٢٢ - خطبة عمرو وأبي بكر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

٨ فقرات، ج ١ ص ٥٧٢

  1. ٩٠١ - من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: " … ولم أمرض أحدًا قبله. فبينما رأسه ذات يوم على منكبي، إذ مال رأسه نحو رأسي، فظننت أنه يريد من رأسي حاجة، فخرجت من فيه نطفة باردة، فوقعت على ثغرة نحري، فاقشعر لها جلدي، فظننت أنه غشي عليه، فسجيته ثوبًا.

    ج ١ ص ٥٧٢
  2. فجاء عمر والمغيرة بن شعبة فاستأذنا، فأذنت لهما وجذبت إليّ الحجاب، فنظر عمر إليه فقال: واغشياه ما أشد غشي رسول الله ﷺ ثم قاما، فلما دنوا من الباب، قال المغيرة: يا عمر مات رسول الله ﷺ ، قال: كذبت، بل أنت رجل تحوسك فتنة. إن رسول الله ﷺ لا يموت حتى يفني الله عز وجل المنافقين.

  3. ثم جاء أبو بكر فرفعت الحجاب، فنظر إليه وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، مات رسول الله ﷺ ، ثم أتاه من قبل رأسه فحدر فاه، وقبل جبهته ثم قال: وانبياه، ثم رفع رأسه ثم حدر فاه وقبل جبهته، ثم قال: واصفياه، ثم رفع رأسه وحدر فاه وقبل جبهته وقال: واخليلاه مات رسول الله ﷺ .

  4. فخرج إلى المسجد، وعمر يخطب الناس ويتكلم ويقول: إن رسول الله ﷺ لا يموت حتى يفني الله عز وجل المنافقين، فتكلم أبو بكر: فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الله عز وجل يقول ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ حتى فرغ من الآية. ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ حتى فرغ من الآية فمن كان يعبد الله غز وجل، فإن الله حي لا يموت، ومن كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، فقال عمر: وإنها لفي كتاب الله ما شعرت أنها في كتاب الله، ثم قال عمر: يا أيها الناس هذا أبو بكر وهو ذو شيبة المسلمين فبايعوه فبايعوه" (١) .

    1. (١)أخرجه أحمد: ٦/ ٣١، مختصرًا: ٦/ ٢١٩ - ٢٢٠، مطولًا والترمذي في الشمائل برقم: ٣٧٣، وأبو يعلى: ٤٨، وابن سعد: ٢/ ٢٦٧، وفيه يزيد بن بابنوس ما روى عنه غير أبي عمران الجوني، وقال الدارقطني: (لا بأس به) وذكره ابن حبان في الثقات فهو حسن الإسناد إن شاء الله تعالى.
  5. ٩٠٢ - من حديث عائشة وابن عباس رضي الله عنهما : "أن أبا بكر رضي الله

    ج ١ ص ٥٧٣عنه قبل النبي ﷺ بعد موته " (١) .

    1. (١)أخرجه البخاري في المغازي باب مرض النبي ووفاته: ٤٤٥٥، وفي الطب باب اللدود: ٥٧٠٩، والنسائي في الجنائز باب تقبيل الميت: ٤/ ١١، وابن ماجه في الجنائز باب ما جاء في تقبيل الميت: ١٤٥٧، وأحمد في المسند: ٦/ ٥٥.
  6. ٩٠٣ - من حديث عائشة رضي الله عنها : "أن أبا بكر رضي الله عنه أقبل على فرس من مسكنه بالسنح، حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة، فتيمم رسول الله ﷺ وهو مغشي بثوب حبرة، فكشف عن وجهه، ثم أكب عليه فقبله وبكى، ثم قال: بأبي أنت وأمي، والله لا يجمع الله عليك موتين، أما الموتة التي كتبت عليك فقد متها " (٢) .

    1. (٢)أخرجه البخاري في الجنائز باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في أكفانه:١٢٤١ وأطرافه: ٣٦٦٧، ٣٦٦٩، ٤٤٥٢, ٤٤٥٥, ٥٧١٠، والنسائي في الجنائز باب تقبيل الميت: ٤/ ١١، وابن ماجة في الجنائز باب ذكر وفاته ودفنه ﷺ رقم: ١٦٢٧.
  7. ٩٠٤ - من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : "أن أبا بكر خرج وعمر يكلم الناس، فقال: اجلس يا عمر، فأبى عمر أن يجلس، فأقبل الناس إليه وتركوا عمر. فقال أبو بكر: "أما بعد من كان منكم يعبد محمدًا ﷺ فإن محمدًا قد مات، ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حيٌّ لا يموت، قال الله ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ -إلى قوله- الشَّاكِرِينَ﴾ (٣) .

    وقال: والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر فتلقاها منه الناس كلهم، فما أسمع بشرًا من الناس إلا يتلوها.

    1. (٣)آل عمران: آية: ١٤٤.
  8. فأخبرني سعيد بن المسيب أن عمر قال: والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعقرت حتى ما تقلني رجلاي، وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها، علمت أن النبي ﷺ قد مات" (٤) .

    1. (٤)البخاري في الجنائز باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في أكفانه: ١٢٤٢، وأطرافه: ٣٦٦٨، ٣٦٧٠, ٤٤٥٣, ٤٤٥٤, ٤٤٥٧, ٥٧١١.