١٦ - قدوم طارق بن عبد الله وأصحابه على النبي صلى الله عليه وسلم

٣ فقرات، ج ١ ص ٥١٥

  1. ٨٠٢ - من حديث طارق بن عبد الله المحاربي رضي الله عنه قال: "رأيت رسول الله ﷺ مر بسوق ذي المجاز، وأنا في بياعة لي، فمرَّ وعليه حلة حمراء فسمعته يقول: "يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا" ، ورجل يتبعه يرميه بالحجارة قد أدمى كعبه، وهو يقول: "يا أيها الناس لا تطيعوا هذا فإنه كذاب، فقلت من هذا؟ فقيل: هذا غلام من بني عبد المطلب.

    ج ١ ص ٥١٥
  2. فلما أظهر الله الإِسلام خرجنا من الربذة ومعنا ظعينة لنا حتى نزلنا قريبًا من المدينة، فبينما نحن قعودٌ وإذ أتانا رجل عليه ثوبان، فسلم علينا فقال: "من أين القوم "، فقلنا: من الربذة، ومعنا جمل أحمر فقال: " تبيعوني هذا الجمل "، فقلنا: نعم. فقال: " بكم؟ " فقلنا: بكذا وكذا صاعًا من تمر، قال: " أخذته وما أستقصي"، فأخذ بخطام الجمل، فذهب به حتى توارى في حيطان المدينة، فقال بعضنا لبعض: تعرفون الرجل فلم يكن منا أحد يعرفه. فلام القوم بعضهم بعضًا، فقالوا: تعطون جملكم من لا تعرفون.

    فقالت الظعينة: فلا تلاوموا فلقد رأينا وجه رجل لا يغدر بكم، ما رأيت

    ج ١ ص ٥١٦شيئًا أشبه بالقمر ليلة البدر من وجهه، فلما كان العشى أتانا رجل فقال: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنتم الذين جئتم من الربذة" ، قلنا: نعم قال: أنا رسول رسول الله ﷺ إليكم، وهو يأمركم أن تأكلوا من هذا التمر حتى تشبعوا، وتكتالوا حتى تستوفوا، فأكلنا من التمر حتى شبعنا، واكتلنا حتى استوفينا.

  3. ثم قدمنا المدينة من الغد فإذا رسول الله ﷺ قائم يخطب الناس على المنبر فسمعته يقول: "يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول، أمك وأباك وأختك وأخاك وأدناك أدناك" ، وثم رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع الذين قتلوا فلانًا في الجاهلية، فخذ لنا بثأرنا، فرفع رسول الله ﷺ يديه حتى رأيت بياض إبطيه، فقال: "لا تجني أم ولد على ولد، لا تجني أم ولد على ولد" وهذا لفظ الحاكم (١) .

    1. (١)أخرجه ابن ماجة في الديات باب لا يجني أحد على أحد رقم: ٢٦٧٠، وقال البوصيري في الزوائد: إسناده صحيح رجاله ثقات وهو مختصر عنده وأخرج النسائي في الزكاة باب أيتهما اليد العليا: ٥/ ٦١ وفي القسامة: ٨/ ٥٥، مقطعًا منه. وهو وخطبته على المنبر وقوله اليد العليا …) والبيهقي في الدلائل: ٥/ ٣٨١، والطبراني في الكبير: ٨١٧٥، والدارقطني:٣/ ٤٤ - ٤٥، وابن أبي شيبة: ١٤/ ٣٠٠، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٦١١، ٦١٢، وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وسنده صحيح كما قالا.