المبحث السابع عشر: غزوة العشيرة

٣ فقرات، ج ١ ص ١٥٤

  1. ٢٠٨ - عن أبي إسحاق قال: "كنت إلى جنب زيد بن أرقم، فقيل له: كم غزا النبي ﷺ من غزوة؟ قال: تسع عشرة، قال: كم غزوت أنت معه؟ قال سبع عشرة. قلت فأيهم كان أول؟ قال: العشير أو العشيرة، فذكرت ذلك لقتادة فقال العشيرة " (٢) .

    1. (٢)أخرجه البخاري في كتاب المغازي: باب غزوة العشيرة أو العسيرة: رقم: ٣٩٤٩، ومسلم: ١٢٥٤ في الجهاد والسيرة باب غزاوات النبي ﷺ .
    ج ١ ص ١٥٤
  2. وعند الإمام أحمد لفظ آخر" عن أبي إسحاق قال: سألت زيد بن أرقم رضي الله عنه كم غزا النبي ﷺ قال: تسع عشرة غزوة وغزوت معه سبع عشرة وسبقني بغزوتين" (٣) .

    قال الحافظ في الفتح: ٧/ ٢٨٠ - ٢٨١: كذا قال، ومراده الغزوات التي خرج النبي ﷺ فيها بنسفه سواء قاتل أو لم يقاتل، لكن روى أبو يعلى من طريق أبي

    ج ١ ص ١٥٥الزبير عن جابر أن عدد الغزوات إحدى وعشرون، وأصله في مسلم: ١٨١٣، فعلى هذا ففات زيد بن أرقم ذكر ثنتين منها ولعلهما الأبواء وبواط، وكأن ذلك خقي عليه لصغره، ويؤيد ما قلته ما وقع عند مسلم بلفظ "قلت ما أول غزوة غزاها؟ قال: ذات العشير أو العشيرة" والعشيرة كما تقدم هي الثالثة.

    1. (٣)الفتح الرباني: ٢١/ ٢٢ وقال الساعاتي أخرجه الشيخان وغيرهما.
  3. وأما قول ابن التين: يحمل قول زيد بن أرقم على أن العشيرة أول ما غزا هو أي زيد بن أرقم، والتقدير: فقلت: ما أول غزوة غزاها أي وأنت معه؟ قال: العشير فهو محتمل أيضًا، ويكون قد خفي عليه ثنتان مما بعد ذلك، أو عد الغزوتين واحدة، فقد قال موسى بن عقبة: قاتل رسول الله ﷺ بنفسه في ثمان: بدر، ثم أحد ثم الأحزاب، ثم المصطلق، ثم خيبر، ثم مكة، ثم حنين، ثم الطائف وأهمل غزوة قريظة لأنه ضمها إلى الأحزاب، فكونها كانت في إثرها وأفردها غيره لوقوعها منفردة بعد هزيمة الأحزاب، وكذا وقع لغيره عن الطائف وحنين واحدة لتقاربهما، فيجتمع على هذا أقوال زيد بن أرقم وقول جابر.