٣ - أنس بن النضر وشجاعته
٤ فقرات، ج ١ ص ٢١٢
- ج ١ ص ٢١٢
٣٣٤ - من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "عَمَّي الذي سميت به (١) لم يشهد مع رسول الله ﷺ بدرًا. قال: فشق عليه. قال: أول مشهد شهده رسول الله ﷺ غُيبت عنه، وإن أراني الله مشهدًا، فيما بعد، مع رسول الله ﷺ ليراني الله ما أصنع، قال: فهاب أن يقول غيرها (٢) .
قال: فشهد مع رسول الله ﷺ يوم أحد قال: فاستقبل سعد بن معاذ فقال له: يا أبا عمرو أين؟ واهًا لريح الجنة أجده دون أحد. فقاتلهم حتى قتل. قال: فوجد في جسمه بضع وثمانون من بين ضربة وطعنة ورمية، قال: فقالت أخته عمتي الربيع بنت النضر: فما عرفت أخي إلا ببنانه، ونزلت هذه الآية ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (٣) .
- (١)عمي الذي سميت به: أي بإسمه وهو أنس بن النضر.
- (٢)مخافة أن يقول شيئًا يعجز عن فعله.
- (٣)الأحزاب آية: ٢٣.
-
فكانوا يرون أنها نزلت فيه وفي أصحابه" وهذا لفظ مسلم (٤) .
- (٤)أخرجه البخاري في المغازي باب غزوة أحد رقم: ٤٠٤٨، مسلم في الإمارة باب ثبوت الجنة للشهيد رقم: ١٩٠٣، الترمذي رقم: ٣١٩٨، ٣١٩٩، وقال حسن صحيح، وأحمد في المسند: ٣/ ١٩٤، ٢٠١، ٢٥٣، والطيالسي: ٢/ ٢٢، وأبو نعيم في الحلية: ١/ ١٢١، ابن جرير الطبري في التفسير: ٢١/ ١٤٧، وابن كثير في التفسير: ٣/ ٤٧٥.
-
وفي لفظ البخاري زيادة أذكرها للفائدة: "فلقي يوم أحد فهزم الناس فقال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء -يعني المسلمين- وأبرأ إليك مما جاء به المشركون -فتقدم بسيفه، فلقي سعد بن معاذ فقال: أين يا سعد؟ إني أجد ريح الجنة دون أحد فمضى فقتل، فما عرف حتى عرفته أخته بشامة -أو ببنانه- وبه بضع وثمانون: من طعنة وضربة ورمية بسهم" .
-
٣٣٥ - ومن طريق ابن إسحاق قال: وحدثني القاسم بن عبد الرحمن بن رافع أخو بني عدي بن النجار: "قال انتهى أنس بن النضر، عم أنس بن مالك، إلى عمر بن الخطاب وطلحة بن عبيد الله، في رجال من المهاجرين والأنصار، وقد ألقوا بأيديهم، فقال ما يجلسكم؟ قالوا: قتل رسول الله ﷺ . قال: فماذا تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله ﷺ ثم استقبل القوم، فقاتل حتى قتل) (٥) .
- (٥)أخرجه ابن هشام في السيرة: ٢/ ٨٣، وصرح ابن إسحاق بالتحديث، والقاسم بن عبد الرحمن ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٧/ ١٣، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأخرجه الطبري في تاريخه: ٢/ ٥١٧ والبيهقي في الدلائل: ٣/ ٢٤٥ من طريق ابن إسحاق به.