المبحث الثامن: ما أصاب المهاجرين من حمى المدينة
٤ فقرات، ج ١ ص ١٣٦
- ج ١ ص ١٣٦
١٨٠ - من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "قدمنا المدينة وهي وبيئة، فاشتكى أبو بكر، واشتكى بلال، فلما رأى رسول الله ﷺ شكوى أصحابه قال: (اللهم حبب إلينا المدينة، كما حببت مكة أو أشد وصححها، وبارك لنا في صاعها ومدها، وحول حماها إلى الجحفة) (٢) .
- (٢)أخرجه البخاري في مناقب الأنصار باب مقدم النبي وأصحابه المدينة رقم: ٣٩٢٦ فتح الباري: ٧/ ٢٦٢ وفي الدعوات باب الدعاء برفع الوباء والوجع، وفي فضائل المدينة باب حدثنا مسدد عن يحيى عن عبد الله بن عمر، وفي المرض باب عيادة النساء الرجال، وباب من دعا برفع الوباء والحمى، ومسلم في صحيحه الحج باب الترغيب في سكنى المدينة رقم: ١٣٧٦، والفتح الرباني: ٢١/ ١٢ - ١٣.
-
١٨١ - من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "لما قدم رسول الله ﷺ المدينة وعك أبو بكر وبلال، قالت: فدخلت عليهما، فقلت: يا أبت كيف تجدك؟ ويا بلال كيف تجدك؟ قالت: فكان أبو بكر رضي الله عنه إذا أخذته الحمى يقول:
كل امرئ مصبح في أهله … والموت أدنى من شراك نعله
وكان بلال إذا أقلع عنه الحمى يرفع عقيرته ويقول:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة … بواد وحولي أذخر وجليل
وهل أردن يومًا مياه مجنة … وهل يبدون لي شامة وطفيل
قالت عائشة فجئت رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: (اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد وصححها، وبارك لنا في صاعها ومدها، وانقل حماها،
ج ١ ص ١٣٧فاجعلها بالجحفة).
-
وفي رواية للبخاري: "أن بلالًا قال بعد شعره " اللهم العن شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة وأمية بن خلف، كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء، ثم قال رسول الله ﷺ : "اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، اللهم بارك لنا في صاعنا وفي مدنا وصححها لنا، وانقل حماها إلى الجحفة). قالت: وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله، قالت: فكان بطحان يجري نجلا، تعني ماء آجنًا" (١) .
- (١)أخرجه البخاري في كتاب فضائل المدينة باب حدثنا مسدد عن يحيى عن عبيد الله بن عمر رقم: ١٨٨٩ وانظر التعليق السابق.
-
١٨٢ - من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: (رأيت كان امرأة سوداء ثائرة الرأس خرجت من المدينة، حتى قامت بهيعة وهي الجحفة، فأولت أن وجاء المدينة نقل إليها) (٢) .
- (٢)أخرجه البخاري في كتاب التعبير باب إذا رأى أنه أخرج الشيء من كوة وأسكنها موضعًا آخر، وباب المرأة السوداء: ١٢/ ٤٢٥ - ٤٢٦، رقم ٧٠٣٨، ٧٠٣٩، ٧٠٤٠، والترمذي كتاب الرؤيا باب ما جاء في رؤيا النبي الميزان والدلو رقم: ٢٢٩٠: وقال حسن صحيح غريب، وابن ماجه في التعبير باب تعبير الرؤيا رقم: ٣٩٢٤.