١ - بدء إسلام الأنصار

٣ فقرات، ج ١ ص ١٠٤

  1. ١٣٨ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان يوم بعاث يومًا قدمه الله لرسوله ﷺ ، فقدم رسول الله ﷺ وقد افترق ملؤهم، وقتلت سرواتهم وجرحوا، فقدمه الله لرسوله ﷺ في دخولهم في الإِسلام" (١)

    قال ابن إسحاق: (فلما أراد الله عز وجل إظهار دينه، وإعزاز نبيه ﷺ ، وإنجاز موعده له، خرج رسول الله ﷺ في الموسم الذي لقيه فيه النفر من الأنصار، وهم فيما يزعمون ستة فيهم جابر بن عبد الله بن رئاب " (٢) .

    1. (١)أخرجه البخاري في مناقب الأنصار باب مناقب الأنصار حديث رقم: ٣٧٧٧ فتح الباري: ٧/ ١١٠ أحمد في المسند: ٦/ ٦١ وانظر الفتح الرباني: ٢٠/ ٦٧.
    2. (٢)قال الهيثمي في المجمع: ٦/ ٤٢ رواه الطبراني ورجاله ثقات، السيرة النبوية: ٢/ ٨١.
    ج ١ ص ١٠٤
  2. ١٣٩ - قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن أشياخ من قومه قالوا: "لما لقيهم رسول الله ﷺ قال لهم: (من أنتم؟) قالوا: نفر من الخزرج قال: (أمن موالي يهود؟) قالوا: نعم قال: (أفلا تجلسون أكلمكم؟) قالوا: بلى. فجلسوا معه، فدعاهم إلى الله عز وجل ، وعرض عليهم الإِسلام وتلا عليهم القرآن.

    قال: وكان مما صنع الله بهم في الإِسلام، أن يهود كانوا معهم في بلادهم وكانوا أهل كتاب وعلم، وكانوا هم أهل شرك وأصحاب أوثان، وكانوا قد عَزُّوهم ببلادهم (٣) ، فكانوا إذا كان بينهم شيء قالوا لهم: إن نبيًّا مبعوث الآن، قد أظل زمانه، نتبعه فنقتلكم معه قتل عاد وإرم.

    1. (٣)عَزّوهم: معناه: غلبوهم، ومنه قوله تعالى: ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ (ص: آية ٢٣).
  3. فلما كلم رسول الله ﷺ أولئك النفر ودعاهم إلى الله. قال بعضهم لبعض: يا قوم، تعلموا والله إنه للنبي الذي توعدكم به يهود، فلا تسبقنكم إليه، فأجابوه فيما دعاهم إليه، بأن صدقوه وقبلوا منه ما عرض عليهم من الإِسلام.

    وقالوا: إنا قد تركنا قومنا, ولا قوم بينهم من العداوة والشر ما بينهم، فعسى أن يجمعهم الله بك، فسنقدم عليهم، فندعوهم إلى أمرك، ونعرض عليهم الذي

    ج ١ ص ١٠٥أجبناك إليه من هذا الدين، فإن يجمعهم الله عليه فلا رجل أعز منك. ثم انصرفوا عن رسول الله ﷺ راجعين إلى بلادهم، وقد آمنوا وصدقوا " (١) .

    1. (١)أخرجه ابن هشام في السيرة: ١/ ٤٢٨ , ٤٢٩، والبيهقي في الدلائل: ٢/ ٤٣٣، ٤٣٥، وأبو نعيم في الدلائل رقم: ٣٢٣، وإسناده حسن رجاله ثقات، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، وابن كثير في السيرة: ٢/ ١٧٦ - ١٧٧، ورواه ابن سعد في الطبقات: ١/ ٢١٨ - ٢١٩، من طريق فيها الواقدي وأسامة بن زيد من غير طريق ابن إسحاق والبيهقي في الدلائل: ٢/ ٤٣٣ - ٤٣٥ من طريق ابن إسحاق، ورواها الطبراني مرسلة وفي سندها ابن لهيعة وفيه ضعف، وهو حسن الحديث، وبقية الرجال ثقات انظر المجمع: ٦/ ٤٠ - ٤٢ ورواه أبو نعيم في الدلائل ص: ١٠٤.