سعد فلم يخرج له مسلم إلا في الشواهد، والطبري في التفسير: ١٠/ ١٧٢، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٢٥٤، إلى ابن أبي حاتم وابن جرير وأبي الشيخ وابن مردويه، وله شاهد حسن من حديث كعب سأورده تاليًا له فانظره.
-
٧٥١ - من حديث كعب بن مالك رضي الله عنه قال: (قال محشي بن حمير لوددت أني أقاضي على أن يضرب كل رجل منكم مائة على أن ينجو من أن ينزل فينا قرآن، فقال رسول الله ﷺ لعمار بن ياسر: (أدرك القوم، فإنهم قد احترقوا، فسلهم عما قالوا: فإن هم أنكروا وكتموا فقل بلى: قد قلتم كذا وكذا) .
-
فأدركهم فقال لهم، فجاءوا يعتذرون، فأنزل الله ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ﴾ الآية فكان الذي عفا الله عنه محشي بن حمير، فتسمى عبد الرحمن وسأل الله أن يقتل شهيدًا، وألا يعلم بمقتله، فقتل باليمامة لا يعلم مقتله، ولا من قتله، ولا يرى له أثر ولا عين" (٢) .
قلت: وقد كان هذا القول من محشي بن حمير بعدما قال أولئك قولتهم في قراء القرآن، واستهزأوا بآيات الله تعالى، فتاب الله عليه، وغفر له، والله أعلم.
- (٢)أخرجه ابن أبي حاتم: ٤/ ٦٤، وسنده حسن، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٢٥٤، إلى ابن إسحاق وابن المنذر وابن أبي حاتم.