المبحث الثاني: زواج علي وفاطمة رضوان الله عليهما

٣ فقرات، ج ١ ص ١٩٥

  1. ٣٠٢ - من حديث علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: "كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان النبي ﷺ أعطاني مما أفاء الله عليه من الخمس يومئذ، فلما أردت أن أبتني بفاطمة عليها السلام بنت النبي ﷺ ، واعدت رجلًا صواغًا في بني قينقاع أن يرتحل معي فنأتي بإذخر، فأردت أن أبيعه

    ج ١ ص ١٩٦من الصواغين فنستعين به في وليمة عرسي، فبينما أنا أجمع لشارفيَّ من الأقتاب والغرائر والحبال، وشارفاي مناخان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار حتى جمعت ما جمعت، فهذا أنا بشارفي قد أجبت أسنمتهما، وبقرت خواصرهما، وأخذت من أكبادهما، فلم أملك عيني حين رأيت المنظر قلت: من فعل هذا. قالوا: حمزة بن عبد المطلب … " فذكر الحديث (١) .

    1. (١)أخرجه البخاري في المغازي باب ١٢ حديث رقم: ٤٠٠٣، مسلم في أول كتاب الأشربة حديث رقم: ١٩٧٩، والفتح الرباني: ٣١/ ٤٥ - ٤٧. * الشارف: الناقة.
    ج ١ ص ١٩٥
  2. ٣٠٣ - من حديث علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. قال: (خطبت فاطمة إلى رسول الله ﷺ فقالت مولاة لي: هل علمت أن فاطمة قد خطبت إلى رسول الله ﷺ قلت: لا، قالت: فقد خطبت، فما يمنعك أن تأتي رسول الله ﷺ فيزوجك. فقلت: وعندي شيء أتزوج به! فقالت: إنك إن جئت رسول الله ﷺ زوجك.

    قال: فوالله ما زالت ترجيني حتى دخلت على رسول الله ﷺ فلما أن قعدت بين يديه أفحمت، فوالله ما استطعت أن أتكلم جلالة وهيبة.

    فقال رسول الله ﷺ : (ما جاء بك؟ ألك حاجة؟) فسكت، فقال: (لعلك جئت تخطب فاطمة؟) فقلت: نعم، فقال: (وهل عندك من شيء تستحلها به؟) فقلت: لا والله يا رسول الله. فقال: (ما فعلت درع سلحتكها) ؟.

  3. فوالذي نفس على بيده إنها لحطمية ما قيمتها أربعة دراهم، فقلت: عندي. فقال: (قد زوجتكها فابعث إليها بها فاستحلها بها) فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول الله ﷺ (٢) .

    1. (٢)أخرجه البيهقي في الدلائل: ٣/ ١٦٠، وإسناده حسن وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، سيرة ابن كثير: ٢/ ٥٤٤.