١٣ - سعيه بين الصفا والمروة

فقرة واحدة، ج ١ ص ٥٣٧

  1. ٨٢٧ - من حديث عروة بن الزبير أنه قال لعائشة زوج النبي ﷺ : "ما أرى على أحد، لم يطف بين الصفا والمروة شيئًا. وما أبالي أن لا أطوف بينهما" . قالت: بئس ما قلت، يا ابن أختي! طاف رسول الله ﷺ ، وطاف المسلمون، فكان سنة، وإنما كان من أهلَّ لمناة الطاغية (١) ، والتي بالمشلل (٢) ، لا يطوفون بين الصفا والمروة. فلما كان الإِسلام سألنا النبي ﷺ عن ذلك؟ فأنزل الله عز وجل : ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾. ولو كانت كما تقول، لكانت: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما (٣) .

    قال الزهري: فذكرتُ ذلك لأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام، فأعجبه ذلك، وقال: إن هذا العلم. ولقد سمعت رجالًا من أهل العلم يقولون: إنما كان من لا يطوف بين الصفا والمروة من العرب، يقولون: إن طوافنا بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية، وقال آخرون من الأنصار: إنما أمرنا بالطواف بالبيت ولم نؤمر به بين الصفا والمروة، فأنزل الله عز وجل : ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾.

    قال أبو بكر بن عبد الرحمن: فأراها قد نزلت في هؤلاء وهؤلاء". اللفظ لمسلم.

    1. (١)الطاغية: صفة لمناة. وصفت بها باعتبار طغيان عبدتها. والطغيان مجاوزة الحد في العصيان.
    2. (٢)المشلل: جبل يهبط منه إلى قديد. وقديد واد.
    3. (٣)أخرجه البخاري في الحج باب وجوب الصفا والمروة حديث: ١٦٤٣، وفي العمرة باب يفعل بالعمرة ما يفعل بالحج حديث: ١٧٩٠، وفي التفسير باب قوله: إن الصفا والمروة من شعائر الله … حديث: ٤٤٩٥، باب ومناة الثالثة الأخرى حديث: ٤٨٦١، ومسلم في الحج باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة لا يصح الحج إلا به حديث: ١٢٧٧، والترمذي في التفسير، باب من سورة البقرة حديث: ٢٩٦٩، أبو داود في الحج باب أمر الصفا والمروة حديث: ١٩٠١، والنسائي في الحج باب ذكر الصفا والمروة: ٥/ ٢٣٧ حديث: ٢٩٦٧،٢٩٦٨، والحميدي: ١/ ١٠٧ برقم: ٢١٩، وصححه ابن خزيمة برقم: ٢٧٦٦، وأخرجه أحمد في المسند: ٦/ ١٤٤، ٢٢٧، والبيهقي في الحج باب وجوب الطواف بين الصفا والمروة: ٥/ ٩٦، وابن ماجة في الحج باب السعي بين الصفا والمروة حديث: ٢٩٨٦.
    ج ١ ص ٥٣٧