ذكر إسلام زوجها أبي العاص

فقرة واحدة، ج ١ ص ١٥٨

  1. قال أبو عمر وغيره: كان أبو العاص بن الربيع ممن شهد بدرا مع كفار قريش وأسره عبد الله بن جبير بن النعمان الانصاري فلما بعث أهل مكة فداء أسراهم قدم في فدائه أخوه عمرو بن الربيع بمال دفعته إليه زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك قلادة لها كانت خديجة أمها قد أدخلتها بها على أبى العاص حين بنى عليها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا الذى لها فافعلوا فقالوا نعم وكان ابو العاص بن الربيع مواخيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مصافيا له وكان صلى الله عليه وسلم قد شكر مصاهرته وأثنى عليها خيرا حين أبى أن يطلق زينب لما سألته قريش ذلك وهاجرت زينب مسلمة وتركته على شركه فلم يزل كذلك مقيما على الشرك حتى كان قبل الفتح خرج لتجارة إلى الشام ومعه أموال لقريش فلما انصرف قافلا لقيته سرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم أميرهم زيد بن حارثة وكان أبو العاص في جماعة عير وكان زيد في نحو سبعين ومائة فأخذوا ما في تلك العير من الاثقال وأسروا أناسا منهم أبو العاص فلما قدمت السرية بما أصابوا أقبل أبو العاص من الليل حتى دخل على زينب فاستجار بها فأجارته فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصبح وكبر الناس معه صرخت زينب أيها الناس

    ج ١ ص ١٥٨