م - قذف قتلى أئمة الكفر في القليب
٤ فقرات، ج ١ ص ١٨٢
- ج ١ ص ١٨٢
٢٧٢ - من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه ، عن أبي طلحة رضي الله عنه : "أن نبي الله ﷺ أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلًا من صناديد قريش، فقذفوا في طوي من أطواء بدر خبيث مخبث، وكان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال، فلما كان ببدر اليوم الثالث: أمر براحلته فشدت عليها رحلها، ثم مشى واتبعه أصحابه وقالوا: ما نرى ينطلق إلا لبعض حاجته، حتى قام على شفى الركي فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: (يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان، أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا) .
قال: فقال: عمر يا رسول الله، ما تكلم من أجساد لا أرواح لها.
فقال: رسول الله ﷺ : (والذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول
ج ١ ص ١٨٣منهم).
قال قتادة: "أحياهم الله حتى أسمعهم قوله، توبيخًا وتصغيرًا ونقيمة وحسرة وندمًا" (١) .
- (١)أخرجه البخاري في المغازي باب قتل أبي جهل حديث رقم: ٣٩٧٦، مسلم في الجنة باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه رقم: ٢٨٧٤ - ٢٨٧٥، والنسائي: ٤/ ١٠٩ - ١١٠، وأحمد في المسند: ٣/ ١٠٤ - ١٨٢ من طريق حميد به. الركى: البئر.
-
٢٧٣ - من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: "وقف النبي ﷺ على قليب بدر فقال: (هل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا؟) ثم قال: (إنهم الآن يسمعون) ، فذكر لعائشة، فقالت: إنما قال النبي ﷺ : (إنهم الآن ليعلمون أن الذي كنت أقول لهم هو الحق) . ثم قرأت ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ حتى قرأتْ الآية .. (٢) .
- (٢)أخرجه البخاري في المغازي باب قتل أبي جهل حديث رقم: ٣٩٨٠ - ٣٩٨١، النسائي: ٤/ ١١١، أحمد في المسند: ٢/ ١٣١، ورجال أحمد رجال الصحيح كما قال الهيثمي في المجمع: ٦/ ٩١.
-
٢٧٤ - ومن حديث أنس بن مالك رضي الله عنه : "أن رسول الله ﷺ ترك قتلى بدر ثلاثًا، ثم أتاهم فقام عليهم فناداهم فقال: (يا أبا جهل بن هشام! يا أمية بن خلف! يا عتبة بن ربيعة! يا شيبة بن ربيعة! أليس قد وجدتم ما وعد ربكم حقًّا؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقًّا) فسمع عمر قول النبي ﷺ فقال: يا رسول الله كيف يسمعوا وأنَّى يجيبوا وقد جيفوا قال: (والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا) ثم أمر بهم فسحبوا فألقوا في قليب بدرًا" (٣) .
- (٣)أخرجه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها رقم: ٢٨٧٤، وأحمد في المسند: ٣/ ٢٨٧. * جيفوا: أنتنوا وصاروا جيفًا.
-
ولمن أراد التوسع في هذه المسألة والآراء المعروضة فيها فليراجع فتح الباري وأقوال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في تعليقه على حديث ابن عمر رضي الله عنهما السابق وقول ابن كثير رحمه الله في التفسير: (٣/ ٤٣٨) فإن في ذلك فائدة جيدة والله أعلم.