المبحث الثاني: نزوله بفناء أبي أيوب وبناء المسجد
فقرتان، ج ١ ص ١٣٢
- ج ١ ص ١٣٢
١٧٠ - من حديث أنس رضي الله عنه قال: "لما قدم رسول الله ﷺ المدينة نزل في علو المدينة، في حي يقال لهم بنو عمرو بن عوف، قال: فأقام فيهم أربع عشرة ليلة، ثم أرسل إلى ملأ بني النجار، قال: فجاءوا متقلدي سيوفهم، قال: وكأني أنظر إلى رسول الله ﷺ على راحلته وأبو بكر ردفه وملأ بني النجار حوله، حتى ألقى بفناء أبي أيوب، قال: فكان يصلي حيث أدركته الصلاة، ويصلي في مرابض الغنم.
قال: ثم إنه أمر ببناء المسجد، فأرسل إلى ملأ بني النجار فجاءوا. فقال: يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا، فقالوا: لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله. قال: فكان فيه ما أقول لكم: كانت فيه قبور المشركين، وكانت فيه خرب، وكان فيه نخيل.
-
فأمر النبي ﷺ بقبور المشركين وبالخرب فسويت، وبالنخل فقطعت، قال: فصفوا النخل قبلة المسجد، قال وجعلوا عضادتيه حجارة، وجعلوا ينقلون الصخر، وهم يرتجزون ورسول الله ﷺ معهم يقولون:
اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة … فاغفر للأنصار والمهاجرة (٢)
- (٢)أخرجه البخاري في مناقب الأنصار باب مقدم النبي وأصحاب إلى المدينة رقم: ٣٩٣٢ فتح الباري: ٢٦٥/ ٧، وفي المساجد باب هل تنبش قبور مشركي الجاهية ويتخذ مكانها مساجد، وفي فضائل المدينة باب = = حرم المدينة، وفي البيوع باب صاحب السلعة أحق بالسوم، ومسلم في المساجد باب ابتناء مسجد النبي ﷺ رقم: ٥٢٤ - أبو داود في الصلاة باب بناء المسجد: ٤٥٤، النسائي في المساجد باب نبش القبور واتخاذ أراضيها مساجد: ٢/ ٣٩ - ٤٠، ابن ماجه في المساجد باب أين يجوز بناء المساجد. ٧٤٢، وأحمد في المسند انظر الفتح الرباني: ٢١/ ٥ - ٦، ابن سعد في الطبقات: ١/ ٢٣٩ - ٢٤١، البيهقي في الدلائل: ٢/ ٥٣٩ - ٥٤٠، الطيالسي في المسند في منحة المعبود: ٢/ ٩٤ - ٩٥.