ب - إرسال معاذ وأبي موسى إلى اليمن
٣ فقرات، ج ١ ص ٥٢١
- ج ١ ص ٥٢١
٨٠٩ - من حديث أبي موسى الأشعري قال: "أقبلت إلى النبي ﷺ ومعي رجلان من الأشعريين أحدهما عن يميني والآخر عن شمالي، وكلاهما سأل العمل، والنبي ﷺ يستاك، فقال: "ما تقول يا أبا موسى، أو يا عبد الله بن قيس؟ " قلت: والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنهما يطلبان العمل، وكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته قلصت، قال: "لن
ج ١ ص ٥٢٢نستعمل أولًا نستعمل على عملنا من أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس " فبعثه على اليمن، ثم أتبعه معاذ بن جبل.
قال: فلما قدم عليه معاذ قال: أنزل وألقى له وسادة، وإذا رجل عنده موثق قال: ما هذا؟ قال: كان يهوديًّا فأسلم، ثم رجع إلى دينه دين السوء، قال: لا أجلس حتى يقتل، قضاء الله ورسوله، قال: نعم اجلس، قال: لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله ثلاث مرات فأمر به فقتل، ثم تذاكرا قيام الليل، فقال معاذ: أما أنا فأنام وأقوم، أو أقوم وأنام، وأرجو في نومتي، ما أرجو في قومتي" (١) .
- (١)أخرجه البخاري في المغازي باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع أحاديث: ٤٣٤١ - ٤٣٤٢، ٤٣٤٤، ٤٣٤٥، وفي الأدب باب يسروا ولا تعسروا حديث:٦١٢٤ وفي الأحكام: ٧١٧٢، ومسلم في الأشربة: ١٧٣٣ وابن ماجة في الأشربه: ٣٣٩١ والدارمي في الأشربة باب ما قيل في المسكر: ٢/ ١١٣، وأحمد في المسند: ٤/ ٤١٠، ٤١٦, ٤١٧.
-
ومن لفظ آخر ما نصه "بعث النبي ﷺ أبا موسى ومعاذ إلى اليمن فقال: " يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وتطاوعا ". فقال أبو موسى: يا نبي الله إن أرضنا فيها شراب من الشعير: المزر، وشراب من العسل: البتع. فقال: " كل مسكر حرام ". فانطلقا.
فقال معاذ لأبي موسى: كيف تقرأ القرآن؟ قال: قائمًا وقاعدًا وعلى راحلتي، واتفوقه تفوقًا. قال: أما أنا فأنام وأقوم، فأحتسب نومتي، كما أحتسب قومتي.
-
وضرب فسطاطًا فجعلا يتزاوران فزار معاذ أبا موسى فإذا رجل موثق فقال: ما هذا؟ فقال أبو موسى: يهودي أسلم ثم ارتد. قال معاذ: لأضربن عنقه".