٢ - نوم علي في فراش النبي ﷺ ليلة الهجرة

٣ فقرات، ج ١ ص ١٢٠

  1. ١٥٥ - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: "شرى علي نفسه، ولبس ثوب النبي ﷺ ، ثم نام مكانه: وكان المشركون يرمون رسول الله ﷺ ، وقد كان رسول الله عليه وآله وسلم ألبسه بردة، وكانت قريش تريد أن تقتل النبي ﷺ ، فجعلوا يرمون عليًّا، ويرونه النبي ﷺ ، وقد لبس برده، وجعل علي رضي الله عنه يتضور، فهذا هو علي، فقالوا: إنك للئيم إنك لتتضور، وكان صاحبك لا يتضور، ولقد استنكرناه منك" (١) .

    1. (١)أخرجه الحاكم في المستدرك: ٣/ ٤ وقال: هذ حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقد رواه أبو داود الطيالسي وغيره عن أبي عوانة بزيادة ألفاظ، ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد كما في الفتح الرباني: ٢٠/ ٢٧٩.
    ج ١ ص ١٢٠
  2. ١٥٦ - وقد جاء تفصيل قصة مكوثهم على باب الرسول عليه الصلاة والسلام ، ووضعه عليه الصلاة والسلام التراب على رؤوسهم وخروجه دون أن يروه، عن ابن إسحاق في السيرة فقال:

    حدثني يزيد بن زياد عن محمَّد بن كعب القرظي قال: "لما اجتمعوا له، وفيهم: أبو جهل بن هشام فقال: وهم على بابه: إن محمدًا يزعم أنكم إن تابعتموه على أمره، كنتم ملوك العرب والعجم، ثم بعثتم من بعد موتكم، فجعلت لكم جنات كجنات الأردن، وإن لم تفعلوا كان له فيكم ذبح، ثم بعثتم من بعد موتكم، ثم جعلت لكم نار تحرقون فيها.

    قال: وخرج رسول الله ﷺ ، فأخذ حفنة من التراب في يده، ثم قال: (أنا أقول ذلك، أنت أحدهم) ، وأخذ الله تعالى على أبصارهم عنه، فلا يرونه، فجعل ينثر ذلك التراب على رؤسهم وهو يتلو هؤلاء الآيات من يس ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٥) ﴾ إلى قوله: ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ حتى فرغ رسول الله ﷺ من هؤلاء الآيات، ولم يبق منهم رجل إلا وقد وضع على رأسه ترابًا، ثم انصرف إلى حيث أراد أن يذهب.

  3. فأتاهم آت فيمن لم يكن معهم، فقال: ما تنظرون ها هنا؟ قالوا: محمدًا، قال: خيبكم الله! قد والله خرج عليكم محمَّد، ثم ما ترك منكم رجلًا إلا

    ج ١ ص ١٢١وضع على رأسه ترابًا، وانطلق لحاجته، أفما ترون ما بكم؟

    قال: فوضع كل رجل منهم يده على رأسه، فإذا عليه تراب، ثم جعلوا يتطلعون فيرون عليا على الفراش متسجيًّا بِبُرد رسول الله ﷺ ، فيقولون: والله إن هذا لمحمد نائمًا، عليه برده. فلم يبرحوا كذلك حتى أصبحوا فقام علي رضي الله عنه عن الفراش فقالوا: والله لقد كان صدقنا الذي حدثنا " (١) .

    1. (١)أخرجه ابن هشام في السيرة: ١/ ٤٨٣ وإسناده رجاله ثقات وهو مرسل حسن، وأخرجه الطبري في تاريخه: ٢/ ٣٧٣، وأبو نعيم في الدلائل ص: ٦٤، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، وله شاهد من حديث ابن عباس رقم: ١٥٥، ١٥٨، وبه يكون الحديث حسنًا.