ز - قصة الرجل المصروع وشفاؤه على يد الرسول عليه الصلاة والسلام
فقرة واحدة، ج ١ ص ٥٠٨
- ج ١ ص ٥٠٨
٧٨٤ - من حديث الزارع بن عامر، ويقال ابن عمرو العبدي، وكان في وفد عبد القيس قال: "أتيت رسول الله ﷺ والأشج المنذر بن عامر ومعهم رجل مصاب فانتهوا إلى رسول الله ﷺ . فلما رأوا رسول الله ﷺ وثبوا من رواحلهم، فأتوا رسول الله ﷺ فقبلوا يده، ثم نزل الأشج فعقل راحلته وأخرج عيبته, ففتحها فأخرج ثوبين أبيضين من ثيابه، فلبسهما، ثم أتى رواحلهم فعقلها، فأتي رسول الله ﷺ .
فقال: "يا أشج إن فيك خصلتين يحبهما الله عز وجل ورسوله؛ الحلم والأناة " فقال: يا رسول الله أنا تخلقتهما أو جبلني الله عليهما؟ فقال: " بل الله جبلك عليهما " قال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله عز وجل ورسوله.
فقال الزارع: يا رسول الله إن معي خالًا لي مصابًا، فادع الله له، فقال: "أين هو؟ ائتني به " قال: فصنعت مثل ما صنع الأشج، ألبسته ثوبيه، وأتيته، فأخذ من ردائه يرفعهما حتى رأينا بياض أبطه، ثم ضرب بظهره فقال: " اخرج عدو الله "، فولى وجهه وهو ينظر بنظر رجل صحيح" (٢) .
- (٢)أخرجه أحمد في المسند كما أشار إلى ذلك ابن كثير في السيرة: ٤/ ٨٩ - ٩٠. قلت: وهذا الحديث سقط من نسخة المسند المطبوعة، وذكره ابن حجر في المسند المعتلى: ٧٢٥٥، وأخرجه أبو داود الطيالسي كما أشار إلى ذلك ابن الأثير في أسد الغابة، وأخرجه الطبراني في الكبير رقم: ٥٣١٣، ٥٣١٤ والبخاري في الأدب المفرد رقم: ٩٧٥، وأخرج أبو داود في الأدب باب في قبلة الجسد حديث رقم: ٥٢٢٥، بعضه بنفس الإسناد، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود حديث رقم: ٥٠٦٢: وأخرج هذا الحديث أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة وقال: ولا أعلم للزارع غيره، وذكر أبو عمر النمري: أن كنيته أبو الوازع، وأن له ابنًا يسمى الزارع وبه كان يكنى، وأن حديثه عند البصريين. وأن حديثه هذا حسن.